المعارضة تبدأ مظاهراتها لإسقاط الحكومة اللبنانية   
الجمعة 10/11/1427 هـ - الموافق 1/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:24 (مكة المكرمة)، 13:24 (غرينتش)

حشود كثيفة تتجمع وسط بيروت تلبية لدعوة المعارضة (الجزيرة)

بدأت المعارضة اللبنانية بعد ظهر اليوم مظاهراتها الهادفة إلى إسقاط حكومة فؤاد السنيورة والضغط لتشكيل حكومة وحدة وطنية وقد تدفق أنصار المعارضة بأعداد كبيرة نحو منطقة وسط بيروت للاعتصام.

وتوافدت الجموع من مختلف مناطق البلاد حاملين الأعلام اللبنانية فقط استجابة لمطلب قوى المعارضة, مرددين هتافات تطالب برحيل حكومة السنيورة.

ورافق هذا التجمع انتشار كثيف للجيش اللبناني والقوى الأمنية. وتمركزت وحدات من الجيش مدعومة بدبابات ومدرعات على مداخل وسط العاصمة وفي أحياء عدة من بيروت، حيث تقوم بدوريات بشكل منتظم.

في المقابل انطلق العشرات من أنصار تيار المستقبل في مسيرات بشوارع بيروت تأييدا للحكومة. وقالت مراسلة الجزيرة في بيروت إن حوالي عشرين ألف جندي مدججين بالسلاح انتشروا في بيروت بجانب خمسة آلاف من حزب الله يشاركون أيضا لمنع أي احتكاك بين أنصار المعارضة والحكومة.

المواجهة الهادئة
جنبلاط قال إن مواجهة تيار 14 آذار ستتم بالهدوء (الفرنسية)
من جهته قال رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط إن فريق الرابع عشر من آذار والحكومة سيواجهان خطوة المعارضة بكل هدوء.

وأشار إلى أن الأزمة الحالية في لبنان لا تحلّ إلا عن طريق الحوار. وجدّد رفض ما وصفها بالوصاية السورية الإيرانية على لبنان, مشيرا إلى أن السلاح لا يزال يدخل إلى لبنان عبر الحدود السورية.

من ناحية أخرى أدى مفتي لبنان صلاة الجمعة في السراي الحكومي تأكيدا لدعمه حكومة السنيورة.

وكان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة قد أكد تحديه للمعارضة، وقال إنها لن تنجح في تحقيق هدفها من خلال اللجوء إلى الشارع, وشدد على أن تهديدات المعارضة "لن تردع حكومته ولن ترهبها المناورات والإنذارات".

وقال السنيورة في خطاب متلفز مساء الخميس "لن تخيفنا خطط المعارضة في النزول للشوارع"، مشيرا إلى أن التهديدات والمناورات لن تهز لبنان، واتهم قوى -لم يسمها- بالسعي لتحويل لبنان إلى مناطق صراعات.

وحذر رئيس الوزراء اللبناني مما سماها محاولات الانقلاب على النظام الديمقراطي في لبنان وحكومته الشرعية، وأكد أن "لبنان لن يقبل أي صورة من صور الإخلال بالأمن العام وبالنظام أو أن تتعرض المرافق الخاصة والعامة للانتهاك". كما رفض السنيورة ما أسماه تحويل لبنان إلى منطق الدويلات ضمن الدولة.

وكانت قوى 14 آذار التي تقود الحكومة قد أصدرت بيانا الليلة الماضية دعت فيه أنصارها إلى "جهوزية تامة" لمواجهة ما أسمته "الانقلاب على الشرعية" والدفاع عن "لبنان الحر المستقل".

وقد اتهم زعيم تيار المستقبل النائب اللبناني سعد الحريري تحرك المعارضة المتوقع بعد ظهر اليوم الجمعة بأنه يرمي إلى تعطيل المحكمة الدولية التي تنظر في اغتيال والده، وأنه خدمة لمصالح سوريا في لبنان، كما قال.

نصر الله يأذن
الانتشار الأمني تركز وسط بيروت وحول القصر الرئاسي (الفرنسية)
وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وجه خطابا الخميس دعا فيه إلى بدء احتجاجات سلمية لإسقاط حكومة فؤاد السنيورة التي وصفها بالعاجزة.

وحث نصر الله في كلمة نقلتها قناة المنار التابعة للحزب جمهور المعارضة على التجمع السلمي والاعتصام المفتوح الجمعة في قلب بيروت لإسقاط حكومة السنيورة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وجاءت كلمة نصر الله بعد أقل من ساعة من صدور بيان بهذا المعنى باسم المعارضة اللبنانية التي تضم حزب الله وحركة أمل الشيعية والتيار الوطني الحر (المعارضة المسيحية) وقوى وشخصيات مناهضة للأغلبية النيابية المدعومة من الغرب.

واعتبر نصر الله أن الحكومة الحالية التي يترأسها فؤاد السنيورة هي مجرد "إطار قانوني لقرارات تأتي من خارجها"، مضيفا أن الأزمات السياسية والاجتماعية تفاقمت في عهدها ولم تتمكن من علاجها "لأنها حكومة الفريق الواحد". 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة