بان يطالب بممر آمن للمدنيين بسريلانكا والحكومة ترفض الهدنة   
السبت 1430/2/5 هـ - الموافق 31/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:25 (مكة المكرمة)، 11:25 (غرينتش)
القوات السريلانكية مصممة على مواصلة الحرب حتى إنهاء التمرد (الفرنسية-أرشيف)

حث الأمين العام الأمم المتحدة بان كي مون الحكومة السريلانكية وجبهة نمور التاميل على توفير ممر آمن لما لا يقل عن ربع مليون مدني محاصرين في مناطق القتال بشمال شرق سريلانكا التي استبعدت حكومتها وقفا لإطلاق النار قبل القضاء على التمرد.
 
وكانت الأمم المتحدة والصليب الأحمر قد أكدا أن المعارك المحتدمة منذ مطلع العام الجاري تحاصر 250 ألف مدني. وحتى الآن أسفرت هذه المعارك -التي حقق خلالها الجيش مكاسب ميدانية كبيرة- عن مصرع 300 مدني وجرح ألف آخرين على أقل تقدير.
 
وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ووكالات إغاثة دولية أنها أجلت الخميس 250 من الجرحى بينهم 50 طفلا إلى مستشفيات خارج مسرح العمليات العسكرية, لكنها ذكرت أن مصابين كثيرين لا يزالون عالقين مع عشرات الآلاف من المدنيين.
 
وفي بيان صدر في وقت متأخر من يوم أمس الجمعة, دعا بان كي مون جبهة نمور تحرير تاميل إيلام إلى السماح للمدنيين الموجودين في مناطق القتال بالمغادرة إلى مناطق أكثر أمنا بما فيها الخاضعة لسيطرة الحكومة.
 
بان طالب المتحاربين بالالتزام بالقوانين الدولية بشأن المدنيين (الفرنسية-أرشيف)
لأجل المدنيين
وحث بان في البيان نفسه حكومة كولومبو على أن تضمن أن يعامل المدنيون القادمون من مناطق القتال وخاصة من منطقة "واني" وفقا للقوانين الدولية بما في ذلك ضمان حريتهم في التنقل والحصول على الاحتياجات الأساسية والسماح للوكالات الإنسانية بالوصول إليهم.
 
وأضاف أن على الطرفين المتقاتلين أن يعملا ما في وسعيهما لتحويل الممر الإنساني إلى واقع ملموس.
 
وقال الأمين العام للأمم المتحدة إنه لا يزال يساوره القلق على مصير المدنيين العالقين, وبينهم عشرات الآلاف من الأطفال, على الرغم من تعهد الرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباكسي بفتح ممر آمن لأولئك المدنيين. وشدد على أن يلتزم الجانبان بالقانون الدولي الإنساني.
 
وفي الوقت نفسه تقريبا وجهت المنظمة الأممية لحماية الطفولة (يونيسيف) نداء للطرفين المتحاربين في سريلانكا لإعطاء الأولوية لإنقاذ الأطفال والمدنيين العالقين بمناطق الصراع.
 
ونقلت وكالة فرانس برس عن متحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي قولها اليوم السبت إن اللجنة تجري محادثات مع نمور التاميل لفتح ممر آمن يتيح نقل المزيد من المصابين الذين هم في حاجة ماسة إلى العلاج.
 
 
لا هدنة
وكانت الحكومة السريلانكية قد تعهدت أمس الجمعة بضمان ممر آمن للسماح بخروج المدنيين المحاصرين وسط نيران المتقاتلين في مولايتيفو وهي المعقل الأخير بشبه جزيرة جافنا الذي لا يزال يشهد مقاومة نمور التاميل.
 
إلا أن الحكومة استبعدت بشكل كامل وقفا لإطلاق النار مع المتمردين, في الوقت الذي تواصل فيه القوات الحكومية هجومها بهدف القضاء نهائيا على التمرد وبالتالي وضع حد للحرب الأهلية المستمرة منذ 25 عاما والتي خلفت حتى الآن 70 ألف قتيل.
 
وقال الجيش إنه مستعد فقط لوقف إطلاق النار لتأمين عبور المدنيين والجرحى خطوطه الخلفية باتجاه مناطق آمنة. وقال وزير حقوق الإنسان ومكافحة الكوارث السريلانكي ماهيندا ساماراسينغي إن "سريلانكا مصممة على ألا يكون هناك وقف لإطلاق النار, ونحن مصممون على استئصال الإرهاب في سريلانكا".
 
وكان هذا الرفض ردا على تأكيد التاميل على ضرورة إعلان هدنة دائمة. وقال موقع تابع لمقاتلي التاميل على شبكة الإنترنت إنه لا سبيل لحل لإنهاء الحرب الأهلية في سريلانكا إلا من خلال وقف دائم لإطلاق النار بإشراف دولي, تتلوه مفاوضات.
 
ويقول الجيش السريلانكي إنه استولى على معظم معاقل نمور التاميل في جافنا وإن المتمردين باتوا محاصرين في منطقة ضيقة لا تتعدى مساحتها 300 كلم مربع. وقد اتهم متحدث باسم نمور التاميل الجيش بقصف أهداف مدنية أمس الجمعة مما أسفر عن مقتل 28 شخصا على الأقل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة