رايس تزور المنطقة وسط تضاؤل فاعلية الجهود الأميركية   
الخميس 1429/4/26 هـ - الموافق 1/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:57 (مكة المكرمة)، 18:57 (غرينتش)
رايس تمهد لجولة بوش بالمنطقة التي تبدأ في 13 من الجاري (الفرنسية-أرشيف)

تصل وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل مطلع الأسبوع القادم، في زيارة هي الرابعة منذ اجتماع أنابوليس الذي عقد في نوفمبر/ تشرين الثاني دون وجود تقدم يذكر في الجهود الأميركية المبذولة بشأن التسوية السياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وتلتقي الوزيرة الأميركية مسؤولين في الجانبين وتعقد جلسات ثلاثية لتقييم مفاوضات السلام تمهيدا لجولة الرئيس الأميركي جورج بوش في الفترة من 13 إلى 18 مايو/ أيار التي تشمل إسرائيل والسعودية ومصر دون الأراضي الفلسطينية.

وتلتقي رايس في القدس والضفة الغربية كلا من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس وكبار مساعديهم السبت والأحد.

وقلل مسؤولون أميركيون ومحللون من التوقعات بشأن رحلة رايس التي تبدأ في لندن لحضور اجتماعات يوم الجمعة لبحث تنشيط الاقتصاد الفلسطيني وكبح جماح البرنامج النووي الإيراني ودعم كوسوفو التي استقلت في الآونة الأخيرة.

وقال مسؤول أميركي رفيع طلب عدم نشر اسمه إن "جميع الأمور تدور وراء الكواليس لن يصدر عنها كثير من التصريحات في العلن إنها تحاول في الواقع الجمع بين الجانبين لبحث وإحراز تقدم في القضايا السياسية الجوهرية".
 
وأضاف المسؤول في حديث مع وكالة رويترز للأنباء أن رايس ستحاول قياس "إلى أي مدى تحتاج لأن تكون نشطة في تقديم أفكارها إلى كل جانب من أجل دفع العملية إلى الأمام".

من جهته شكك السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل مارتن أنديك بأن تكون إدارة بوش على وشك تقديم أفكارها بشأن إعداد اتفاقية سلام لإنهاء الصراع المستمر منذ ستة عقود. وقال "لا أرى أي مؤشر على ذلك، وأعتقد أن موقفهم الواضح جدا من هذا أو على الأقل وجهة نظر الرئيس جورج بوش هو أن الأمر متروك للأطراف لكي تتوصل إلى اتفاق".

وقال السفير السابق إن المحادثات الثنائية بشأن الحدود والمستوطنات اليهودية ووضع القدس ومصير آلاف اللاجئين الفلسطينيين ربما يتجه إلى إحراز تقدم، لكن مناخ عدم الرضا لدى عباس بعد الاجتماع مع بوش في واشنطن الأسبوع الماضي يشير إلى عكس ذلك، وأوضح "أبو مازن غادر واشنطن متجهما، وأعتقد أن هذا مؤشر على أن الأمور لا تسير على نحو جيد".

واعتبر أنديك أن "الأمور مزعجة بدرجة أكبر" بسبب نقص الأفعال الحقيقية على الأرض قائلا إن إسرائيل تحركت مرارا لتوسيع المستوطنات منذ اجتماع أنابوليس ولم تفعل شيئا يذكر لإزالة حواجز الطرق في الضفة الغربية، في حين لم يتضح على الجانب الفلسطيني إلى أي مدى أعدت قوات الأمن التابعة لعباس للتعامل مع الناشطين، حسب قوله.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة