الصين تدعو مجلس الأمن لتعليق إجراءات الجنائية بحق البشير   
الخميس 8/3/1430 هـ - الموافق 5/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:17 (مكة المكرمة)، 3:17 (غرينتش)

الرئيس السوداني في مسيرة وسط الخرطوم أمس بعد صدور القرار (الفرنسية)

حثت الصين مجلس الأمن الدولي على تعليق أمر الاعتقال الذي أصدرته المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.

وطالب بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية اليوم الخميس مجلس الأمن الدولي باحترام مطالبات الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية وحركة دول عدم الانحياز، وحث المحكمة الدولية على تعليق الإجراءات في هذه القضية في الوقت الحالي.

وفي موقف هو الأقوى حتى الآن بين المواقف الدولية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية كين جانغ في البيان الذي نشر على موقع وزارة الخارجية على الإنترنت "نأمل أن يطلب مجلس الأمن من المحكمة الجنائية الدولية أن توقف الإجراءات في هذه القضية".

وعبرت الصين عن أسفها وقلقها الشديدين لهذه القضية، وقالت إنها تعارض أي تحرك قد يؤثر على عملية السلام في دارفور.

"
موسكو:
قرار اعتقال البشير سابقة خطيرة في العلاقات الدولية
"
وكانت موسكو أيضا شذت عن المواقف الغربية المساندة لقرار المحكمة الدولية، حينما وصف المندوب الخاص للرئيس الروسي لشؤون السودان رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الفدرالية الروسي ميخائيل مارغيلوف القرار بأنه سابقة خطيرة في العلاقات الدولية.

ونقلت وكالة أنباء نوفوستي عن مارغيلوف قوله إن هذا القرار قد ينعكس سلبيا على الوضع داخل السودان.

وعلى الصعيد الأفريقي أعلن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ أن مذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير "تهدد السلام في السودان".

كلينتون دعت البشير ليدافع عن نفسه أمام المحكمة الجنائية (الفرنسية)

مواقف أوروبية وأميركية
من ناحيتها حثت الولايات المتحدة الرئيس السوداني على المثول أمام المحكمة.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أثناء توجهها لبروكسل، أمس إنه "ستتاح الفرصة للرئيس البشير عندما يمثل أمام المحكمة. إذا كان يعتقد أن لائحة الاتهام وجهت إليه بطريق الخطأ يمكنه بالتأكيد أن يطعن في ذلك".

وأضافت كلينتون "إنني آمل بالتأكيد ألا يؤدي ذلك إلى أي أعمال عنف إضافية أو عقاب من جانب حكومة البشير". مشيرة إلى أن "المحكمة الجنائية الدولية أصدرت لائحة الاتهام استنادا إلى تحقيقات مطولة وأن القضية الآن ينظرها القضاء".

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود قال أثناء زيارة كلينتون لرام الله "تعتقد الولايات المتحدة أن من ارتكبوا أعمالا وحشية يجب أن يمثلوا أمام العدالة". وتابع "ندعو كل الأطراف بما فيها الحكومة السودانية إلى ضبط النفس".

كما أيدت قيادة الاتحاد الأوروبي على لسان الحكومة التشيكية التي تترأس بلادها الاتحاد في الدورة الحالية قرار المحكمة الدولية.

وجاء في بيان نشرته رئاسة الاتحاد مساء الأربعاء في العاصمة التشيكية براغ أن الاتحاد الأوروبي "يؤكد على تأييده واعترافه بدور المحكمة الجنائية الدولية في نشر العدالة على مستوى العالم".

وأشار بيان الاتحاد الأوروبي إلى توفير الحماية للمدنيين في فترات الصراع والحروب وإلى ضرورة احترام حقوق الإنسان.

وأعلنت بريطانيا أنها تدعم وتحترم "العملية المستقلة" التي قادت المحكمة الجنائية الدولية إلى إصدار مذكرة التوقيف بحق البشير.

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند في بيان الأربعاء "حثثنا وعلى نحو راسخ أيضا حكومة السودان على التعاون مع المحكمة بشأن مذكرات الاعتقال التي أصدرتها، ونأسف لأنها لم تتعامل بصورة جدية مع هذه المزاعم أو تنخرط في التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية ونكرر اليوم دعوتها للتعاون".

"
لم يطلب كي مون بوضوح من الخرطوم تسليم الزعيم السوداني إلى المحكمة ولكنه قال إنه يقر بسلطة المحكمة الجنائية الدولية هيئة قضائية مستقلة
"
ودعت فرنسا على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أريك شوفالييه الخرطوم "بإلحاح" إلى "التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية من أجل تنفيذ القرارات التي أصدرها القضاة، طبقا لموجبات قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1593".

وفي برلين دعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الحكومة السودانية إلى ضبط النفس عقب صدور قرار المحكمة الجنائية.

ووجهت الحكومة الكندية دعوة مماثلة للحكومة السودانية بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.

الموقف الأممي
أما الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فدعا الخرطوم الأربعاء لاستمرار التعاون مع جميع هيئات الأمم المتحدة وضمان سلامة أفرادها بعد صدور قرار المحكمة الجنائية.

وقال بيان للمسؤول الأممي "ستواصل الأمم المتحدة القيام بعملياتها وأنشطتها الحيوية المتعلقة بحفظ السلام والمساعدة الإنسانية وحقوق الإنسان والتنمية".

ولم يطلب كي مون بوضوح من الخرطوم تسليم الرئيس السوداني إلى المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها، ولكنه قال إنه يقر "بسلطة المحكمة الجنائية الدولية هيئة قضائية مستقلة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة