إسرائيل تمنع برلمانيين أوروبيين من زيارة الدويك   
الاثنين 1429/11/6 هـ - الموافق 3/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:49 (مكة المكرمة)، 10:49 (غرينتش)
الوفد الأوروبي أثناء مؤتمر صحفي عقده برام الله  (الجزيرة نت)


عوض الرجوب-رام الله
 
منعت مصلحة السجون الإسرائيلية الأحد، وفدا برلمانيا أوروبيا من زيارة رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني المعتقل الدكتور عزيز الدويك والنواب الأسرى المحتجزين في سجن هداريم شمال إسرائيل.

وطالب الوفد -الذي يمثل البرلمان الأوروبي ويتكون من ثمانية أعضاء- سلطات الاحتلال بالإفراج عن النواب الفلسطينيين المعتقلين، مؤكدا أنهم نتاج انتخابات ديمقراطية نزيهة.

من جهتهم ثمن نواب فلسطينيون موقف الوفد البرلماني الأوروبي، معتبرين منعهم من زيارة النواب الأسرى بمثابة دليل على استخفاف إسرائيل بالشرعية الدولية والقرارات الأممية.

خيبة أمل
وعبر رئيس الوفد البرلماني الأوروبي كرياكوس تريانتافيليدس عن خيبة أمله من طريقة تعامل السلطات الإسرائيلية معهم، ومنعهم من زيارة النواب ولقائهم داخل السجن.

رئيس الوفد الأوروبي عبر عن خيبة أمله من طريقة تعامل السلطات الإسرائيلية
(الجزيرة نت)
وتحدث تريانتافيليدس في مؤتمر صحفي بمدينة رام الله بالضفة الغربية عن الجهود المبذولة للتضامن مع البرلمانين المعتقلين.
 
وقال إنه وزملاء آخرين تمكنوا من استصدار دعوة من البرلمان الأوروبي إلى إسرائيل لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين المنتخبين ديمقراطيا، معبرا عن "خيبة الأمل" لأن إسرائيل لم تستجب لدعوة البرلمانيين الأوروبيين.

وأضاف البرلماني الأوروبي في مؤتمره الذي أعقب لقاءه مع نواب فلسطينيين أن الوفد البرلماني الذي يمثله طلب من رئيس البرلمان الأوروبي توجيه رسالة إلى الخارجية الإسرائيلية للسماح للوفد بزيارة سجن أو أكثر حيث يحتجز النواب الفلسطينيون "لكن الرد جاء سلبيا مما ضاعف خيبة أملنا".

على باب السجن
وأوضح تريانتافيليدس أن الوفد قرر بعد فقدان الأمل في القنوات الدبلوماسية الحضور إلى فلسطين على أمل أن تسمح لهم السلطات الإسرائيلية بمقابلة الدويك وآخرين، ولكنها منعتهم. وأضاف "ليس هذا فحسب بل انتظرنا لمدة تزيد عن الساعة في ممر سجن هداريم على أمل أن يكون الرد إيجابيا ولكن وصلتنا كلمة لا".

وشدد تريانتافيليدس على أن أهداف وفده من وراء السعي لمقابلة النواب الأسرى لا تتوقف على الجانب الإنساني -على أهميته- "بل تتعدى ذلك إلى الأهداف السياسية، لأن هؤلاء السجناء كانوا محوريين في اتفاق مكة، ومن خلال مقابلتهم كنا نأمل أن نساهم في حل الأوضاع الداخلية بين الفلسطينيين".

 جرار: إسرائيل تستخف بالشرعية
الدولية والقانون الدولي (الجزيرة نت)
وتعهد البرلماني الأوروبي  بمواصلة العمل لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين بما في ذلك الأطفال والنساء، ومواصلة "الحديث عن الأوضاع غير المقبولة التي أوجدها الاحتلال بفعل جدار العار والاستمرار في بناء المستوطنات واعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين أثناء قطافهم الزيتون".

وانتقد ممثل الوفد الأوروبي "عدم صدق إسرائيل واستمرارها في بناء وتوسيع الاستيطان" مطالبا الاتحاد الأوروبي بلعب دور أكبر على الصعيد السياسي والعملية السلمية "بعد أن كان بطلا في الدعم الاقتصادي للفلسطينيين".

خطوات جريئة
من جهتها وصفت النائبة عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خالدة جرار دعوة الاتحاد الأوروبي لإطلاق سراح النواب الأسرى "بالقرار الجدي والجريء على المستوى السياسي". معتبرة منع إسرائيل لوفد بهذا المستوى من زيارة النواب الأسرى "بمثابة دليل آخر على استخفافها بالشرعية الدولية والقانون الدولي".

وأشارت إلى أن جهود البرلمان الأوروبي "تأتي في إطار خطة إستراتيجية هادفة لتبييض السجون الإسرائيلية من الأسرى الفلسطينيين وفي مقدمتهم النواب" مطالبة  "بمراكمة هذه التحركات في سبيل تحقيق هذا الهدف".

بدوره طلب عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح عبد الله عبد الله الاتحاد الأوروبي بلعب دور سياسي أكبر في ملفات القضية الفلسطينية "خاصة في ظل انشغال كل من إسرائيل والولايات المتحدة بالانتخابات والتفات أطراف محورية في الرباعية إلى أوضاعها الداخلية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة