تصميم ليبي على تنظيم كأس أفريقيا   
الخميس 10/5/1434 هـ - الموافق 21/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 2:04 (مكة المكرمة)، 23:04 (غرينتش)
كرة القدم الليبية حققت نجاحات عديدة بعد الثورة (الفرنسية-أرشيف)
أكد مسؤولون ليبيون حرص بلادهم على تنظيم النسخة الـ31 من كأس أمم أفريقيا عام 2017، رغم استمرار انتشار مظاهر العنف وعدم الاستقرار السياسي منذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي.

وكان من المفترض أن تنظم ليبيا النسخة الـ29 مطلع العام الحالي لكنها نقلت بسبب توتر الأوضاع الأمنية إلى جنوب أفريقيا التي كان مقررا أن تنظم نسخة عام 2017، على أن ينظم المغرب النسخة الثلاثين عام 2015.

وكان رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) الكاميروني عيسى حياتو ألمح مؤخرا إلى سحب التنظيم من ليبيا في حال لم تلب الأخيرة شروط الاستضافة، على خلفية الوضع الأمني غير المستتب بعد الثورة.

وقال حياتو إن الاتحاد يستطيع إيجاد دول جاهزة لاستضافة البطولة من بينها جنوب أفريقيا التي قد تكون بديلا مرة أخرى. وأضاف أن كاف سيرسل وفدا للاجتماع بالسلطات الليبية، مشيرا إلى أن "لدينا تخوفات.. من وقت إلى آخر نسمع بمقتل أحد الأشخاص، وهذا ما يدفعنا إلى الحذر".

عبد السلام غويلة: المشروع هنا ليس رياضيا فقط وإنما فرصة كبيرة لاجتياز مرحلة الثورة والعبور إلى بناء الدولة

استعداد وتصميم
ومقابل هذه المخاوف، أكد نائب رئيس الوزراء الليبي رئيس اللجنة العليا المنظمة عوض البرعسي مؤخرا "تصميم" بلاده على استضافة البطولة عام 2017، وقال "إننا على استعداد لوضع جميع الوسائل الكفيلة بإنجاح استضافة هذا الحدث الرياضي القاري".

لكن المهمة تبدو صعبة على السلطات الجديدة في ليبيا التي تعاني كثيرا في فرض النظام ومحاربة مظاهر التسلح في هذا البلد الذي يكابد لتحقيق الأمن ويشهد موجة كبيرة من العنف منذ انتهاء الصراع المسلح أواخر 2011.

من جانبه، رأى وزير الشباب والرياضة عبد السلام غويلة أن استضافة نسخة 2017 تشكل لليبيا بدء مرحلة جديدة ما بعد الصراع وتكرس عودة الحياة الطبيعية. وقال في هذا الخصوص "تنظيم هذه البطولة سيتيح لليبيا تكريس عودة الحياة الطبيعية إلى البلاد وتعزيز مشاريع التنمية فيها".

وأضاف أن "المشروع هنا ليس رياضيا فقط وانما فرصة كبيرة لاجتياز مرحلة الثورة والعبور إلى بناء الدولة"، داعيا السلطات والقطاعين العام والخاص إلى المشاركة "في هذا المشروع الوطني".

حملة ترويجية
وكانت السلطات الليبية قامت بحملة ترويجية مع المسؤولين عن كرة القدم الدولية بهدف إقناعهم بقدرتها على استضافة أمم أفريقيا 2017 في أجواء آمنة، وكان من أبرز تلك الشخصيات مصطفى عبد الجليل المعارض السابق ولاعب كرة القدم سابقا.

وتؤكد اللجنة الليبية المنظمة أن رئيس الاتحاد الدولي (فيفا)، السويسري جوزيف بلاتر، ورئيس الاتحاد الأفريقي للعبة، الكاميروني عيسى حياتو، دعما استضافة ليبيا للبطولة الأفريقية.

وستقام البطولة على ستة ملاعب موزعة على ثلاث مدن هي طرابلس ومصراتة وبنغازي (شرق)، وسيتم بناء ملعبين في العاصمة بسعة 60 ألف و22 ألف متفرج، وثالث بسعة 23 ألف متفرج في مصراتة (200 كلم شرق طرابلس). وستجرى أعمال توسيع وتجديد في المدينة الرياضية في طرابلس، وتشييد ملعبين في بنغازي تصل سعة أحدهما إلى 42 ألف متفرج.

وسيقوم وفد من الاتحاد الأفريقي بزيارة ليبيا نهاية مارس/آذار الحالي لتفقد مدينتي طرابلس وبنغازي بهدف الاطلاع على البنى التحتية الخاصة بكرة القدم فيهما وعلى الأمن في البلاد، حسب وزير الشباب والرياضة. كما سيعطي الوفد رأيه بإمكانية إقامة المسابقات الدولية في الملاعب الليبية بعد أن حرمت من هذا الامتياز وتم تعليقها منذ 2011.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة