إسرائيل تفرج عن 15 مليون دولار من أموال الفلسطينيين   
الخميس 1423/6/7 هـ - الموافق 15/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يتفقدون الدمار الذي لحق بمبان سكنية في غزة إثر قصف بالطائرات الإسرائيلية قتل فيه عدد من الفلسطينيين بينهم القيادي البارز في حماس صلاح شحادة أواخر الشهر الماضي

أعلنت إسرائيل أنها ستحول إلى السلطة الفلسطينية اعتبارا من الأسبوع القادم مبلغ سبعين مليون شيكل، أي ما يعادل 15 مليون دولار، وهي قسم من الأموال الفلسطينية المجمدة لدى إسرائيل. ويأتي هذا الإعلان في أعقاب اجتماع فلسطيني إسرائيلي الليلة الماضية تصدرت المسائل الاقتصادية والمالية جدول أعماله. ورأس الوفد الفلسطيني في الاجتماع وزير الحكم المحلي صائب عريقات، في حين رأس وفد إسرائيل وزير الخارجية شمعون بيريز.

وكانت إسرائيل قد حولت في يوليو/ تموز الماضي حوالي 15 مليون دولار من أصل 600 مليون مستحقة للفلسطينيين ومجمدة في إسرائيل. وتمثل هذه الأموال أساسا ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات المستوردة إلى الأراضي الفلسطينية عبر إسرائيل التي جمدت تلك الأموال منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2000، أي بعد نحو شهرين من اندلاع الانتفاضة.

صائب عريقات

وقال صائب عريقات للجزيرة إن الاجتماع بدأ بتقديم احتجاج على محاكمة أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي واعتقال الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني, وخاصة من الأجهزة الأمنية، وأضاف أن من يريد الحل لا يغتال أحدا، وذلك في إشارة إلى مقتل ناصر جرار الناشط في حماس، إذ اعتبرها تصعيدا خطيرا يئد كل محاولات التهدئة.

وأضاف أن الاجتماع ركز في الأساس على القضايا السياسية والإنسانية وتقديم مساعدات للشعب الفلسطيني لكن كل تلك الأمور لم تؤد إلى أي نتائج.

وأوضح عريقات أنه من الصعب استمرار أي حوار ذي مغزي في ظل بناء سور حول الضفة وغزة لتحويلهما إلى سجن كبير.

وفي سياق متصل قال وزير المالية الفلسطيني سلام فياض إنه تم تشكيل شركة قابضة لتتولى إدارة جميع الأمور المالية الخاصة بالسلطة الفلسطينية. وأضاف فياض في مؤتمر صحفي عقد في أحد الفنادق بالقدس الليلة الماضية، أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أصدر موافقة رسمية على تشكيل صندوق الاستثمار الفلسطيني الجديد والذي سيكون تحت إدارة وزير المالية.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد رهن دعمه لقيام دولة فلسطينية مؤقتة، بقيام السلطة بإصلاحات شاملة في مؤسساتها المالية، كجزء من سلسلة إصلاحات تشمل جميع مفاصل السلطة الفلسطينية.

طفل من أقارب ناشط من حماس هدمت قوات الاحتلال منزله قرب الخليل أمس

اغتيال قيادي بحماس
وميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اغتالت مساء أمس قائد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس في شمال الضفة الغربية ناصر جرار، وذلك بهدم منزل عليه في بلدة طوباس جنوب جنين.

وقالت مصادر من حماس إنه عثر على جثة جرار (44 عاما) تحت أنقاض منزل الناشط في حماس محمد أبو محسن الذي دمر بنيران الدبابات وردم بالجرافات الإسرائيلية. وذكرت مصادر طبية أن رأس الشهيد كان مفصولا عن جثته ولم يمكن التعرف عليه. وقد تعهد المسؤول البارز في حماس عبد العزيز الرنتيسي بالانتقام لمقتله، وقال في تصريح بغزة إن إسرائيل ستدفع ثمنا باهظا على ارتكابها جريمة ضد رجل مقعد.

كما استشهد فلسطيني ثان في العملية التي استشهد فيها الشهيد جرار، وقالت عائلة الشهيد نضال أبو محسن (19 عاما) إن جنود الاحتلال قتلوه بالرصاص بعد أن استخدموه "درعا بشرية" لدخول المنزل الذي كان يوجد فيه الشهيد جرار، وأضافت عائلة الشهيد أنه قتل بإطلاق النار على رأسه.

وكانت قوات الاحتلال قد اجتاحت بلدة طوباس ظهر أمس وفرضت عليها حظر التجوال. وقال مواطنون إن الجيش الإسرائيلي قصف منزلا لأحد المواطنين بالقذائف ثم دمرته جرافة عسكرية, وتبين لاحقا أن هذه العملية استهدفت اغتيال جرار الذي كان قد فقد ساقيه وإحدى يديه في معركة سابقة مع قوات الاحتلال.

أحمد ياسين
وفي السياق نفسه أكد مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين أن الحركة ستواصل هجماتها ضد الإسرائيليين إذا لم تنسحب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية. وطالب في مقابلة صحفية بوضع حد للاحتلال الإسرائيلي، كما طالب المستوطنين بالرحيل والعودة إلى حدود عام 1967 في قطاع غزة والضفة الغربية والسماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين قبل الحديث عن وقف إطلاق النار.

وشدد الشيخ ياسين على أنه لا يوجد مدنيون في إسرائيل، مشيرا إلى أن كل الإسرائيليين عسكريون ومحتلون، وأكد أن عمليات الحركة لن تستثني أي إسرائيلي بخلاف الأطفال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة