مئات القتلى وآلاف الجرحى في الزلزال المدمر بالجزائر   
الخميس 1424/3/21 هـ - الموافق 22/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عمليات البحث عن الضحايا وسط الأنقاض (رويترز)

ذكرت وسائل الإعلام الجزائرية نقلا عن مسؤولين أن عدد ضحايا الزلزال القوي الذي ضرب العاصمة الجزائرية وضواحيها ارتفع إلى أكثر من 540 قتيلا وحوالي خمسة آلاف جريح.

وأكدت مصادر حكومية أن هذه الحصيلة مؤقتة وسط توقعات بارتفاع عدد الضحايا مع العثور على المزيد منهم تحت أنقاض المباني المدمرة.

وقال رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى -الذي يترأس خلية أزمة أنشئت لتنظيم عمليات الإغاثة- إن مئات من الجثث مازالت تحت الأنقاض التي دفنت تحتها عائلات بأكملها. وأعلن في تصريحات للإذاعة الجزائرية أن أجهزة الأمن في حالة تأهب قصوى لمنع وقوع أي أعمال سلب ونهب.

وبلغت شدة الزلزال 6.7 درجات على مقياس ريختر وكان مركزه قريبا من منطقة الثنية بولاية بومرداس شرق العاصمة الجزائرية. أما العدد الأكبر من الضحايا فكان في الرويبة (30 كلم شرق العاصمة) حيث أحصي 61 قتيلا على الأقل.

وواصل عمال الإنقاذ العمل وسط تلال من الأنقاض للوصول إلى ضحايا محصورين في منازل مدمرة. وقال أطباء إن المستشفيات في العاصمة وأكثر المدن تضررا من الزلزال تواجه صعوبة في التعامل مع عدد الجرحى المتزايد.

جثث قتلى الزلزال (رويترز)
وقالت الأنباء إن حوالي 200 هزة خفيفة من توابع الزلزال ضربت شمالي الجزائر بعد ساعتين فقط من وقوعه وحذرت السلطات سكان العاصمة وضواحيها من حدوث المزيد من هذه التوابع. وقد شعر السكان بالزلزال على بعد حوالى 100 كلم من العاصمة والبلدات المحيطة بها وخرجوا إلى الشوارع في حالة ذعر.

ووجه نداء عبر الإذاعة الرسمية إلى أطباء العاصمة وولاية بومرداس للتوجه إلى المستشفيات, وإلى المواطنين للتوجه إلى مراكز التبرع بالدم ولاقت هذه النداءات استجابة واسعة النطاق من الجزائريين الذين تسابقوا أيضا على مساعدة فرق الإنقاذ والإسعاف في نقل الضحايا إلى المستشفيات.

كما طلب النداء أيضا من موظفي شركة (صونل غاز) العامة لتوزيع الكهرباء التوجه إلى مراكز أعمالهم ومن سكان المناطق المنكوبة التوقف عن استعمال الغاز.

وتفقد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة المناطق المنكوبة وأوفد وزير الداخلية يزيد الزرهوني إلى أكثر المناطق تضررا من الزلزال للوقوف على عمليات الإسعاف والإنقاذ.

وكانت الجزائر تعرضت لزلزال قوي عام 1994 ضرب شمالي غربي البلاد مما أسفر عن مقتل 170 شخصا وتشريد حوالي 150 ألفا. وأسفر زلزال عام 1999 عن مقتل 22 شخصا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة