اشتباكات وتوغل للمدرعات الإسرائيلية في جنين   
الجمعة 1424/2/24 هـ - الموافق 25/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطيني يفحص منزله الذي دمرته قوات الاحتلال في مخيم رفح (الفرنسية)

أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين فجر اليوم الجمعة أن مدرعات إسرائيلية تجتاح حاليا مدينة جنين وأن اشتباكات عنيفة تدور في المدينة بين قوات الاحتلال والمسلحين الفلسطينيين. وقالت المراسلة إن عشرين دبابة اجتاحت المدينة ومعها قوات من المشاة عند الثانية فجرا بالتوقيت المحلي في محاولة لاعتقال بعض رجال المقاومة.

أحد أصدقاء الشهيد أسامة حداد يبكيه قرب رام الله أمس (رويترز)

ويأتي ذلك بعد استشهاد مواطنين فلسطينيين وإصابة آخرين بجروح بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل قرية قراوة بني زيد غربي رام الله. وكانت مصادر طبية قد ذكرت أن الجريحين وجثماني الشهيدين نقلوا إلى بلدة سلفيت, وأن دورية عسكرية إسرائيلية فتحت النار قرب المدرسة في قرية قُراوة بني زيد وأن من بين المصابين الجرحى تلاميذ إحدى المدارس.

كما أكدت مصادر طبية وأمنية فلسطينية مساء أمس إصابة ثلاثة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة تل السلطان وبوابة صلاح الدين برفح جنوبي قطاع غزة واعتقلت قوات الاحتلال أربعة فلسطينيين.

من جهة ثانية, أفاد مصدر أمني أن جنود الاحتلال توغلوا مدعومين بدبابتين وجرافة قرب معبر صوفا "الخاص بمواد الأسمنت والبناء" شرقي رفح، وقاموا بتجريف مساحات واسعة من الأراضي المزروعة. وأوضح المصدر أن قوات الاحتلال دمرت مزرعتين للدواجن في نفس المنطقة برفح.

على صعيد آخر اعتقلت قوات الاحتلال مساء أمس مسلحين اثنين من ناشطي حركة الجهاد الإسلامي في محيط مدينة جنين شمالي الضفة الغربية, كما أفاد مصدر أمني فلسطيني.

وفي إطار التصعيد الإسرائيلي أيضا قال مصدر أمني فلسطيني إن فلسطينيا أصيب إصابة خطرة برصاصة في بطنه بجنوبي جنين عندما فتح جنود إسرائيليون النار لتفريق متظاهرين كانوا يرشقونهم بالحجارة.

أبومازن يدين العملية
وفي أول تعليق رسمي له أدان رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف محمود عباس (أبومازن) العملية الفدائية في كفار سابا التي أودت بحياة حارس إسرائيلي, وأدت إلى إصابة 13 إسرائيليا آخرين بجروح. وأشار أبو مازن إلى أن السلطة الفلسطينية والرئيس عرفات بعثوا برسائل إلى العديد من الأشخاص تدين مثل هذا النوع من الهجمات. وقد تعهدت السلطة الفلسطينية ببذل كل جهد ممكن لوقف العمليات الفدائية ضد أهداف إسرائيلية وذلك بعد هذه العملية.

محمود عباس وياسر عرفات يقفان أثناء تشييع جثمان ابن الأول بالبيرة العام الماضي (الفرنسية)

وكانت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح التي ينتمي إليها محمود عباس قد أعلنت مسؤوليتها عن الانفجار مما قد يسبب له بعض الحرج في مستهل عمله.
كما أعلنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى، التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، هي الأخرى مسؤوليتها المشتركة عن تنفيذ العملية الفدائية بكفار سابا شمالي تل أبيب.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن منفذ العملية، الذي استشهد أيضا، يدعى أحمد خالد الخطيب، وهو من مخيم بلاطة قرب نابلس ومن كوادر شهداء الأقصى. وقد استهدفت العملية محطة للقطار افتتحت حديثا في كفار سابا.

وأضاف المراسل أن عددا من الوزراء في الحكومة الإسرائيلية ألقوا بالمسؤولية على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والسلطة الوطنية، واتهموا الفلسطينيين بإفشال خطة خارطة الطريق.

في السياق نفسه اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن العملية الفدائية التي وقعت في كفار سابا جزء من "المقاومة الفلسطينية المشروعة". وقال عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حماس إن هذه العملية "تأتى في إطار المقاومة المستمرة ضد الاحتلال الإسرائيلي".

تحرك أميركي
على الصعيد السياسي أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أمس الخميس أن عملية السلام في الشرق الأوسط "ستتسارع" بعد أن اختار الفلسطينيون رئيس وزراء جديدا, محمود عباس (أبو مازن), الذي وجه له دعوة لزيارة البيت الأبيض.

جورج بوش
وقال بوش في مقابلة مع شبكة "NBC" التلفزيونية الأميركية "أعتقد أن عملية السلام ستتسارع, آمل ذلك بقوة". وأضاف "قال أبو مازن علنا إنه ضد الإرهاب وأنه سيستعمل كل السلطات الضرورية من أجل التصدي للنشاطات الإرهابية التي حالت فعلا دون تقدم السلام".

وردا على سؤال لمعرفة ما إذا كان يجب أن يأتي أبو مازن إلى البيت الأبيض بدون الرئيس ياسر عرفات, أجاب بوش "نعم, بالتأكيد". وأضاف "لقد درست ماضي عرفات ورأيت ما فعل مع الرئيس (بيل) كلينتون". وأوضح "أعتقد أن أبو مازن هو رجل يريد السلام وأنا متلهف للعمل معه لإيجاد حل يؤدي إلى قيام دولتين".

من جانبه أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن واشنطن مستعدة لتكثيف جهودها من أجل السلام في الشرق الأوسط, مرحبا بالاتفاق على تشكيلة الحكومة الفلسطينية الذي وصفه بأنه "إنجاز كبير".

كولن باول
وقال باول الذي كان يتحدث أمام مجلس الولايات المتحدة / آسيا والمحيط الهادئ في واشنطن إن الرئيس جورج بوش أعطاه تعليمات بأن يكون على استعداد للعمل بصورة أكبر والتدخل بصورة مباشرة لدفع "خريطة الطريق", التي أعدتها اللجنة الرباعية الدولية. وكان باول أعلن الأسبوع الماضي أنه مستعد للقيام بجولة في الشرق الأوسط خلال فترة قريبة, لكنه لم يحدد موعدا لذلك بعد.

وذكر باول بأن الإدارة الأميركية تستعد لنشر خريطة الطريقة ما أن تحصل الحكومة الفلسطينية على ثقة المجلس التشريعي الفلسطيني.

وينتظر أن يعقد المجلس التشريعي الفلسطيني جلسة خاصة من أجل منح الثقة للحكومة الفلسطينية بعد تلقي رئيس المجلس أحمد قريع الأربعاء طلبا من الرئيس عرفات ومن أبو مازن بهذا الصدد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة