فدائي من كتائب القسام يقتل جنديين ويصيب الثالث   
الجمعة 30/3/1422 هـ - الموافق 22/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صبي فلسطيني يحمل سلاحا آليا في مسيرة لحماس بطولكرم
ـــــــــــــــــــــــ
الجيش الإسرائيلي فرض تعتيما إعلاميا بداية الأمر على العملية، ثم عاد وأعلن موت الجنديين أحدهما تلو الآخر
ـــــــــــــــــــــــ
حماس تكشف اسم منفذ العملية والجهاد الإسلامي تتوعد بالمزيد
ـــــــــــــــــــــــ
المستوطنون يحرقون أشجار الزيتون في الأراضي الفلسطينية ـــــــــــــــــــــــ

أكد متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن جنديين إسرائيليين قتلا وجرح ثالث في انفجار نفذه فلسطيني قتل في العملية التي وقعت قرب مستوطنة دوغيت شمال قطاع غزة، وقد أعلنت كتائب عز الدين القسام مسؤوليتها عن العملية.

كما ذكرت مصادر طبية فلسطينية أن ثمانية فلسطينيين جرحوا برصاص وشظايا القذائف المدفعية التي أطلقها جنود الاحتلال على قطاع غزة. في غضون ذلك التقى مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون كل على حده.

فقد أكد متحدث عسكري إسرائيلي باسم منطقة الجنوب العسكرية أن الانفجار الذي وقع الجمعة قرب مستوطنة دوغيت شمال قطاع غزة وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وجرح ثالث نجم عن عملية نفذها فلسطيني.

وأوضح المتحدث أن العبوة شديدة الانفجار كانت موضوعة داخل سيارة جيب بيضاء اللون وتحمل لوحة تسجيل إسرائيلية صفراء، مضيفا أن فلسطينيا كان بداخل السيارة ووجدت أشلاؤه داخلها بعد الحادث.

وكان الجيش الإسرائيلي قد فرض تعتيما إعلاميا بداية الأمر على العملية، ثم عاد وأعلن موت الجنديين أحدهما تلو الآخر. وتعتبر هذه العملية أول عملية فدائية تتم منذ دخول وقف إطلاق النار بين الإسرائيليين والسلطة الفلسطينية حيز التنفيذ في الثالث عشر من الشهر الجاري.

ومنذ ذلك التاريخ قتل ستة إسرائيليين بينهم ثلاثة جنود، في حين استشهد سبعة فلسطينيين أحدهم منفذ عملية اليوم.

عرض عسكري لحركة الجهاد الإسلامي
وقد أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان لها اليوم الجمعة مسؤوليتها عن العملية، وقالت إن منفذها هو إسماعيل بشير. في حين توعدت حركة الجهاد الإسلامي باستمرار عملياتها العسكرية ضد إسرائيل حتى إنهاء الاستيطان واحتلال الأراضي الفلسطينية.

في الوقت نفسه قالت مصادر طبية فلسطينية إن الدبابات الإسرائيلية أطلقت قذائفها على مدينة بيت لاهيا ردا على مقتل الجنديين مما أسفر عن إصابة ثلاثة فلسطينيين، ووصفت حالة الجرحى الثلاثة بأنها حرجة.

كما ذكرت هذه المصادر أن ثلاثة فتية أصيبوا برصاص حي أطلقه جنود الاحتلال أثناء مواجهات اندلعت بعد صلاة الجمعة في حي الأمل قرب مستوطنة نافية ديكاليم بخان يونس. وأوضحت المصادر أن حالة أحدهم وهو محمد أبو سل (18 عاما) خطيرة.

وذكرت أيضا أن فلسطينيين أصيبا برصاص الجيش الإسرائيلي في مواجهات مماثلة قرب معبر المنطار (كارني) شرق مدينة غزة، ووصفت حالتهما بأنها "متوسطة".

وكان فلسطينيون سيروا مظاهرة أيضا وسط مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية دون أن تتحول إلى مواجهات مع قوات الاحتلال المحيطة بالمدينة. وقد شارك نحو 200 شخص في هذه المظاهرة مرددين شعارات تدعو لاستمرار الانتفاضة.

وفي مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية رشق شبان فلسطينيون بالحجارة جنودا إسرائيليين متمركزين وسط البلدة القديمة المحتلة، ورد الجنود الإسرائيليون بإطلاق أعيرة نارية، غير أنه لم يسجل وقوع أي إصابات.

حرق مزارع الزيتون في الضفة الغربية على أيدي المستوطنين
اعتداءات المستوطنين
وكان مستوطنون يهود اعتدوا على فلسطينيين وممتلكاتهم في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن أعدادا كبيرة من المستوطنين المسلحين هاجموا الفلسطينيين وسدوا طرق انتقالهم، وأشعلوا النيران في حقول القمح وأتلفوا محاصيل أخرى.

وقالت مراسلة الجزيرة إن المستوطنين اعتدوا على ممتلكات خاصة في قرى بين القدس والخليل، وسدوا الطريق الرئيسي وأخذوا يرشقون سيارات الفلسطينيين التي تكدست في الطريق بين المدينتين بالحجارة. وقال سكان من قرية بورين المجاورة لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية إن مستوطنين أضرموا النار في أراض تابعة للقرية وامتدت إلى حقول زيتون.

كما أضرم مستوطنون النار في أراض تابعة لقرية بيت لد شمال غرب نابلس التي تخضع لحظر تجول يفرضه الجيش الإسرائيلي لليوم الرابع على التوالي.

وقال شهود عيان في سنجل شمال مدينة رام الله إن عشرات المستوطنين المسلحين وصلوا بحماية جنود إسرائيليين إلى مدخل القرية وأشعلوا النيران في حقول قمح وأتلفوا محاصيل زراعية أخرى، كما فتحوا نيران أسلحتهم على الفلسطينيين، غير أنه لم تسجل إصابات.

ومن جانبها ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الجيش أوصى المستوطنين بالتنقل ضمن قوافل على طريقين شمالي الضفة الغربية حيث قتل فلسطينيون ثلاثة مستوطنين في الأيام الأخيرة. وأضافت الإذاعة أن على المستوطنين أن يتنقلوا في قوافل تضم سيارتين على الأقل أو سيارات مدرعة لخفض مخاطر تعرضهم لهجمات.

مسيرة معادية لشارون في إسرائيل تعارض محادثاته مع سولانا وبيرنز بخصوص الاتفا ق مع الفلسطينيين

سولانا التقى عرفات وشارون
وفي إطار الجهود الدولية لإنقاذ ما يعرف باتفاق وقف إطلاق النار التقى الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي أكد له إنه سيبذل أقصى جهده من أجل تطبيق وقف إطلاق النار.
 
وكان سولانا التقى قبل ذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وبحث معه القضية ذاتها. وتظاهر أثناء اللقاء نحو خمسين مستوطنا يهوديا قبالة مكتب شارون مرددين "لا نريد أن نكون الضحايا القادمين" للهجمات الفلسطينية و"سياسة ضبط النفس تقتلنا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة