تأييد عربي لدمشق وبيروت ضد تدخل مجلس الأمن   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

لحود استقبل موسى أمس في بيروت (الفرنسية)

تسارعت الجهود الدبلوماسية اللبنانية والسورية ضد مسألة التدخل الدولي في قضية التجديد للرئيس إميل لحود قبيل صدور قرار من مجلس الأمن في هذا الشأن.

وكشفت مصادر سورية أن وزيري الخارجية السوري فاروق الشرع واللبناني جان عبيد والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى متفقون على عدم وجود أي مبرر لطرح مشروع قرار أميركي فرنسي على مجلس الأمن.

ويشدد مشروع القرار على ضرورة أن تكون الانتخابات الرئاسية القادمة في لبنان حرة ونزيهة وفق قوانين الدستور اللبناني ودون أي تدخل أو تأثير أجنبي. ويعبر عن دعم مجلس الأمن لتوسيع سيطرة الحكومة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية.

ويطالب المشروع أيضا باحترام سيادة لبنان بشكل كامل وسلامة أراضيه ووحدته واستقلاله السياسي. كما يدعو القوات السورية إلى الانسحاب من لبنان دون تأخير، وينص أيضا على تفكيك ونزع سلاح كل المليشيات اللبنانية وغير اللبنانية في لبنان.

وأعرب سفير فرنسا لدى المنظمة الدولية جان مارك دي لا سابليير عن ثقته بحصوله على الأصوات التسعة الضرورية لتبني القرار. وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن مشروع القرار حصل حتى مساء الأربعاء على ستة أصوات من الأعضاء الـ15 وهي الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإسبانيا ورومانيا.

معارضة داخلية
في هذه الأثناء استمرت حملة المعارضة الداخلية في لبنان ضد التجديد للحود مع استعداد البرلمان اللبناني للانعقاد الجمعة للتصويت على تعديل المادة 49 من الدستور بما يسمح بتولي الرئيس فترتين متتاليتين.

ويتطلب تمرير التعديل موافقة ثلثي الأعضاء الذين يبلغ عددهم الإجمالي 128 نائبا، ويعارض عدد من القوى السياسية والطائفية بلبنان وعلى رأسهم المارونيون هذا القرار الذي قالوا إنه اتخذ في دمشق وفرض على كبار المسؤولين اللبنانيين.

وقد أكد نحو 300 سياسي لبناني, من المسيحيين والمسلمين في مؤتمر عقدوه في بيروت رفضهم للهيمنة السورية على لبنان وكذلك لتدخل الأمم المتحدة في الانتخابات الرئاسية في لبنان.

وقال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط إنه يرفض تدويل الملف اللبناني معربا عن أسفه من الموقف الفرنسي. ودعا جنبلاط الذي يشغل حزبه التقدمي الاشتراكي 14 مقعدا بالبرلمان الرئيس لحود إلى "الترفع عن مصالحه الشخصية والاستقالة لمصلحة لبنان وسوريا".

من ناحيته دعا النائب نسيب لحود، أحد أبرز وجوه المعارضة المسيحية, زملاءه النواب إلى رفض ما أسماها الإملاءات وفرض سياسة الأمر الواقع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة