بن لادن يحذر من حرب دينية للسيطرة على الخليج   
الاثنين 1424/11/14 هـ - الموافق 5/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بن لادن ينتقد في شريطه الصوتي الجديد مطالبة الغرب بتغيير المناهج الدراسية في البلاد العربية والإسلامية

قال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن إن احتلال العراق جزء من حرب دينية اقتصادية يشنها الغرب للسيطرة على دول الخليج على حد قوله. وحذر بن لادن في رسالة صوتية جديدة وصلت إلى الجزيرة من أن سقوط العاصمة العراقية بغداد قد يكون توطئة لاحتلال القوات الأميركية للسعودية أو لدول خليجية عربية أخرى.

وهاجم بن لادن بشدة حكام الخليج، قائلا إن ترددهم في تأييد الحرب الأخيرة على العراق نابع مما أسماه خوفهم من مبدأ تغيير الأنظمة بالقوة. واستعاد لتبرير قوله هذا موقفهم من حرب عام 1991 على العراق عقب احتلاله الكويت.

كما هاجم بن لادن -في شريطه الذي يبدو حديث التسجيل لاحتوائه إشارة إلى إلقاء القبض على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين- مطالب تغيير المناهج الدراسية في البلاد العربية والإسلامية.

ودعا الرجل الذي فشلت الولايات المتحدة في القبض عليه، المسلمين إلى مواصلة الجهاد لصد ما أسماه المؤامرات التي تحاك ضدهم، مشيراً على وجه التحديد إلى احتلال العراق وخارطة الطريق ووثيقة جنيف للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وانتقد ما وصفه بملاحقات الأنظمة لأبناء شعوبها واتهامهم بمذهب الخوارج.

بن لادن يشير في شريطه لواقعة أسر صدام حسين على أيدي القوات الأميركية في ديسمبر/ كانون الأول، مما يدل على أن التسجيل حديث

واستطرد بن لادن في التدليل على عجز الحكام المسلمين تجاه واشنطن، شارحاً تاريخ التعامل مع القضية الفلسطينية وكيف أن تنازلات الحكام منذ بداية الصراع دليل على استعدادهم للتنازل في المستقبل. وانتقد بن لادن محاربة الحكام العرب للمقاومة الفلسطينية بدءا من قمة شرم الشيخ عام 1996 مروراً بمبادرة قمة بيروت وانتهاءً بخارطة الطريق.

وانتقد بن لادن وقف بعض الدول المساعدات المالية لعائلات الشهداء الفلسطينيين، كما انتقد استقبال حكومات الخليج لأعضاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق. وقارن في رسالته بين التقدم الاقتصادي لدولة واحدة كانت مسلمة في الماضي، هي إسبانيا، والدول العربية التي يتخلف اقتصادها مجتمعة عن اقتصاد إسبانيا.

وخلص بن لادن في رسالته إلى أن سبب ما وصفه بانحطاط حال العرب والمسلمين يكمن في إغفال الإسلام كمنهج للحكم. وطالب المسلمين بتأسيس مجلس للحل والعقد لسد فراغ ما أكد أنه سقوط شرعي للأنظمة الحاكمة. وقال إن مهمة المجلس ستكون توحيد الكلمة ورفع راية الجهاد لوقف ما وصفه بغارة الروم على المسلمين التي بدأت في العراق.

ردود فعل
وتعليقا على هذه الرسالة قال نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق ديفد ماك إن هناك مصلحة دولية تستوجب التعامل المشترك في مواجهة تنظيم القاعدة.

العواجي: سيناريو العراق مستبعد في بقية دول الخليج لأن الشعوب متحدة مع قياداتها في وجه الأخطار الخارجية.

وأشار ماك في حديث سابق مع الجزيرة إلى أن بقاء أسامة بن لادن طليقاً أمر مهم في الحملات السياسية الأميركية، لا سيما تلك المعارضة لسياسة جورج بوش في العراق.

من جهته اعتبر مؤسس موقع الوسطية السعودي الشيخ محسن العواجي أن شريط بن لادن هو رسالة موجهة إلى الإدارة الأميركية.

ورداً على مقولة بن لادن "اليوم بغداد وغداً الرياض"، أشار العواجي في حديث للجزيرة إلى اختلاف أوضاع العراق عن الوضع في السعودية ودول الخليج، وقال إن شعوب الخليج متحدة مع حكامها ضد أي تهديدات خارجية.

أما رئيس تحرير صحيفة القدس العربي عبد الباري عطوان فقد أعرب عن تأييده للشق المتعلق بما وصف بفشل الأنظمة العربية في الدفاع عن أرضها والوارد في شريط بن لادن. وقال عطوان إن بن لادن يعبر عن غضب الشعوب العربية والإسلامية وثورتها على هذه الأنظمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة