نحو 50 مذكرة تفاهم عراقية تركية   
الجمعة 1430/10/27 هـ - الموافق 16/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:12 (مكة المكرمة)، 21:12 (غرينتش)
أردوغان قال إن بلاده ستواصل قتال حزب العمال (الفرنسية)

وقع العراق وتركيا عشرات مذكرات التفاهم يتعلق أهمها بالطاقة والمياه والأمن، على هامش زيارة إلى بغداد لرئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان الذي جدد تمسك بلاده بمحاربة حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ شمال العراق قاعدة خلفية.
 
وقال أردوغان في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بغداد إن البلدين وقعا 48 مذكرة تفاهم، ودعا إلى مضاعفة حجم التجارة بينهما أربع مرات لتبلغ 20 مليار دولار سنويا.
 
وعرض المالكي في لقائه أردوغان مطالب بلاده بترسيم حصص مياه دجلة والفرات، النهرين اللذين ينبعان من تركيا لكنهما حيويان بالنسبة للعراق وسوريا.
 
مياه النهرين
وقال أردوغان في المؤتمر الصحفي إن حكومته أمرت بزيادة تدفق مياه الفرات إلى العراق وسوريا إلى 550 مترا مكعبا في الثانية، لكن الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ تحدث عن تدفق حالي قدره 440 مترا مكعبا فقط.
 
ويشتكي العراق وسوريا من "احتكار" تركيا مياه النهرين بعد أن بنت سلسلة سدود كجزء من خطة واسعة لتطوير نظام الري، لكن هذه السدود -يؤكد المسؤولون الأتراك- تحمي الموارد المائية من تقلبات المناخ.
 
وكان النواب العراقيون اتفقوا قبل أشهر على إسقاط أي اتفاق مع تركيا أو إيران أو سوريا لا يُضَمَّن بندا يمنح بلادهم حصة "عادلة" من موارد المياه.
ومن مذكرات التفاهم المهمة أيضا، مذكرة تفتح باب المفاوضات أمام تصدير الغاز العراقي إلى أوروبا عبر تركيا.
 
حزب العمال يتخذ شمال العراق قاعدة خلفية (الفرنسية-أرشيف)
خط نابوكو
ولم يتضح ما إذا كان الغاز الذي سيصدر إلى أوروبا سيمر عبر خط نابوكو الذي تبلغ كلفته 7.9 مليارات دولار، وخطط لإنجازه لقطع تبعية أوروبا للغاز الروسي، وهو خط قال المالكي سابقا إن بإمكان بلاده تأمين 15 مليار متر مكعب عبره.
 
وتريد تركيا التحول إلى طريق مهم لتبادلات الطاقة والتجارة بين أوروبا وجيرانها الشرقيين وبينهم العراق وإيران وسوريا ومنطقة جنوب القوقاز.
 
حزب العمال
وتطورت علاقات العراق وتركيا سريعا منذ إسقاط نظام صدام حسين، لكن مشكلة حزب العمال الكردستاني، الذي تقول أنقرة إنه يشن هجماته من شمال العراق، توترها أحيانا.
 
وقدم أردوغان خلال الزيارة حزب العمال في صورة حركة تهدد الأمن التركي والعراقي في آن واحد، وأكد أن حكومته تحترم سيادة العراق، لكنها ستواصل قتال التنظيم المصنف إرهابيا تركيا وأوروبيا وأميركيا.
 
ولم يذكر المالكي حزب العمال اسما في المؤتمر الصحفي لكن المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قال لوكالة الأنباء الفرنسية إن رئيس الوزراء طلب "احترام سيادة العراق وقال إنه لا أحد يستطيع خرقها".
 
وشكلت تركيا والعراق والولايات المتحدة قبل عام لجنة ثلاثية تلتقي مرة كل شهرين لبحث التنسيق الاستخباري ضد التنظيم الذي يريد حكما ذاتيا للأكراد في جنوب شرق تركيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة