كويكب اصطدم بالقمر فزوده بالمغناطيسية   
السبت 1433/4/17 هـ - الموافق 10/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:20 (مكة المكرمة)، 15:20 (غرينتش)
جلب عينات جدية من صخور القمر قد تسهم في معرفة زمان وكيفية تشكل المجال المغناطيسي للقمر (الفرنسية)
 
أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إلى ما وصفته باحتمال كون المادة المغناطيسية التي تشكل المجال المغناطيسي للقمر جاءت إثر اصطدام كويكب هائل به، وذلك في ظل محاولة العلماء تفسير وجود حفرة هائلة بعرض ما يقارب ألفي كيلومتر تركها الكويكب الذي يعتقد بأنه اصطدم بسطح القمر.

وقالت الصحيفة إن العلماء المختصين يعتقدون بأن هذا الاصطدام الهائل للكويكب بالقمر هو الذي قد يفسر وجود مجالات مغناطيسية في بعض أجزاء من القمر وانعدامها في مناطق أخرى على سطحه، مضيفة أن الحفرة الهائلة في القطب الجنوبي للقمر قد تحمل حلا للغز والغموض الذي بقي لفترة طويلة بشأن وجود مجالات مغناطيسية في بعض أجزاء القمر دون الأخرى.

ويشير العلماء الباحثون إلى أن اصطدام الكويكب بالقمر أحدث حفرة هي الأضخم، وتقدر مساحة فوهتها بنصف مساحة الولايات المتحدة، وأن هذه الحفرة التي تركت الأثر الأكبر على النظام الشمسي بالمقارنة مع الحفر الأخرى، ربما تكون حدثث قبل نحو 4.5 مليارات سنة.

عالم كويكبات:
الحفرة الهائلة في القطب الجنوبي للقمر هي التي قادت إلى النتائج المتمثلة في وجود مجالات مغناطيسية على بعض أجزاء سطح القمر دون الأخرى

حفرة هائلة
ونسبت الصحيفة إلى عالم الكويكبات لدى المعهد الفرنسي للفيزياء الكونية مارك ويكزوريك القول إن هذه الحفرة الهائلة في القطب الجنوبي للقمر هي التي قادت إلى هذه النتائج المتمثلة في وجود مجالات مغناطيسية على بعض أجزاء سطح القمر، والتي نشرتها المجلة العلمية الأميركية في عدد البارحة، مشيرة إلى أنه ليس للقمر مجال مغناطيسي أسوة بما لدى الأرض، وإلى أن الأشياء ربما تكون مختلفة في الماضي البعيد.

واكتشف العلماء وجود مجالات مغناطيسية محلية على سطح القمر وذلك من خلال صخور مأخوذة من السطح، وكذلك من خلال القياسات المأخوذة من الفضاء بشكل عام، مما يؤدي بهم إلى الاعتقاد بأن حقولا مغناطيسية تولدت نتيجة الطاقة الناتجة عن ارتطام الكويكبات بسطح القمر.

وقالت لوس أنجلوس تايمز إنه ليس للمجال المغناطيسي للقمر أثر مباشر على الأرض، ولكن العلماء يبدون اهتماما به لأنه يعتبر نافذة على التاريخ القديم للقمر بحد ذاته، وخاصة في ظل الاعتقاد بأن القمر انفصل عن أرض صغيرة معينة.

وأشار ويكزوريك إلى أن العلماء أبدوا اهتمامهم بالحجارة ذات المغناطيسية القوية على سطح القمر منذ أن اكتشفها طاقم أبولو 12 عام 1969، مضيفا أن المشكلة الكبيرة التالية تتعلق بمعرفة الزمان والكيفية التي تشكل فيها هذا المجال المغناطيسي، وأن الطريقة الأفضل تتمثل في ضرورة العودة إلى القمر لجمع عينات جديدة من هناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة