نزوح متواصل وثلاثة ملايين صومالي يستغيثون العالم   
الأحد 1429/10/6 هـ - الموافق 5/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)
نازحون يستعدون للرحيل من منازلهم بسبب العنف المتواصل في مقديشو (الجزيرة نت-أرشيف)

أدى القتال في مقديشو حسب الأمم المتحدة إلى نزوح خمسة عشر ألف شخص توجه بعضهم إلى مناطق أكثر أمنا داخل العاصمة، أما الآخرون فقد انضموا إلى مخيم  قريب يؤوي نحو ثلاثين ألف نازح.
 
ودعا مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة إلى جمع مساعدات إنسانية عاجلة قيمتها 646 مليون دولار لتقديمها إلى 3.2 ملايين صومالي يشكلون 43% من السكان، مشيرا إلى أن الأموال التي جمعت ما زال ينقصها 231 مليون دولار.
 
وأعلنت الأمم المتحدة أن القتال الذي دار في الصومال خلال الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر/تشرين الأول الماضي قد خلف ما لا يقل عن ثمانين قتيلا ومائة جريح.
 
تحذيرات
في المقابل حذرت حركة شباب المجاهدين الهيئات الخيرية الغربية العاملة هناك من التدخل في شؤونها. وقال الناطق باسم الحركة مختار روبو أبو منصور "نحذر منظمتي الفيالق الطبية الدولية وكير إنترناشونال اللتين تعملان في مناطق تحت سيطرتنا من التدخل في شؤوننا مثلما فعلتا من قبل".
 
وأضاف "الأمر نفسه ينطبق على كل المنظمات غير الحكومية إذا أساءت التصرف. لقد سيطرنا بالفعل على ممتلكات منظمة غير حكومية في منطقتي باي وبكول".
 
يذكر أن حركة شباب المجاهدين سيطرت في أغسطس/آب الماضي على كيسمايو التي يوجد بها ميناء بحري وهي ثانية كبريات المدن في جنوب الصومال بعد مقديشو.
 
ووضعت الولايات المتحدة التي شنت هجمات جوية داخل الصومال في الأشهر القليلة الماضية حركة شباب المجاهدين في قائمة المنظمات الإرهابية التي لها صلات بتنظيم القاعدة. 
 
السفينة الأوكرانية المختطفة (الفرنسية-أرشيف)
روسيا والقرصنة
على صعيد آخر قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة إنه يؤيد تنسيق جهود روسيا مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من أجل التصدي للقرصنة قبالة سواحل الصومال.
 
ونقلت وكالة إيتار تاس عن لافروف قوله إن "روسيا تسعى إلى القضاء على قدرة القراصنة على فرض سيطرتهم".
 
ويحتجز قراصنة منذ 25 سبتمبر/أيلول قرب السواحل الصومالية سفينة شحن أوكرانية محملة بأسلحة. وتتجه ثلاث سفن أجنبية على الأقل (بارجة حربية روسية وفرقاطتان ماليزيتان) إلى المنطقة إضافة إلى سفن حربية أميركية موجودة هناك.
 
وذكر الوزير بقرار دولي "يدين" ممارسات القراصنة و"يسمح للدول التي تملك  إمكانات بحرية ملائمة بمنع هذه الممارسات". وأضاف "سنتحرك وفق هذا القرار كما تفعل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي".
 
وتابع لافروف "من الواضح أنه من الحكمة تنسيق هذه التحركات في المنطقة في سبيل هدف واحد، إن قوات بحرية لعدة دول توجد (في عين المكان) وأنا على يقين من أنه من المجدي أن يتم التنسيق بينها".
 
وأعربت عشر دول من الاتحاد الأوروبي عن استعدادها للمساهمة في عملية عسكرية جوية وبحرية أوروبية للتصدي لأعمال القرصنة قبالة الصومال.
 
وتبنى مجلس الأمن في الثاني من يوليو/تموز القرار 1816 الذي يسمح بدخول سفن حربية لملاحقة القراصنة في المياه الصومالية التي تعتبر الأخطر في العالم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة