انقسام فلسطيني وقوتا الرئاسة والحكومة تتجنبان الاحتكاك   
الجمعة 1427/4/21 هـ - الموافق 19/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)

حماس ردت على مظاهرة فتح بأخرى مؤيدة للحكومة الفلسطينية (الفرنسية)

ألقت أزمة تنازع الصلاحيات بين الرئاسة والحكومة الفلسطينيتين بظلالها الثقيلة على الوضع في قطاع غزة بعد أن فشلت جهود مصرية لوضع حد لها.

وعززت قوات الأمن الفلسطينية التي نشرها الرئيس محمود عباس وجودها في قطاع غزة تحديدا بينما استمر انتشار القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية.

وانقسم الفلسطينيون بين تأييد القوتين، حيث شهد قطاع غزة اليوم مظاهرتين إحداهما مؤيدة للرئيس الفلسطيني نفذها المنتسبون الجدد في أمن الرئاسة والثانية مؤيدة للحكومة الفلسطينية قام بها أعضاء من حماس أمام مقر المجلس التشريعي ومجلس الوزراء.

وكان مسلحون من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح قد أحاطوا بسيارة ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني أثناء محاولته مغادرة مقر محافظة طولكرم.

وأطلق المسلحون - الذين كانوا يحتجون على القوة الأمنية الخاصة ويطالبون الحكومة بدفع مخصصات أسر الأسرى والشهداء- النار في الهواء وحاولوا إلحاق أضرار بالسيارة إلا أن قوات التدخل السريع في الشرطة حالت دون ذلك.

منتسبو قوات الرئاسة تظاهروا بغزة تأييدا لها (الفرنسية)
خلافات على الأمن

يأتي ذلك في وقت كرر فيه الرئيس الفلسطيني رفضه للقوة الأمنية الخاصة التي شكلها وزير الداخلية سعيد صيام. وقال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة إن عباس لم يوافق على استحداث جهاز أمني جديد.

وكان رئيس الحكومة إسماعيل هنية قد قال في لقاء مع مئات من أفراد الشرطة والأمن وعدد من أفراد القوة إن هذه الأخيرة "شكلت بحكم القانون والدستور وبالاتفاق مع الأخ الرئيس" محمود عباس.

وفي هذا الإطار اتفق قياديون من حماس وفتح برعاية اللواء محمد إبراهيم مساعد مدير المخابرات المصرية على إنهاء مظاهر التسلح والتلثم في الشوارع في وقت بقيت فيه أزمة الصلاحيات الأمنية بين الرئاسة والحكومة دون حل.


إيرادات الضرائب
وفي إطار آخر قال مسؤول إسرائيلي إن تل أبيب مستعدة لتسليم إيرادات الضرائب الفلسطينية إلى آلية مقترحة للمعونة تقيمها اللجنة الرباعية لدفع رواتب العاملين الفلسطينيين في القطاع الصحي.

وأوضح المسؤول الذي رفض ذكر اسمه أن إسرائيل ستخصص هذه الأموال لمستشفيات وعيادات فلسطينية محددة عبر دفع رواتب الأطباء والممرضين وغيرهم من العاملين الصحيين.

من ناحية ثانية احتجت إسرائيل "بشدة" لدى الصين على دعوة وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار لزيارة بكين في نهاية مايو/أيار للمشاركة في منتدى التعاون الصيني العربي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف إنه تم استدعاء السفير الصيني تشن يونغ إلى الوزارة وإبلاغه بالاحتجاج.

مسلح فلسطيني يرد على هجوم القوات الإسرائيلية على قباطيا بالضفة (الفرنسية)
جرح جندي وصواريخ

وميدانيا قال الجيش الإسرائيلي إن ستة صواريخ محلية الصنع سقطت في مواقع مختلفة بمناطق غير مأهولة في النقب متاخمة لقطاع غزة دون أن توقع إصابات.

وأعلنت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن ذلك، وقالت إنها تأتي ردا على العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

وفي بلدة قباطية قرب جنين شمال الضفة الغربية اقتحمت قوة إسرائيلية خاصة معززة بأكثر من 40 آلية عسكرية منزلا قالت إن ناشطين فلسطينيين تحصنوا فيه. واعتقلت عضوين من كتائب شهداء الأقصى وعضوا من لجان المقاومة الشعبية، واعترفت بإصابة أحد جنودها في الاشتباك مع الناشطين.

وفي رام الله أغلق جيش الاحتلال كافة مداخل المدينة ونصب حواجز التفتيش فيها ومنع الفلسطينيين من الخروج منها إثر ورود معلومات عن احتمال تسلل فلسطيني يحمل قنبلة من المدينة إلى القدس لتنفيذ عملية فدائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة