مقتل إسرائيليين وجرح 50 آخرين في هجوم بالقدس   
الأحد 1422/8/18 هـ - الموافق 4/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
نقل جريح إسرائيلي من موقع الهجوم في القدس

ـــــــــــــــــــــــ
إطلاق نار في قلقيلية قبل ساعات من انسحاب موعود للقوات الإسرائيلية منها
ـــــــــــــــــــــــ

موسى يحذر من عملية نصب سياسي ولجنة المتابعة تجتمع في دمشق ـــــــــــــــــــــــ
قدومي يدعو إلى نشر قوة دولية في الأراضي الفلسطينية وعرفات قد يلتقي بوش في وقت لاحق من هذا الشهر ـــــــــــــــــــــــ

لقي إسرائيليان مصرعهما وأصيب نحو 50 آخرين جروح بعضهم خطيرة عندما هاجم مسلح فلسطيني حافلة كانت تقل نحو 40 إسرائيليا في القدس الشرقية اليوم، وقد قتل المهاجم برصاص القوات الإسرائيلية في الموقع. في هذه الأثناء حذر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى من عملية نصب سياسي إذا استؤنفت عملية السلام دون أن يكون الهدف إقامة دولة فلسطينية، في حين دعا مسؤول فلسطيني بارز إلى نشر قوة دولية في الأراضي الفلسطينية.

فقد قالت الشرطة الإسرائيلية وشهود عيان إن مسلحا فلسطينيا أطلق النار على حافلة إسرائيلية أثناء سيرها قرب مستوطنة تل بيوت في القدس الشرقية مما أدى إلى مصرع اثنين من الإسرائيليين، وإصابة نحو 50 شخصا بجروح.

ووصفت المصادر الطبية الإسرائيلية جراح أربعة بأنها خطيرة، بينما قالت الشرطة إن شركاء للمهاجم فروا إلى المناطق الفلسطينية القريبة، بينما استشهد الشاب الذي كان قد تسلح ببندقية هجومية من طراز أم _ 16.

وقالت امرأة كانت تستقل الحافلة لراديو إسرائيل "رأينا فلسطينيا يطلق النار علينا من الخارج.. لم يوقف إطلاق النار". وقال قائد شرطة القدس ميكي ليفي إن العديد من الأشخاص أصيبوا. وقال مراسل راديو إسرائيل إنه رأى العديد من الجرحى ممددين على الأرض قرب موقع الهجوم.

وقال مسؤولون في الشرطة الإسرائيلية إن المهاجم شاب في الرابعة والثلاثين من عمره، وهو من أهالي الخليل، ومن المعروفين بانتمائهم لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

وفي وقت لاحق أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد مسؤولية الحركة عن العملية.

وفي تصاعد جديد للمواجهات قالت قوات الاحتلال إن مسلحين فلسطينيين فتحوا النار على مواقع للجيش الإسرائيلي قرب مدينة قلقيلية.

في هذه الأثناء أصيب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء مروره قرب مفترق الشهداء القريب من مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة دون وقوع مواجهات. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن عيد محجز (35 عاما) أصيب ظهر اليوم برصاص الاحتلال الإسرائيلي لدى مروره عند مفترق الشهداء القريب من مستوطنة نتساريم دون وقوع أية أحداث في المنطقة. وأكدت المصادر الطبية أن الجريح نقل إلى مستشفى الشفاء بغزة للعلاج ووصفت حالته بالخطيرة حيث أصيب بعيارين في البطن والساق.

وكان طفل فلسطيني في السادسة من العمر أصيب فجر اليوم أثناء قصف قوات الاحتلال ورشتين للحديد وأخرى للخشب في منطقة جباليا بشمال مدينة غزة بالمروحيات والصواريخ.

وأكد الجيش الإسرائيلي عمليات القصف لكنه زعم أن المنشآت التي قصفت هي ثلاثة مصانع لتصنيع مدافع هاون يستخدمها الفلسطينيون ضد المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة. وكانت مروحيات إسرائيلية قد دمرت في يوليو/ تموز الماضي مصنعا فلسطينيا قالت تل أبيب إنه ينتج مدافع هاون في قطاع غزة.

الانسحاب من قلقيلية
بنيامين بن إليعازر
من ناحية أخرى أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أن قوات الاحتلال ستنسحب مساء اليوم من مدينة قلقيلية بالضفة الغربية إحدى المدن الفلسطينية الخمس التي أعاد احتلالها جزئيا يوم 18 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي

ونقلت الإذاعة العسكرية عن وزير الدفاع الإسرائيلي قوله إنه يؤيد الانسحاب من المدن الأربع الأخرى وهي نابلس ورام الله وطولكرم وجنين لكنه لم يحدد موعدا لذلك. وجاء كلام بن إليعازر أثناء جلسة لمجلس الوزراء الإسرائيلي.

كان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز تحدث اليوم عن انسحاب عسكري إسرائيلي محتمل بشأن المدن الخمس "مدينة تلو الأخرى" في الأيام المقبلة.

وقال بيريز للإذاعة العامة "إننا مستعدون للانسحاب من مدينة تلو الأخرىالأسبوع المقبل إذا اعتقلت السلطة الفلسطينية الإرهابيين الموجودين في هذه المدن وتولت ضمان الهدوء".

وكانت إسرائيل انسحبت يوم 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي من مدينة بيت لحم وبلدة بيت جالا بعد أن احتلتهما إثر مقتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي على أيدي مجموعة من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

نصب سياسي
عمرو موسى يتحدث في افتتاح اجتماع لجنة المتابعة العربية المنعقد حاليا في دمشق
في هذه الأثناء حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من أن تتعرض المنطقة العربية لعملية نصب سياسي إذا أعيد تحريك عملية السلام من دون أن يكون الهدف منها قيام دولة فلسطينية.

وقال موسى لدى افتتاح أعمال لجنة المتابعة العربية لدعم القضية الفلسطينية في دمشق "نحذر من أن تتعرض المنطقة العربية لعملية نصب سياسي وأن تدخل في عملية سلام غير معروفة المضمون والأهداف". وتابع أن أي عملية سلام يجب أن يكون لها إطار ومضمون وأن يكون متفقا على أن هدفها إقامة دولة فلسطينية.

وأضاف موسى أن "المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين" في إشارة إلى اتفاقات أوسلو بشأن الحكم الذاتي التي أبرمت في 1993 بين إسرائيل والفلسطينيين والتي لم تؤد إلى تسوية النزاع. وقال "لن ننتظر عشر سنوات أخرى. التصريحات وحدها لا تكفي، يجب أن يكون لها أرجل تمشي عليها".

وفي سياق متصل قال نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ربما يلتقي مع الرئيس الأميركي جورج بوش على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق من هذا الشهر.

وفي السياق ذاته قال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي الموجود أيضا في دمشق إن اجتماع عرفات وبوش سيخدم القضية، مشيرا إلى أن العرب يتطلعون لعقده.

وكانت إدارة بوش ألمحت إلى أن اجتماع بوش مع عرفات غير وارد قبل أن يتخذ الزعيم الفلسطيني إجراءات صارمة ضد فلسطينيين يشنون هجمات على أهداف إسرائيلية في ظل الانتفاضة المستمرة منذ 13 شهرا ضد الاحتلال الإسرائيلي.

لقاء عرفات الأسد
وحول تحركات الرئيس الفلسطيني قال شعث إن احتمال قيام عرفات بزيارة لدمشق لإجراء محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد لا يزال قائما.

وكانت زيارة مقررة في سبتمبر/ أيلول الماضي هي الأولى لعرفات منذ سنوات قد ألغيت في اللحظة الأخيرة.

وقال شعث إنه جرى حل سوء التفاهم بين الجانبين الفلسطيني والسوري وإنه يأمل بالإعلان عن موعد آخر للزيارة قريبا.

من جانبه دعا رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي إلى نشر قوة دولية في الأراضي الفلسطينية. وقال القدومي الذي يرأس الوفد الفلسطيني في اجتماع لجنة المتابعة العربية بدمشق "إننا نطالب بنشر قوة دولية وليس مراقبين دوليين في الأراضي المحتلة". وأضاف "أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ليس لديه أي برنامج سياسي غير القمع ولا نريد أن ننتظر عشر سنوات أخرى للتوصل إلى تسوية للمشكلة الفلسطينية".

اعتقالات إدارية
في هذه الأثناء أعلنت مصادر حقوقية أن الشرطة الفلسطينية في غزة حولت عددا من أعضاء حركة الجهاد الإسلامي الذين اعتقلوا مؤخرا إلى الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر.

وقالت لجنة الدفاع عن المعتقلين السياسيين في بيان لها "إن إفادات ذوي المعتقلين في سجون السلطة الفلسطينية على خلفية انتمائهم السياسي تفيد بأن أبناءهم المعتقلين أبلغوهم بأنه قد صدرت بحقهم أحكام بالاعتقال الإداري بقرار أصدره مدير عام الشرطة الفلسطينية". وأشار البيان إلى أن "الأحكام صدرت بحق كل من محمد الخواجه وخالد العالول ومحمد حميد ورائد الصفدي وأسعد الحلو وجميعهم من مدينة غزة".


مصدر أمني فلسطيني: بعض أعضاء حركة الجهاد الإسلامي اعتقلوا لعدم التزامهم بقرار السلطة الفلسطينية بوقف إطلاق النار ومحاولات إخلالهم بالتزامات السلطة
وأضافت لجنة المعتقلين أنها "تنظر بخطورة بالغة لهذا الإجراء الذي يمس سيادة القانون وحقوق الإنسان ويقوض سلطة القضاء.. ويشكل سابقة منذ قيام السلطة الفلسطينية".

لكن مصدرا أمنيا فلسطينيا أكد "أنه تم اعتقال بعض أعضاء حركة الجهاد الإسلامي على سبيل الحبس الاحترازي". وأضاف "من حق قائد الشرطة في ظروف استثنائية أن يوقف شخصا أو أشخاصا لمدد محددة خشية قيامهم بنشاطات مخلة بالأمن والنظام وتشكل خطورة على المصلحة الوطنية العليا".

وأوضح المصدر الأمني "أن هناك اعتقالات في صفوف حركة الجهاد وهي مستمرة لعدم التزامهم بقرار السلطة الفلسطينية بوقف إطلاق النار ومحاولات إخلالهم بالتزامات السلطة".

وكان مسؤول في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أكد الثلاثاء الماضي أن أجهزة الأمن والشرطة الفلسطينية اعتقلت أربعة من نشطاء ومؤيدي الحركة واستدعت عددا آخر بينهم قياديون في الحركة بغزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة