بوش يدعم حكومة المالكي والقاعدة تتوعد بالثأر للزرقاوي   
الأربعاء 1427/5/17 هـ - الموافق 14/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:28 (مكة المكرمة)، 22:28 (غرينتش)
زيارة بوش تؤكد اهتمام واشنطن بحكومة العراق ودعمها بالحرب على الإرهاب (الفرنسية)

تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش بدعم الحكومة العراقية الجديدة, وقال لدى وصوله إلى بغداد في زيارة قصيرة مفاجئة اليوم, إن من مصلحة الولايات المتحدة أن ينجح العراق.
 
وقال بوش للصحفيين بعد الاجتماع مع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي -الذي أبلغ بلقاء بوش قبل خمس دقائق- إن العراق جزء من "الحرب على الارهاب" وستواصل الولايات المتحدة دعمها له، وأضاف موجها كلامه للمالكي "مستقبل العراق بين يديك".
 
كما طلب بوش من المالكي أن يمنع التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للعراق, قائلا إنه اطلع على تقارير أكدت وجود تدخل إيراني في السياسة الداخلية للعراق.
 
من جهته أبلغ المالكي الرئيس الأميركي أن حكومته عازمة على دحر ما سماه بالإرهاب بدعم القوات متعددة الجنسيات والقوات الأميركية. وأكد أن نجاح مساعي العراق وشركائه قطعي, كما أن نهاية الذين يريدون عرقلة العملية السياسية حتمية أيضا.

يشار إلى أن زيارة بوش هذه هي الثانية إلى العراق منذ غزوه عام 2003, وكانت الأولى في نوفمبر/تشرين الثاني 2004 لمشاركة الجنود الأميركيين بعيد الشكر.
 
الثأر للزرقاوي
العراقيون قلقون من أن مقتل الزرقاوي قد لا ينهي مسلسل العنف في بلدهم (الفرنسية)
في غضون ذلك تعهد الزعيم الجديد لتنظيم القاعدة في العراق أبو حمزة المهاجر في بيان موقع باسمه, بالثأر لمقتل سلفه أبو مصعب الزرقاوي.
 
وقال المهاجر في البيان الذي نشر على شبكة الإنترنت, إن الأميركيين وحلفاءهم المسؤولين العراقيين لن يكونوا بمأمن في حصونهم, في إشارة إلى المنطقة الخضراء.
 
حملة ببغداد
تزامن ذلك كله مع الإعلان عن حملة أمنية ضخمة تعد لها وزارة الدفاع العراقية بالتعاون مع الجيش الأميركي.
 
وقال اللواء الركن عبد العزيز محمد إن أكثر من 40 ألف جندي عراقي وأميركي سيشنون الحملة في بغداد اعتبارا من الأربعاء, موضحا أن حاملات جنود مدرعة ودبابات ستستخدم في الحملة وستعتمد على المخابرات للعثور على المشتبه فيهم.
 
وأضاف أنه لا يوجد زمن محدد لانتهاء العملية لأنها خطة إستراتيجية تعتزم القوات من خلالها فرض النظام في المناطق المتوترة, موضحا أن الخطة التي وضعها قادة أميركيون على ما يبدو, ستنتهي بتسليم أمن بغداد للشرطة العراقية.
 
وأعلنت وزارة الدفاع العراقية أن 263 مدنيا عراقيا قتلوا وجرح 301 في 63 هجوما خلال الأيام السبعة الماضية. وأوضحت أن القوات المتعددة الجنسيات تعرضت لـ52 هجوما وقوات الأمن العراقية لـ67  هجوما بينما وقع هجومان ضد البنى التحتية للعراق.
 
الحملة الجديدة ستتم بمشاركة 40 ألف جندي (الفرنسية)
في المقابل قالت الوزارة في بيان إن قوات الأمن العراقية قتلت بمساندة القوات متعددة الجنسيات 78 "إرهابيا" وأصابت ثمانية واعتقلت 584.
 
في هذه الأثناء أسفرت أعمال العنف لهذا اليوم عن مقتل 17 شخصا على الأقل بينهم أستاذ جامعي وستة من عناصر الشرطة في هجمات متفرقة في العراق, فيما عثر  على 14 جثة مجهولة الهوية في بغداد.
 
ففي سامراء قتل أربعة مدنيين وأصيب سبعة آخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في سوق وسط المدينة. وفي بغداد، قتل رجل شرطة وأصيب خمسة آخرون بينهم أربعة رجال شرطة ومعتقل في انفجار عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق.
 
واغتال مسلحون أستاذا في كلية الهندسة بجامعة بغداد في هجوم مسلح وقع في منطقة المنصور. وفي منطقة أبو دشير جنوبي بغداد, قتل مدني وأصيب 12 آخرون إثر سقوط أربع قذائف هاون على سوق شعبي.
 
وفي كربلاء, أعلن مصدر في الشرطة أن شرطيين أحدهما ضابط برتبة نقيب قتلا وأصيب آخر على يد مسلحين مجهولين يستقلون دراجة نارية.
 
وفي بعقوبة, قتل خمسة عراقيين بينهم شرطي وطفل يبلغ من العمر عامين ونصفا في هجمات متفرقة.
 
وفي بلدروز شرق بعقوبة قتل ثلاثة من رجال الشرطة بينهم ضابط وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم استهدف دورية للشرطة.
 
أما الجثث الـ14 التي عثرت عليها دوريات الأمن العراقي في مناطق متفرقة من بغداد وشمالها, فتعود لمجهولين قتلوا بالرصاص بعد تعرضهم للتعذيب.
 
فقد عثر على ست جثث في منطقة الشعلة ببغداد, وأربع في التاجي شماليها, وجثتين في المنصور غربيها, وجثتين في مدينة الصدر شرقيها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة