عباس التقى الأسد وعقبات تؤجل لقاءه مع مشعل   
الأحد 1428/1/3 هـ - الموافق 21/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:52 (مكة المكرمة)، 22:52 (غرينتش)
دمشق وصفت مباحثات الأسد وعباس بالودية والإيجابية (الفرنسية)  

تأجل اللقاء المقرر في العاصمة السورية مساء السبت بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل, بسبب عقبات لم يُكشف عنها.

وقد أجرى عباس لدى وصوله إلى دمشق مباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد تناولت قضايا كثيرة مشتركة بين البلدين، كما التقى عددا من قادة فصائل فلسطينية بينهم الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح.

وقبل أيام من وصوله العاصمة السورية تباينت التكهنات حول اللقاء بين عباس ومشعل, والذي تعتبره عدة أطراف مناسبة مهمة لإيجاد تسوية للخلاف بين رئاسة السلطة والحكومة التي تقودها حماس.

وقال عضو المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق "حتى الآن لم يتم تحديد الموعد بدقة لكن في الساعات المقبلة سيتم تحديد الموعد" على أن يتناول اللقاء تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأضاف أبو مرزوق "إذا تم اللقاء فسيكون محور البحث ما يعزز الوحدة الفلسطينية والموقف السياسي من المطروح حاليا كالدولة المؤقتة وقضايا تهم  الفلسطينيين".
 
من جهته، أعرب نبيل عمرو مستشار الرئيس الفلسطيني عن أمله في أن تعقد "لقاءات إيجابية" بين عباس ومشعل، لافتا إلى أن "موعد اللقاء لم يحدد بدقة".

ولم يلتق عباس مشعل منذ تسلم حماس رئاسة الحكومة الفلسطينية في مارس/آذار بعد فوزها بالانتخابات النيابية في يناير/كانون الثاني 2006.

من جهته وصف عضو المكتب السياسي لحماس محمد نزال اللقاء المرتقب بأنه سيكون الفرصة الأولى لأنه "يأتي بعد انقطاع دام عاما ونصف العام ولأنه مناسبة لإزالة الشكوك والظنون التي تخيم على الساحة الفلسطينية".

تحرك عربي
وتأتي زيارة عباس إلى دمشق، التي وصلها قادما من الأردن، في إطار مساعيه لإيجاد مخرج لحالة الحصار التي تعيشها الأراضي الفلسطينية على كافة المستويات. ويقترح عباس، في حال فشل محاولات تشكيل حكومة وحدة وطنية، تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.
مشعل لم يلتق عباس منذ تسلم حماس رئاسة الحكومة (الجزيرة نت -أرشيف)
 
وكان عباس لوّح مجددا بالانتخابات المبكرة إذا فشلت محادثات حكومة وحدة وطنية. وأعلن بعيد لقائه برام الله منسق السياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا أنه "إذا لم تشكل حكومة فيجب العودة إلى الشعب" معتبرا أن ذلك "لا يعني رمي حماس إلى البحر, فحماس انتخبت وقد تنتخب مرة أخرى".

وقبل وصول عباس إلى دمشق أجرى مشعل اتصالا هاتفيا بوزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أطلعه فيه على آخر تطورات المحادثات بين حركتي فتح وحماس.

وكان وزير الخارجية القطري قام في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بمهمة وساطة لرأب الصدع بين الحركتين.

عباس وأولمرت
من جهة أخرى، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن الطرف الفلسطيني وافق على لقاء يجمع الرئيس عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بحضور وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.

ورجح أبو ردينة، في تصريح له، أن ينعقد اللقاء في غضون الأسابيع القادمة بعد عودة رايس إلى المنطقة وبعد إجراء سلسلة مشاورات عربية وأوروبية وفلسطينية.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية اتفقت، خلال لقائها قبل عدة أيام أولمرت، على عقد لقاء ثلاثي لبحث سبل دفع العملية السلمية.

على الصعيد الميداني أفاد مصدر طبي فلسطيني أن فتيين فلسطينيين أصيبا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي شرقي بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة