بدء جولة تفاوض جديدة بشأن سد النهضة   
الأحد 1437/3/16 هـ - الموافق 27/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:41 (مكة المكرمة)، 11:41 (غرينتش)

بدأت اليوم في العاصمة السودانية الخرطوم الجولة الحادية عشرة من مفاوضات سد النهضة الإثيوبي بين مصر والسودان وإثيوبيا لحل قضايا عالقة تتعلق ببناء السد وإدارته، وتداعياته على الأمن المائي لدولتي المصب مصر والسودان، وذلك بعد فشل اجتماع مماثل أوائل الشهر الجاري في التوصل إلى اتفاق.

وأكد أعضاء وفود الدول الثلاث المشاركة حرصهم على التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف، وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري إنه يأمل أن يؤسس الاتفاق الإطاري الموقع بين الدول الثلاث في مارس/آذار الماضي مدخلا لحل الأزمة.

وقال وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور إنه سيتم في هذه الجولة -التي تستمر يومين- عرض تقرير فني أعدته لجنة متخصصة حول السد، ويتعلق بتشغيل وملء السد.

تحويل المجرى
وقبل ساعات من بدء الجولة، قامت إثيوبيا بتحويل مجرى النيل ليمر عبر سد النهضة للمرة الأولى، بعد الانتهاء من إنشاء أول مدخل للمياه من أصل أربعة، وتركيب مولدين للكهرباء.

وزير الموارد المائية المصري اعتبر أن تحويل مسار نهر النيل الأزرق صوب سد النهضة إجراء طبيعي (الأوروبية-أرشيف)

واعتبر وزير الموارد المائية والري المصري حسام المغازي أن تحويل إثيوبيا لمسار نهر النيل الأزرق صوب سد النهضة إجراء طبيعي، وهو بمثابة إعادة المياه لمجراها السابق, وإن الخطوة الإثيوبية ليست لها علاقة باجتماع اليوم.

وذكر مراسل الجزيرة الطاهر المرضي من أمام مقر الاجتماعات أن هناك حرصا من الدول المعنية على التوصل لاتفاق ينهي أزمة السد، خاصة أن بناء هذه المنشأة مستمر وبوتيرة مطردة. وأضاف المراسل أن وزراء خارجية الدول الثلاث شددوا في الجلسة الافتتاحية على ضرورة أن تكون العلاقة بين دولهم استراتيجية، وليست مبنية على الخلافات.

التشغيل والملء
وأوضح المراسل أن الموضوعين الجوهريين اللذين ستناقشهما جلسة التفاوض المغلقة هما تشغيل السد وملؤه، وذلك في ظل رغبة مصرية في أن تشترك الدول الثلاث في تشغيل سد النهضة ولا تنفرد به إثيوبيا، فضلا عن أن تتراوح فترة ملء السد بين ست وثماني سنوات، في حين تريد إثيوبيا أن تكون الفترة أقصر.

ومن المفترض أن يدرس اجتماع اليوم وضع الآلية المناسبة لخارطة الطريق لتفعيل اتفاق المبادئ على أرض الواقع، خاصة المتعلقة بالبند الخامس منه الذي يربط بين بدء التخزين ومدته وقواعد تشغيل السد الإثيوبي على مدار العام، وبين نتائج الدراسات الفنية للآثار السلبية للسد على دولتي المصب.

وترفض مصر قيام المكتب الفرنسي بتنفيذ الدراسات الفنية منفردا، لأنه سيؤدى إلى الخروج بنتائج غير دقيقة وغير متوازنة، وهو ما يعارض الشروط المرجعية لاختيار المكاتب التي وضعتها اللجنة الوطنية الثلاثية.

من جانبها، تسعى الخرطوم للتوفيق بين وجهتي النظر المصرية والإثيوبية فيما يتعلق بالمرحلة القادمة من التفاوض والوصول إلى نتائج إيجابية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة