الأزمة الاقتصادية تعصف برياضة إيران   
السبت 1433/12/19 هـ - الموافق 3/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:07 (مكة المكرمة)، 17:07 (غرينتش)
مع تراجع قيمة الريال الإيراني بلغت قيمة أجور اللاعبين الأجانب ثلاثة أضعافها (الأوروبية)
بدأت رياح الأزمة الاقتصادية التي تعصف بإيران منذ بداية هذا العام تضرب القطاع الرياضي وتحديدا كرة القدم حيث لم تعد أندية الدوري قادرة على دفع رواتب اللاعبين الأجانب بسبب تفاقم أزمة السيولة وتراجع قيمة الريال الإيراني.
 
وقال أحد الصحفيين الإيرانيين "لم يعد العديد من اللاعبين الأجانب يتلقون رواتبهم بسبب أزمة السيولة"، علما بأن العملة المحلية خسرت ثلثي قيمتها أمام العملات الأجنبية خلال الأشهر العشرة الماضية بسبب العقوبات الاقتصادية التي يفرضها الغرب على خلفية البرنامج النووي الإيراني.

وتحسب أندية الدرجتين الأولى والثانية في إيران ميزانياتها بالريال ولكنها تدفع رواتب اللاعبين الأجانب بالدولار الأميركي. ومع تراجع قيمة الريال بلغت قيمة أجور اللاعبين الأجانب ثلاثة أضعافها، الأمر الذي أثقل كاهل الأندية بما فيها الكبيرة وأبرزها نادي "استقلال".

وقد ترك البرازيلي فابيو جانواريو -وهو ألمع نجوم فريق "استقلال" وصانع ألعابه- إيران قبل أسبوع تقريبا بسبب عدم حصوله على مستحقاته المالية. ورغم أن فابيو (33 عاما) اعتذر بعدها لجماهير استقلال عبر حسابه على موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي، فقد قرر مثل زميله في الفريق الإيراني ومواطنه رودريغو توسي رفع قضية ضد النادي الإيراني لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

بدوره غادر اللاعب السابق في المنتخب الإيراني للشباب تحت 21 عاما فيريدون زاندي البلاد -بعدما أمضى ثلاثة أعوام في الدوري المحلي- ليخوض تجربة جديدة في دوري الدرجة الثانية القطري، والسبب هو أنه سيضمن الحصول على راتبه هناك على عكس وضعه في إيران.

 كيروش يتقدم مع إيران بخطى ثابتة نحو التأهل لنهائيات كأس العالم (الأوروبية)

استفحال الظاهرة
ويخشى مراقبون أن تستفحل الظاهرة خلال الأشهر القليلة المقبلة، حيث أشارت وكالة "إسنا" الإيرانية للأنباء إلى أن تقاضي الرواتب بالدولار سيكون مطلبا شائعا بين المدربين أيضا في المرحلة القادمة.

ويعمل العديد من المدربين الأجانب في أندية إيران ومن بينهم  أكثر أندية البلاد شعبية "بيرسيبوليس طهران" الذي يدربه البرتغالي مانويل جوزيه. ورغم أن جوزيه لم يحقق أي نجاح مع النادي الإيراني حتى الآن، فإن بيرسيبوليس لا يستطيع إقالته لأسباب مالية.

ويعتبر الموقف أكثر تأزما بالنسبة للمنتخب الإيراني الذي يتولى البرتغالي كارلوس كيروش تدريبه. ويتقدم مدرب المنتخب البرتغالي ونادي ريال مدريد الإسباني السابق مع منتخب إيران بخطى ثابتة نحو التأهل لنهائيات كأس العالم 2014 بعد فوز الفريق على ضيفه الكوري الجنوبي 1- صفر مؤخرا. ولكن إذا قرر كيروش الرحيل، فقد تتلقى إيران ضربة قاتلة في طريقها نحو المونديال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة