الصحة العالمية تدرس مشكلة اليورانيوم المنضب   
السبت 1421/10/19 هـ - الموافق 13/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قذائف يورانيوم منضب
أصدرت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة أولى توصياتها بشأن الوقاية من اليورانيوم المنضب منذ بدء الجدل الحالي بخصوص المخاطر الصحية المحتملة.

وقالت المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا لها إنه من غير المرجح أن تسبب أسلحة الناتو المحتوية  على مادة اليورانيوم المنضب إصابات بالسرطان بين جنود الحلف الذين خدموا في البلقان.

وأضافت أنها تبحث إجراء دراسة لتحديد ما إذا كان هناك تزايد في أعداد المصابين بمرض السرطان بين الجنود الذين خدموا في حرب الخليج أو حرب البلقان وكذلك الحال بين المدنيين.

ودعت المنظمة إلى تنظيف وتطويق أماكن في كوسوفو قصفها حلف شمال الأطلسي بقذائف تحتوي على يورانيوم منضب أثناء الحملة الجوية على بلغراد. وتشمل الأبحاث المنوي إجراؤها معرفة العلاقة بين التعرض لإشعاعات اليورانيوم وأمراض الكلى إضافة إلى آثاره على الإنجاب والطفرات الوراثية وخصائص اليورانيوم المتعلقة بالتسبب في الإصابة بمرض السرطان.

وكانت إيطاليا قد طلبت مؤخرا من الناتو أن يجري تحقيقا بشأن وفاة ستة من جنودها الذين خدموا في البلقان بعد إصابتهم باللوكيميا (سرطان الدم).

هذا وتم جمع عينات من 11 موقعا في كوسوفو لتحليلها ودراسة مدى المخاطر الصحية الناجمة عن استخدام اليورانيوم المنضب. ويرى خبراء برنامج البيئة التابع للأمم المتحدة أنه يتعين تحليل 112 موقعا هي جميع مواقع كوسوفو للتأكد إن كانت توجد مخاطر أم لا.

وينتظر الباحثون صدور نتائج تحليل 340 عينة أخذت من 11 موقعا في كوسوفو بحلول مارس/ آذار المقبل. كما تنوي المنظمة إجراء فحوصات مماثلة في البصرة حول آثار اليورانيوم المستنفد وغيره من عوامل البيئة التي ربما تكون السبب في تزايد الآثار الصحية الخطرة.

يذكر أن العراق يتهم القوى الغربية بالتسبب في وفاة الآلاف بالسرطان وتشوه الأجنة بسبب استخدام قذائف مزودة باليورانيوم المنضب أثناء حرب الخليج عام 1991.

وكانت بريطانيا قد وافقت في وقت سابق على فحص آثار استخدام قذائف اليورانيوم المنضب على جنودها الذين شاركوا في حرب الخليج الثانية, وذلك أسوة بدول أوروبية أخرى بدأت خطوات للتأكد من وجود علاقة بين استخدام اليورانيوم المنضب وانتشار أمراض وحالات وفاة بين جنود قوات حفظ السلام في البلقان.

وشكلت تصريحات وزير الدفاع البريطاني جون هون يوم الخميس نقطة تحول في الموقف البريطاني تجاه القذائف الخارقة للدروع التي هددت بانقسام حلف شمال الأطلسي "الناتو".

يشار إلى أن بريطانيا والولايات المتحدة تصران على عدم وجود دليل يربط بين استخدام أسلحة تحتوي على اليورانيوم المنضب وأسباب إصابة بعض أفراد القوات التي خدمت في البلقان بسرطان الدم.

ووافق الناتو الأربعاء الماضي على النظر في آثار ما اصطلح على تسميته بمتلازمة البلقان، لكنه أكد مجددا على موقفه السابق بأن هذه المخاطر ليست قوية.

يشار إلى أن وزارة الدفاع الأميركية اعترفت العام الماضي بأن قوات الناتو أطلقت 31 ألف قذيفة تحتوي على اليورانيوم المنضب أثناء حملة حلف الأطلسي على يوغسلافيا، في حين أفاد مسؤولو حلف الناتو أن عشرة آلاف قذيفة من هذا النوع استعملت في حرب البوسنة عامي 1994 و1995.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة