مظاهرات أمام البرلمان الإيطالي ضد عنف الشرطة   
الاثنين 1422/5/3 هـ - الموافق 23/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجال الشرطة يبعدون امرأة من المحتجين
عن السياج الأمني حول البرلمان
تظاهر مئات الأشخاص معظمهم من اليسار أمام مقر البرلمان الإيطالي احتجاجا على ممارسات الشرطة في مواجهة مظاهرات مناهضي العولمة أثناء قمة جنوا أوائل الأسبوع الحالي. وطالب المتظاهرون باستقالة وزير الداخلية كلوديو سكايولا.

وجرت المظاهرة أثناء مناقشات البرلمان حول أعمال العنف التي وقعت أثناء قمة مجموعة الثماني في جنوا. وتجمع نحو 500 متظاهر من أعضاء النقابات وحزب التجديد الشيوعي مرددين هتافات وصفت رجال الأمن بأنهم "فاشيون". وطالب المحتجون بالاستقالة الفورية لوزير الداخلية كلوديو سكايولا وقائد الشرطة.

وقام المئات من عناصر الشرطة بإغلاق جميع المنافذ المؤدية إلى البرلمان ورئاسة مجلس الوزراء. واتخذت نحو عشرين شاحنة وسيارة جيب تابعة للشرطة مواقع لها بين ساحتي مونتيشيتوريو وكولونا في وسط روما. وقام رجال الشرطة بإبعاد بعض المحتجين الذين حاولوا الاقتراب من السياج الأمني حول مقر البرلمان.

وأثناء الجلسة العاصفة للبرلمان دافع وزير الداخلية بشدة عن موقف رجال الأمن في مواجهة المتظاهرين من مناهضي العولمة. كما دافع سكايولا عن الشرطي المتهم بقتل الشاب الإيطالي الذي لقي مصرعه في المواجهات، وقال إن الشرطي كان في حالة دفاع عن النفس. وأوضح أن الشرطي أطلق النار دون تعمد التصويب بدقة تجاه الشاب القتيل، معتقدا أن المتظاهرين يحاولون الاعتداء على قوات الشرطة. واعتبر سكايولا أن أعمال الشغب أثناء قمة جنوا لم تكن عشوائية بل كانت منظمة للغاية مما استدعى التصدي لها بقوة.

اشتباكات رجال الشرطة ومناهضي العولمة في جنوا (أرشيف)
احتجاج المعارضة
وكانت المعارضة الإيطالية قد طالبت باستقالة وزير الداخلية في أعقاب المواجهات التي وقعت بين الشرطة والمتظاهرين وأسفرت عن مقتل مناهض للعولمة برصاص الشرطة وإصابة مئات الأشخاص بجروح.

وقد أدرج موضوع هذه المواجهات على جدول المحادثات بين الحكومة والمعارضة اللتين تستعدان لتسوية بعض الخلافات السياسية. وطالب ائتلاف المعارضة لوسط اليسار باستقالة وزير الداخلية كلوديو سكايولا أحد المقربين من رئيس الحكومة سيلفيو برلسكوني وبتشكيل لجنة تحقيق برلمانية حول هذه الأحداث. ولكن الحكومة وقفت من جهتها إلى جانب سكايولا وقدمت له دعمها الكامل أثناء جلسة مجلس الوزراء.

وأعلن وزير الشؤون الأوروبية روكو بوتليوني أن وزير الداخلية قدم شرحا مفصلا حول الأحداث في جنوا إلى مجلس الوزراء، موضحا أن الحكومة أعربت عن دعمها الكامل لسكايولا ولقوات حفظ النظام التي قامت بواجبها.

وقد طالبت المعارضة بتوضيحات حول تصرف عناصر قوات حفظ النظام في جنوا واتهمتهم بأنهم استخدموا العنف أحيانا ضد متظاهرين مسالمين، وفشلوا في منع أعمال العنف. ومن جانبها أقرت الحكومة الإيطالية مساعدة عاجلة لمدينة جنوا بقيمة 6.72 ملايين دولار لإصلاح الأضرار التي نجمت عن المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة