السجن ثمانية أشهر لمعارض إسلامي بتونس   
الجمعة 1423/6/14 هـ - الموافق 23/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أصدرت محكمة تونسية اليوم حكما بالسجن ثمانية أشهر بحق الصحفي والسجين السياسي السابق عبد الله الزواري وهو أحد قياديي حركة النهضة الإسلامية. وأدانت المحكمة الزواري بتهمة مخالفة قرار مراقبته إداريا لمدة خمس سنوات بعد أن قضى في السجن 11 عاما.

وكان الزواري قد تحدى قرار وزير الداخلية بتحديد إقامته في بلدة خربة حاسي النائية في الصحراء جنوب شرقي تونس ورفع قضية أمام المحكمة الإدارية من أجل إسقاط القرار. غير أن السلطات قامت باعتقاله في التاسع عشر من الشهر الجاري في العاصمة التونسية وأحيل إلى محكمة بلدة جرجيس جنوبي تونس بتهمة عدم احترام الرقابة الإدارية.

وقد انتقد محامو الزواري ما وصفوه بتعجل القاضي عبد الله عباسي بالنطق بالحكم في الجلسة الأولى متجاهلا طلب الدفاع بالتأجيل للاطلاع على القضية. كما أدانت حركة النهضة التونسية المعارضة الحكم بشدة وقالت إنه يدل على تبعية القضاء للنظام الحاكم الذي وصفته بأنه "قمعي ويسعى للانتقام من معارضيه".

وكان الزواري (46 عاما) اعتقل في فبراير/ شباط 1991 ومثل أمام محكمة عسكرية حكمت عليه في أبريل/ نيسان في العام نفسه بالسجن 11 عاما في إطار محاكمات أقيمت وقتها للعديد من مسؤولي حركة النهضة التي تم حلها. وأفرج عن المعارض التونسي في 6 يونيو/ حزيران الماضي.

وكان الزواري يعمل بصحيفة الفجر الأسبوعية التابعة لحركة النهضة الإسلامية. وتقدر منظمة العفو الدولية عدد المعتقلين السياسيين في تونس بحوالي ألف شخص ولا سيما من أنصار حركة النهضة التي يعيش بعض قادتها في المنفى في أوروبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة