تركيا تحدد هوية منفذ تفجير إسطنبول   
الأربعاء 1437/4/4 هـ - الموافق 13/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 6:36 (مكة المكرمة)، 3:36 (غرينتش)

قالت السلطات التركية إنها تمكنت من التعرف على منفذ التفجير الانتحاري في منطقة السلطان أحمد في إسطنبول، مشيرة إلى أنه ينتمي إلى تنظيم الدولة الإسلامية، فيما تعهد مسؤولون أتراك  بمحاربة "الإرهاب".

وأفادت السلطات بأن المنفذ شخص أجنبي ينتمي إلى تنظيم الدولة الإسلامية، وأنه قدم من سوريا قبل فترة  دون أن يكون على لوائح المشتبه بهم.

وقتل عشرة أشخاص معظمهم سياح ألمان في تفجير نفذه شخص ينتمي لتنظيم الدولة الإسلامية في ميدان السلطان أحمد بالقلب التاريخي لمدينة إسطنبول صباح الثلاثاء. وقد أكدت ألمانيا مقتل ثمانية من مواطنيها وجرح تسعة آخرين في الهجوم، في حين قتل سائح من بيرو.

وقال نائب رئيس الوزراء التركي الثلاثاء نعمان قورتولموش في ختام اجتماع أمني بأنقرة إن منفذ الهجوم سوري من مواليد عام 1988 دون أن يكشف عن اسمه. لكن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن وكالة دوغان التركية إشارة مصادر في الشرطة إلى أن المهاجم يدعى نبيل فضلي، وهو سوري من مواليد السعودية.

كما أشار قورتولموش إلى أن المهاجم دخل تركيا مؤخرا قادما من سوريا، ولم يكن على قائمة الترقب التركية لمن يشتبه بانتمائهم لجماعات متشددة. موضحا أن التحقيقات جارية في ارتباطاته والمنخرطين في هذا الهجوم.

ودعا قورتولموش المجتمع الدولي إلى التحالف في مواجهة الإرهاب. وأكد عدم وجود ضعف أمني أو استخباري، قائلا إن فرق الأمن قامت بإيقاف بعض المارة في ميدان السلطان أحمد وتوجيه أسئلة إليهم قبل ثوان من وقوع الهجوم.

video

محاربة الإرهاب
من جهته أكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أن المهاجم الذي فجر نفسه بإسطنبول هو أجنبي من تنظيم الدولة، وتعهد بملاحقة مرتكبي الهجوم ومعاقبتهم، معتبرا أن الوضع في سوريا أهم مصادر الإرهاب الدولي.

وقال أوغلو إن بلاده ستستمر في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية حتى يزول خطره عن تركيا وعن المجتمع الدولي بأكمله، وقال إن سوريا هي مصدر للتهديدات الإرهابية.

من جهته قال رئيس حزب الحركة القومية التركي المعارض دولت بهتشلي إنه لا بد من الرد بقوة على الهجوم الإرهابي، والذي بات واضحا أن تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي يقف وراءه، وفقا لتعبيره.

وأعرب عن اعتقاده بأن "وصول من يحيطون أجسادهم بالمتفجرات إلى إسطنبول دون الكشف عنهم أو إعاقتهم، هو ضعف أمني واستخباراتي كبير".

وندد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشدة بتفجير إسطنبول قائلا إن "الذي نفذه انتحاري سوري"، وأضاف "للأسف سقط قتلى من بينهم مواطنون وأجانب. هذا الحادث يظهر مرة أخرى أن علينا الوقوف معا بوجه الإرهاب".

وفي رد فعل ألماني أدانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التفجير ووصفته بأنه "عمل إجرامي"، مضيفة أن "الإرهابيين هم أعداء كل البشرية"، وشدد على ضرورة التحرك "بالتعاون مع شركائنا  الدوليين في مواجهة هؤلاء الإرهابيين".

من جانب آخر، قالت وكالة الأناضول إن فرق مكافحة الإرهاب التركية اعتقلت 15 سوريا ومواطنا تركيا واحدا في عملية أمنية استهدفت مشتبها بانتمائهم لتنظيم الدولة، والإعداد لتنفيذ "عملية إرهابية" في أنقرة، دون أن توضح ما إذا كانت لتلك العملية علاقة بتفجير إسطنبول.

ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية الثلاثاء أن فرقا لمكافحة الإرهاب تابعة لمديرية أمن أنقرة رصدت مجموعة من الأشخاص يقومون بعملية استكشافية لأبنية حكومية في مناطق حساسة بالعاصمة، مشيرة إلى أن استخبارات الشرطة تعقبت المشتبه بهم، ثم نفذت عملية أمنية أوقفوا خلالها في أقضية مختلفة في أنقرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة