قتال بتعز ووقف رواتب المنشقين   
الأربعاء 1432/8/6 هـ - الموافق 6/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:19 (مكة المكرمة)، 3:19 (غرينتش)


أفاد مراسل الجزيرة في اليمن بأن اشتباكات عنيفة دارت بين قوات موالية للرئيس علي عبد الله صالح ومسلحين من أنصار الثورة في مدينة تعز، في وقت قررت فيه السلطات إيقاف رواتب العسكريين الذين أعلنوا انضمامهم لثورة الشباب السلمية في اليمن.

وذكرت وكالة رويترز أن الطائرات اليمنية قصفت أمس الثلاثاء مواقع للمسلحين وقتلت أربعة منهم في مدينة جعار التي يسيطرون عليها.

وأعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن الجيش تصدى بمشاركة الطيران الحربي لهجمات نفذها مسلحون يشتبه بانتمائهم للقاعدة على مقر اللواء 25 في محيط مدينة زنجبار، مما أسفر عن مقتل 40 مسلحا وجنديين.

ونقل مراسل الجزيرة عن مسؤولين حكوميين أن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب سبعة آخرون في قصف جوي على منزل محمد علي شدادي نائب رئيس مجلس النواب على مشارف زنجبار.

وأدى فرار آلاف الناس من مناطق العنف في الجنوب والنقص الحاد في الغذاء والماء إلى تصاعد شبح الأزمة الإنسانية في البلاد التي تقف بالفعل على شفا الانهيار.

وقال مسؤول لوفد تابع للأمم المتحدة يزور اليمن إن نحو 54 ألف شخص نزحوا من أبين إلى عدن.

في هذه الأثناء، ندد الثوار في عدد من المحافظات اليمنية بقطع الكهرباء والماء ومشتقات النفط، وأكدوا أن الأزمة الاقتصادية لن تثنيهم عن مطالبهم الثورية.

الإجراء ينص على توقيف رواتب الجنود  دون فصلهم من الخدمة (رويترز)
إيقاف رواتب

من جانب آخر أكد رئيس دائرة التوجيه المعنوي العميد علي حسن الشاطر ما تردد عن إيقاف مرتبات عسكريين انضموا إلى ثورة الشباب السلمية باليمن.

وقال الشاطر -القريب من القصر الرئاسي- ليونايتد برس إنترناشونال إن ما تم بحق العسكريين إجراء يتماشى مع القانون العسكري الذي يلزم فصل العسكريين المنقطعين عن أعمالهم لأكثر من 45 يوما.

وأكد أن الإجراء يعد أقل من المنصوص عليه في القانون، وتم الاكتفاء بإيقاف رواتبهم فقط دون فصلهم نهائيا من الخدمة العسكرية.

وكان الجيش اليمني قد انشق بإعلان الأخ غير الشقيق للرئيس صالح اللواء على محسن الأحمر دعمه لمطالب الثوار في 21 مارس/آذار الماضي.

ولا تزال بقية الوحدات العسكرية من حرس جمهوري وأمن مركزي والحرس الخاص تحت سيطرة عائلة الرئيس صالح.

وانضم إلى ساحة التغيير بجامعة صنعاء نحو 300 من العسكريين السبت الماضي وأعلنوا إثر انضمامهم للثوار عن تشكيل عسكري مناصر للثورة المنادية بإسقاط نظام صالح وأسرته.

 الشامي وصف المجلس بالانقلابي
(الجزيرة- أرشيف)
المجلس الإنتقالي
من جهة أخرى قال عبده الجندي نائب وزير الإعلام إن الحكومة لن تقبل بمجلس انتقالي تطالب به المعارضة، مشيرا إلى أنها تريد تشكيل دولة داخل الدولة.

من جانبه، وصف رئيس الدائرة الإعلامية في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم طارق الشامي المجلس بالانقلابي، قائلا إنه لن تكون له شرعية على الإطلاق ويسعى إلى إثارة الفوضى والتخريب.

وكان عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني يحيى منصور أبو أصبع قد قال إن السعودية وأميركا والاتحاد الأوروبي هددوا بعدم الاعتراف بالمجلس الانتقالي الذي تنوي أحزاب اللقاء المشترك التوصل إليه من أجل إخراج اليمن مما تسميه الفراغ الدستوري.

وأكد في ندوة بساحة التغيير بجامعة صنعاء مساء الاثنين أن الشعب اليمني خرج من أجل انتصار الثورة اليمنية, وأوضح أن الثورة حين قامت لم تكن تعتمد على مساعدة الدول الأخرى ولن تعتمد عليها في تحقيق أهداف الثورة.

إفراج
وأفرجت سلطات الأمن القومي في مطار صنعاء عن القيادي في أحزاب اللقاء المشترك حسن زيد بعد ساعات من اعتقاله.

وكان أحد أقرباء زيد قد قال إن قوات الأمن القومي التي يشرف عليها عمار صالح نجل شقيق الرئيس اليمني اقتادت زيد إلى جهة مجهولة بعد احتجازه بمطار صنعاء قبل سفره لأداء مناسك العمرة، مضيفا أن السلطات بررت احتجازه بتوجيهات صادرة عن النائب العام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة