مؤلف فيلم جميلة بوحريد يتهم ماجدة والسباعي بالسرقة   
الاثنين 8/12/1423 هـ - الموافق 10/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أشار الروائي المصري محمد جلال في آخر ندوات معرض القاهرة الدولي للكتاب مساء الجمعة الماضي إلى أن الفنانة المصرية ماجدة الصباحي والكاتب يوسف السباعي جعلا منه روائيا من غير قصد منهما، حينما تحالفت السلطة والشهرة للسطو على قصة فيلم جميلة بوحريد.

وقال جلال أمس إنه كان على صلة قوية بجبهة التحرير الجزائرية التي كانت تدير المعركة الإعلامية من القاهرة. وقد نشر سلسلة تحقيقات في صحيفة المساء القاهرية بعنوان "أوقفوا التجارب الذرية" حينما طلب منه الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين كتابة سلسلة تحقيقات بعنوان "أوقفوا إعدام المناضلة جميلة بوحريد" التي قبضت عليها القوات الفرنسية وقررت إعدامها.

وأضاف أنهم أعطوه نص مرافعة المحامي الفرنسي الذي دافع عن جميلة حتى يستعين بها، حيث فكر في معالجتها روائيا. وأضاف "كانت علاقتي جيدة بالفنانة ماجدة.. وقالت إنها تريد أن تقدم شخصية جان دارك، فحدثتها عن جميلة واصفا إياها بأنها جان دارك العربية.. وأعجبت بالفكرة".

وأشار جلال إلى أن سياق الحماس لنبل الهدف من القصة والفيلم جعله لا يفكر في كتابة عقد مع ماجدة التي كانت لديها شركة للإنتاج السينمائي آنذاك، إلى أن نشرت صحيفة المساء خبرا عن فيلم جميلة بوحريد جاء فيه أن القصة ليوسف السباعي والسيناريو لنجيب محفوظ والحوار لعبد الرحمن الشرقاوي، مما جعله يسأل ماجدة في ذهول عن أسباب سرقة قصته فأبدت استعدادا لتعويضه بخمسمائة جنيه وكان مبلغا كبيرا عام 1958، موضحا أنه رفض مطالبا بحقه الأدبي.

وأضاف جلال "انتدبت المحكمة خبيرا هو الممثل المخرج محمود إسماعيل الذي شهد بأن الفيلم مأخوذ عن قصتي، ولكن المحكمة استبعدت تقريره. وانتقلت هيئة المحكمة لمشاهدة الفيلم وهنؤوا ماجدة عليه، فأحسست بأنني خسرت القضية وهذا ما حدث".
وقال جلال إنه أرسل برقية إلى الرئيس عبد الناصر شرح له فيها أن جهاز المخابرات قد استخدم في المحكمة على أنه كلف السباعي بكتابة القصة، وفي هذا إرهاب لصحفي صغير مثله.

وذكر الكاتب جميل عارف في كتابه "أنا وبارونات الصحافة" الذي صدر بالقاهرة عام 1993 أن محمد جلال الذي تولى رئاسة تحرير مجلة الإذاعة والتلفزيون فيما بعد كان أول من كتب قصة شهيدة ثورة الجزائر جميلة بوحريد، وأنها كانت محاولة جريئة من صحفي شاب.

وعلق جلال في الندوة قائلا إن "هذه الأزمة دفعتني دفعا إلى عالم الرواية وكنت متفرغا للصحافة ولم أكن لأخرج من إغرائها إلا بمثل هذا التحدي. ومنذ سنوات قابلني سفير الجزائر بالقاهرة وقال إنهم يعرفون القصة ودعاني إلى زيارة بلاده".

وتحولت 15 رواية من أعمال محمد جلال إلى مسلسلات درامية منها "حارة الطيب" و"درب ابن برقوق" و"فرط الرمان" و"الكهف والوهم والحب" و"قهوة المواردي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة