وثيقة للأونروا بتدريس المحرقة بغزة   
الثلاثاء 1430/10/10 هـ - الموافق 29/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)
وثيقة الأونروا كما وردت بموقعها الرسمي
 
أكدت وثيقة منشورة على موقع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" ما تردد مؤخرا من أن إدارتها في قطاع غزة الفلسطيني تعتزم تدريس المحرقة اليهودية ضمن مناهجها المخصصة لتدريس حقوق الإنسان للطلبة اللاجئين.

وجاء في الوثيقة الصادرة باللغة الإنجليزية التي حملت عنوان "تعليم حقوق الإنسان في غزة" أن الوكالة تعتزم تعليم مبادئ حقوق الإنسان لنحو 200 ألف طالب مسجلين في مدارسها في قطاع غزة.

وحسب الوثيقة فإن الطلبة سيكون لهم المعرفة والفهم والالتزام بأسس منها "السياق التاريخي الذي أدى للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهو الحرب العالمية الثانية والمحرقة".

إرجاء الخطة
لكن مصادر مطلعة بإدارة الأونروا في الأردن كشفت للجزيرة نت أن الرئاسة العليا للأونروا قررت إرجاء الخطط لتدريس مناهج حقوق الإنسان التي ستتضمن تدريس المحرقة اليهودية (الهولوكوست) بعد الضجة التي أثارها نشر التقارير الإعلامية في هذا الإطار.

وكانت مصادر بالأونروا أكدت للجزيرة نت في وقت سابق أن إدارتها في قطاع غزة انتهت من طباعة مناهج حقوق الإنسان للصفوف من الثاني حتى السادس الابتدائي، فيما تجري الاستعدادات لطباعة الكتب حتى الصف الثامن الأساسي.

وذكرت المصادر التي فضلت عدم الإشارة لها أن هذه المناهج تتضمن تدريس المحرقة اليهودية وأنه جرى إقرارها من مدير عمليات الوكالة في قطاع غزة "جون جينغ".

وكانت صحيفة واشنطن بوست نقلت مطلع الشهر الجاري عن المفوضة العامة للأونروا كارين أبو زيد أن مسألة المحرقة ليست موجودة في البرامج الحالية، إلا أن الأونروا تعد برنامجا لحقوق الإنسان يتأسس على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
 
"
أكدت اللجان الشعبية في رسالتها أنها ترفض بشدة أن "تُدَرَّس لأبنائنا هذه الكذبة التي اختلقها الصهاينة، وروجت لها وضخمتها آلتهم الإعلامية المسيطرة على الإعلام الغربي"
"
رفض واحتجاج
من جانبها قالت اللجان الشعبية في قطاع غزة إن الأونروا تتجه في مقرر مادة حقوق الإنسان للصف الثامن إلى تقديم شرح عن المحرقة التي يزعم اليهود أنهم تعرَّضوا لها في أوروبا، وإن الموضوع قد عرض بما يؤكد حصول المحرقة ويثير التعاطف مع اليهود.

وعبّرت اللجان الشعبية في رسالة وجهتها إلى مدير عمليات الأونروا في قطاع غزة جون جينج عن رفضها واحتجاجها على بعض السياسات والقرارات التي صدرت عن إدارة وكالة الغوث في قطاع غزة ومورست في الآونة الأخيرة.
 
وأكدت اللجان الشعبية في رسالتها أنها ترفض بشدة أن "تُدَرَّس لأبنائنا هذه الكذبة التي اختلقها الصهاينة، وروجت لها وضخمتها آلتهم الإعلامية المسيطرة على الإعلام الغربي".

واعتبرت أنه إذا كان لا بد من موضوع يدل على انتهاك حقوق الإنسان، "فموضوع النكبة الفلسطينية والجرائم الصهيونية المستمرة التي يتعرّض لها شعبنا ولم تسلم منها مؤسسات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين أَوْلى بالتدريس من غيرها".

وأثار عزم الأونروا تدريس المحرقة اليهودية للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة انتقادات من جانب اللاجئين العاملين في الوكالة الدولية واللجان الممثلة لهم ولجان حق العودة في الأردن وفصائل فلسطينية.

وكانت مصادر مطلعة على تفاصيل المناهج المثيرة للجدل ذكر أن "البرنامج أعد في غزة على قاعدة المنحى المنفصل، وهو ما يشكل مخالفة لسياسة الأونروا التي لا تدرس سوى مناهج الدول المضيفة للاجئين".

وتساءل مصدر عامل في الأونروا عن سبب الإصرار من قبل إدارة الوكالة في غزة على تدريس المحرقة اليهودية في منهاج حقوق الإنسان فيما يتم إغفال قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 والداعي لعودة اللاجئين الفلسطينيين، وكذلك قرار محكمة العدل الدولية بعدم شرعية الجدار الفاصل في الضفة الغربية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة