شهيد بغزة وواشنطن تطالب قريع بالأفعال   
الثلاثاء 1424/9/18 هـ - الموافق 11/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إسرائيل تشترط قمع المقاومة للتعامل مع حكومة قريع (رويترز)


أعلنت الولايات المتحدة أنها ستحكم على الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة أحمد قريع من خلال أفعالها, داعية هذه الحكومة إلى العمل على وقف ما سمته
العنف ضد إسرائيل فور استلام مهامها.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن ما يجب أن تفعله هذه الحكومة هو التصدي بحزم لنشطاء المقاومة الفلسطينية. وأضاف أن هذه هي المسألة الأهم وسيحكم على الحكومة الجديدة استنادا إلى ذلك.

وأشار باوتشر إلى أن موقف الولايات المتحدة من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لم يتغير وأن الإدارة الأميركية لا تزال تعتبره عاجزا عن تولي المسؤولية.

أرييل شارون (الفرنسية)
وفي السياق ذاته قال مسؤول إسرائيلي إن رئيس الوزراء أرييل شارون مستعد للقاء قريع بعد نيل حكومته الثقة، مشيرا إلى أن الحكم على الحكومة الفلسطينية سيتم استنادا إلى أفعالها في مكافحة ما سماه الإرهاب وتنفيذ الإصلاحات داخل الأجهزة الأمنية.

وتأتي هذه التصريحات قبل يوم واحد من طرح قريع التشكيل الحكومي الجديد على المجلس التشريعي الفلسطيني لنيل الثقة.

وذكرت مصادر قريبة من قريع أن برنامج الحكومة الجديدة في حال نيلها الثقة يعتمد على ثلاثة محاور أساسية هي استئناف الحوار السياسي مع إسرائيل على أساس تفعيل خطة خارطة الطريق للسلام, والمضي في برنامج الإصلاح وتوطيد الأمن والتحضير للانتخابات العامة.

ومن جانبه قال رئيس الوزراء الفلسطيني إنه سيلتقي بنظيره الإسرائيلي إذا ضمن أن مثل تلك المباحثات ستؤدي إلى إحياء خارطة الطريق.

وأضاف قريع أنه يجب التحضير مسبقا لأي لقاء مع شارون ولابد من تحديد مسبق للقضايا التي سيتم مناقشتها لكسر الجمود الذي يعتري عملية السلام حاليا.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن قريع يرغب قبل لقاء شارون في الحصول على تعهدات من إسرائيل برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على المدن الفلسطينية والالتزام بهدنة يريد إبرامها مع الجماعات الفلسطينية.

التطورات الميدانية
وتأتي هذه التطورات السياسية في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال عمليات الدهم والتوغل داخل مدن الضفة والقطاع.

وفي هذا الإطار أفادت مصادر طبية فلسطينية في مدينة رفح بأن فتى فلسطينيا في الرابعة عشرة من العمر يدعى شادي نعيم أبو عنزة استُشهد متأثرا بجراحه التي أصيب بها أمس أثناء هدم الاحتلال منازل عدد من الفلسطينيين في مخيم رفح للاجئين الملاصق للشريط الحدودي جنوب قطاع غزة. وكان الشهيد قد أصيب بعيار ناري في بطنه.

فلسطيني وسط أنقاض منزله في مخيم رفح الذي هدمه الاحتلال (رويترز)
وفي الضفة الغربية أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال اجتاحت صباح اليوم بلدة اليامون غرب مدينة جنين وفرضت حظر التجول عليها. وذكر الأهالي أن أكثر من 20 آلية عسكرية اقتحمت البلدة وشنت عمليات دهم وتفتيش واسعة في منازل المواطنين، تخللتها عمليات تفجير لبوابات المنازل وإطلاقِ نار داخلها. ويحتجز الاحتلال الإسرائيلي عشرات المواطنين بحثا عمن يصفهم بالمطلوبين.

وفي تطور آخر أبعدت سلطات الاحتلال الإسرائيلية ناشطا فلسطينيا من الضفة الغربية إلى قطاع غزة مساء أمس. وقالت في بيان لها إن كمال إدريس الذي لم توجه إليه أي تهمة ولم يُحل إلى المحكمة عضو في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الخليل.

وأضافت سلطات الاحتلال أنها حصلت على إذن بذلك من المحكمة العليا الإسرائيلية بعدما أصدرت حكما نهائيا ترفض فيه الطعن المقدم من إدريس.

من ناحية أخرى أعلن المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيتر هانسن أن الوكالة ستخفض مساعداتها الطارئة للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بسبب الموارد غيرِ الكافية رغم الوضع الإنساني المتدهور.

وقال هانسن إن 60% من الفلسطينيين يعيشون تحت خط الفقر، مضيفا أن وقف اللجنة الدولية للصليب الأحمر مساعداتها في الضفة الغربية يزيد من صعوبة الوضع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة