شرطة موريتانيا تفرق بالقوة تجمعا لمعارضي الانقلاب   
السبت 1429/8/7 هـ - الموافق 9/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:24 (مكة المكرمة)، 11:24 (غرينتش)
الشرطة استخدمت مسيلات الدموع والعصي لتفريق المعارضين (الجزيرة نت)
 
أمين محمد-نواكشوط
 
طوقت وحدات من قوات مكافحة الشغب في عاصمة موريتانيا نواكشوط تجمعا سياسيا عقدته الأحزاب المكونة للجبهة الموحدة لحماية الديمقراطية المناهضة للانقلاب الذي قاده الأربعاء الماضي الجنرال محمد ولد عبد العزيز واعتقل على إثره الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله ورئيس وزرائه يحيى ولد أحمد الوقف وآخرين.
 
وفرقت الشرطة بالعصي ومسيلات الدموع بعض مناصري الجبهة الذين كانوا يتجمعون أمام مقر حزب التحالف الشعبي التقدمي حيث كان يعقد التجمع.
 
وقال النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) الإسلامي السالك ولد سيدي محمود للجزيرة نت إن بعض عناصر الشرطة اعتدوا عليه بالضرب والركل خلال دخوله إلى التجمع السياسي المناهض لـ"الانقلابيين الجدد"، متعهدا بأن "القمع والمضايقات لن تشل عمل الجبهة أو تفت في عضدها".
 
وتعهد قادة الجبهة خلال مؤتمرهم الصحفي -الذي تحول فيما بعد إلى تجمع سياسي- بـ"العمل الجاد على إعادة المسار الديمقراطي إلى جادة الصواب"، وبإعادة الرئيس السابق ولد الشيخ عبد الله إلى سدة الحكم. كما رفضوا تعهد الرئيس الجديد بتنظيم انتخابات رئاسية نزيهة وشفافة.
 
رفض الانتخابات
مناصرو الرئيس الموريتاني السابق تعهدوا بإعادته لمنصبه (الجزيرة نت)
وقال رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود إنهم لن يعترفوا بالسلطات الجديدة كسلطات شرعية، كما أنهم يرفضون بشدة إجراء أي انتخابات رئاسية.
 
وشدد على أن لا حوار حول إعادة الانتخابات الماضية "لأنها شرعية ونزيهة، وإنما الحوار يجب أن يتوجه حول الطريقة التي يجب أن يتخلوا بها عن السلطة، ويعيدوا بها الرئيس المنتخب, على أساس ضمانات محددة باحترام مصير مشرف وكريم لهم".
 
واعتبر رئيس حزب "تواصل" الإسلامي أن الجميع داخليا وخارجيا لم يعد يثق في وعود بانتخابات جديدة بعدما أطاح العسكر بالرئيس المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، متسائلا من "سيمنع العسكريين غدا من الانقضاض على مسار جديد إذا لم يعجبهم مرة أخرى".

التوجه للتنمية
وقال بيجل ولد هميد نائب رئيس حزب عادل (الحاكم سابقا) الذي يشغل أيضا وظيفة الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية، إن "البلد يجب أن يتوجه نحو التنمية والبناء، وألا يبقى دائما في وضع انتخابات"، رافضا بقوة إجراء انتخابات رئاسية جديدة.

نواكشوط شهدت انتشارا أمنيا كثيفا بعد الانقلاب العسكري (الفرنسية)
وحذر ولد هميد من أن استمرار إغلاق مقر حزبه ينذر بتراجع وصفه بالخطير للحريات العامة في البلاد, منوها في هذا الصدد بأنه حتى بعد انقلاب الثالث من أغسطس/آب 2005 لم يغلق أي حزب سياسي بما في ذلك الحزب الجمهوري الحاكم وقتها.
 
كما ندد أيضا الخليل ولد الطيب نائب رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي بما وصفه بالسلوك الشائن للإعلام الرسمي, حيث "أصبح بعد الانقلاب الجديد يكرس موقفا أحاديا، ويغيب ما عداه من أصوات أخرى".
 
انسحاب وزراء
وفي سياق الجدل المتصاعد بعد الإطاحة بالرئيس السابق ولد الشيخ عبد الله علمت الجزيرة نت أن عددا من الوزراء المنتمين لحزب عادل الحاكم سابقا يتهيؤون في الوقت الحاضر لإعلان انسحابهم من الحكومة الحالية، التي كلف الرئيس الجديد الجنرال ولد عبد العزيز أعضاءها غير المعتقلين بمواصلة مهماتهم.
 
وقال وزير اللامركزية يحيى ولد الكبد للجزيرة إن مشاورات جارية بهذا الغرض، رافضا إعطاء مزيد من التفاصيل حول الوقت الذي ستتم فيه الاستقالة.
 
وأكد بعض قادة الجبهة الموحدة لحماية الديمقراطية للجزيرة نت أن استقالات لمسؤولين مهمين في الدولة قد تتم في الساعات والأيام القادمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة