هجوم كابل انتهى بسقوط 17 قتيلا   
الأربعاء 1432/10/16 هـ - الموافق 14/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:01 (مكة المكرمة)، 7:01 (غرينتش)

المنطقة الدبلوماسية شهدت معارك ضارية بين المسلحين والقوات الحكومية الأفغانية (الجزيرة)

أسفرت الهجمات المنسقة التي شنها مقاتلون من حركة طالبان أمس في الحي الدبلوماسي في كابل بأفغانستان وانتهت في وقت مبكر من اليوم الأربعاء عن مقتل 11 بين مدني وشرطي إضافة إلى المهاجمين الستة الذين استهدفوا السفارة الأميركية ومقر القوة الدولية للمساعدة الأمنية (إيساف).

وأعلن المتحدث باسم الشرطة الأفغانية صديق صديقي انتهاء الهجوم الذي بدأ ظهر أمس واستمر لنحو عشرين ساعة مسفرا عن مقتل ستة مسلحين نفذوا الهجوم من مبنى مرتفع تحت الإنشاء ويطل على السفارة الأميركية ومقر إيساف. وكانت الشرطة تحدثت في وقت سابق عن مقتل ثلاثة من أفرادها في الهجوم.

وقال متحدث باسم إيساف إن الهجوم أسفر أيضا عن مقتل 11 شخصا من بينهم ثلاثة أطفال، وجرح 19 آخرين من بينهم ستة من قوات المساعدة الدولية.

ولكن المتحدث لم يشر إلى وقوع قتلى في صفوف قوات إيساف، وإن كان الهجوم أثار أسئلة جدية بشأن مدى نجاعة الإجراءات الأمنية في العاصمة كابل لا سيما وأن الهجوم وقع في الحي الدبلوماسي واستهدف مباني حساسة من بينها مقر الاستخبارات الأفغانية وفي وضح النهار.

وأعلنت حركة طالبان أمس مسؤوليتها عن الهجوم، وقال الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد إن الهجوم بدأ بتفجير انتحاري في دوار عبد الحق في العاصمة، قائلا إن الهدف كان مقر الاستخبارات الأفغانية وإحدى الوزارات، لكنه أضاف لاحقا أن سفارة واشنطن ومقر إيساف مستهدفان أيضا.

وقال ناطق باسم السفارة الأميركية إن طاقم البعثة الدبلوماسية قد احتمى بالملاجئ، كما أعلنت السفارة عن إلغاء جميع الرحلات داخل وخارج أفغانستان لجميع أفراد بعثتها الدبلوماسية.

وحدثت بعض الأضرار للسفارة الأميركية ولكنها اقتصرت على الجدار الخارجي المحيط بها.

سيارة أصيبت خلال تبادل إطلاق النار بين المسلحين والقوات الأفغانية (الفرنسية)
تفاصيل الهجوم
ووفقا لرواية الشرطة الأفغانية، فقد بدأ الهجوم عندما توقفت سيارة محملة بالمسلحين في منطقة وزير أكبر خان الذين ترجلوا منها وفجر بعضهم أنفسهم في نقطة تفتيش في المنطقة، في حين دخل بعضهم المبنى تحت الإنشاء وبدؤوا بإطلاق النار والصواريخ من مواقعهم العالية. وداهمت القوات الأفغانية المبنى وقتلت اثنين من المهاجمين، في حين بقي اثنان آخران على سطح المبنى طوال الليل حينما حلقت مروحيات أميركية وأفغانية فوق المبنى وأطلقت النار على المهاجمين.

وهذا ثاني هجوم كبير من نوعه تشنه طالبان في كابل خلال أقل من شهر، بعد هجوم استهدف القنصلية البريطانية منتصف الشهر الماضي وقتل فيه تسعة أشخاص.

وفي أواخر يونيو/حزيران الماضي شن مسلحون من الحركة هجوما على فندق في كابل يرتاده الغربيون، وانتهى بمقتل عشرة أشخاص على الأقل.

وتزايدت حدة عمليات طالبان الأشهر الأخيرة، وسجل أغسطس/آب الماضي مقتل 69 جنديا أميركيا ليكون أعنف شهر على الجيش الأميركي الذي يشكل الجزء الأكبر من القوات الدولية البالغ عددها 140 ألفا.

وقبيل الذكرى العاشرة لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، تبنت طالبان هجوما كبيرا على قاعدة للناتو في ولاية وردك أصيب فيه 77 جنديا أميركيا، واستبقته ببيان تعهدت فيه بهزيمة الجيش الأميركي.

لكن وزارة الدفاع الأميركية نسبت الهجوم إلى شبكة حقاني، وهي مجموعةٌ أنشئت خلال الغزو السوفياتي لأفغانستان، المتحالفةٌ مع طالبان لكنها تحتفظ بخطوطها الخاصة للقيادة والعمليات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة