التحالف الشمالي يسيطر على قلعة جانغي   
الأربعاء 1422/9/13 هـ - الموافق 28/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عناصر البحرية الأميركية أثناء اجتماع أمس على متن الحاملة بليليو
لتلقي الأوامر النهائية لمهمة جديدة ضد مواقع طالبان جنوب أفغانستان

ـــــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة تشدد حصارها على قوات طالبان جنوب أفغانستان بتمركز المئات من قوات مشاة البحرية في قاعدة جوية بالصحراء قرب قندهار
ـــــــــــــــــــــــ

زعماء البشتون يواصلون في قندهار مفاوضاتهم مع قيادة طالبان من أجل الاستسلام
ـــــــــــــــــــــــ
رمسفيلد: ستتحول جهودنا من المدن إلى اصطياد واستئصال الإرهابين حيثما كانوا
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن التحالف الشمالي أن قواته سيطرت تماما صباح اليوم على قلعة جانغي شمال أفغانستان حيث قاد الأسرى من مقاتلي طالبان تمردا منذ الأحد الماضي. في هذه الأثناء تمركزت قوات برية أميركية في جنوب وشرق أفغانستان لتصعيد العمليات العسكرية على آخر معاقل طالبان في قندهار.

وقال أحد قادة التحالف إن قواته فرضت سيطرتها تماما على القلعة حيث كان يتحصن مئات من مقاتلي طالبان معظمهم من الأجانب. وأكد الجنرال عبد اللطيف الذي قاد هجوم التحالف على جانغي أنه تم القضاء على آخر محاولات المقاومة داخل القلعة صباح اليوم. وأضاف أن ما لا يقل عن 450 مقاتلا أجنبيا قتلوا منذ الأحد الماضي، لكنه لم يفصح عن حجم الخسائر في صفوف قوات التحالف.

جنود وحراس من التحالف الشمالي يحتمون قبل يومين
في قلعة جانغي عقب تمرد ألأسرى الأجانب

وأوضح عبد اللطيف أن المقاتلين الأجانب الذين قتلوا رفضوا الاستسلام وكانوا من الباكستانيين والشيشان والعرب والأوزبكيين. وقالت الأنباء إن مقاتلي التحالف الشمالي فرضوا سيطرتهم الكاملة صباح اليوم على القلعة التي تقع على بعد 10 كلم غرب مزار شريف كبرى مدن الشمال الأفغاني. وأفاد مراسلون غربيون أن الساحة الداخلية للقلعة كانت مليئة بجثث المقاتلين الموالين لطالبان إضافة إلى سيارات محروقة وأشجار اقتلعت بفعل قصف الطيران الأميركي وآلاف القذائف.

وكان المقاتلون الأجانب الموالون لطالبان قد تمردوا الأحد الماضي بعد احتجازهم في هذه القلعة عقب الاستسلام لقوات التحالف أثناء حصار قندز في شمال شرق أفغانستان.

جنود أميركان يصعدون أمس إلى مروحية من طراز سي إتش-53 لتقوم بإنزالهم في أفغانستان

حصار أميركي لطالبان
في هذه الأثناء شددت الولايات المتحدة حصارها على قوات طالبان جنوب أفغانستان إذ تمركز المئات من قوات مشاة البحرية في قاعدة جوية بالصحراء على مسافة قريبة من قندهار. وقالت الأنباء إن مروحيات وطائرات شحن عسكرية من طراز سي-130 هيركيوليز نقلت ليلة أمس المزيد من جنود البحرية الأميركية والعتاد الحربي للقاعدة الجوية.

وتنوي القوات الأميركية استخدام القاعدة نقطة انطلاق متقدمة لتعقب مقاتلي طالبان وعناصر تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن. وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد للصحفيين أمس إن القوات الأميركية ستبدأ سريعا عملية تعقب منظمة بن لادن ورفاقه على الأرض وفي شبكة من الأنفاق السرية والكهوف وليس فقط من الجو. وأضاف أثناء زيارة لمقر قيادة القوات الأميركية في تامبا بفلوريدا "ستتحول جهودنا من المدن إلى اصطياد واستئصال الإرهابين حيثما كانوا".

لكن قائد الحملة العسكرية الأميركية الجنرال تومي فرانكس قال إن قوات مشاة البحرية ستضغط على قندهار التي تعد آخر معاقل طالبان المهمة لكنها لن تهاجم المدينة. وأضاف فرانكس أن القوات الأميركية تراقب عن كثب المناطق المحيطة بجلال آباد على أمل التوصل إلى أي خيط يشير إلى مكان بن لادن الذي قيل إنه شوهد في منطقة تورا بورا قرب جلال آباد الواقعة في الشرق.

عناصر من قوات طالبان في قندهار (أرشيف)
مفاوضات الاستسلام

وكانت طالبان قد تعهدت بالمقاومة حتى الرمق الأخير دفاعا عن قندهار، مما يثير المخاوف من مواجهات دموية كالتي وقعت في مزار شريف.

لكن زعماء قبائل البشتون الذين يمثلون أغلبية السكان بقندهار يعملون من أجل استسلام سلمي في المدنية التي تقول الأمم المتحدة إن عدد سكانها يبلغ 235 ألف نسمة. وأعلن أحد المقربين من الزعيم القبلي البشتوني حميد قره زي أن مفاوضات تجري حاليا بين مسؤولين في حركة طالبان وشيوخ من قبائل البشتون يحاولون إقناع الحركة بالاستسلام في قندهار.

وقال المصدر إن وفدا من البشتون المعارضين لطالبان ومن بينهم بعض رجال الحاكم السابق في قندهار حاجي غل آغا يوجدون حاليا في معقل طالبان للتفاوض على حل سلمي.

من آثار القصف الأميركي لمدينة قندهار (أرشيف)
قصف أميركي على قندهار
وكان وزير الدفاع الأميركي قد أعلن في وقت سابق أن القوات الأميركية قصفت أمس مجمعا جنوب شرق قندهار يستخدمه قادة حركة طالبان وتنظيم القاعدة. لكن متحدثا عسكريا أميركيا قال إنه لا دليل على أن زعيم طالبان كان في المنطقة وقت الهجوم.

وأكد المتحدث باسم القيادة المركزية ماثيو كيلي أنه ليس هناك دليل على أن الملا عمر كان في المبنى. وأوضح أن قاذفات ثقيلة من طراز بي-1 ومقاتلات من طراز إف-16 أسقطت قنابل دقيقة التوجيه على موقعين لطالبان فأصابت الأهداف بدقة كما كان مخططا. وأضاف المتحدث أنه يجري تقييم الأضرار ولا يعرف بعد ما هي الإصابات التي أسفر عنها الهجوم.

ونفت حركة طالبان من جهتها تعرض مجمع قيادة يضم مسؤولين من طالبان وتنظيم القاعدة لقصف أميركي قرب قندهار. ونفى سفير طالبان السابق لدى إسلام آباد الملا عبد السلام ضعيف أن يكون المجمع الذي تعرض للقصف شرق قندهار مجمعا لقيادة طالبان أو تنظيم القاعدة. وأوضح في تصريحات لوكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن الملا محمد عمر وباقي قيادات طالبان لم يكونوا داخل المبنى الذي استهدفته الطائرات الأميركية.

وأشار إلى أن القصف شمل منزلا عاديا يملكه مسؤول محلي قرب قندهار. وأكد ضعيف أن الملا عمر بخير وفي مكان آمن. وأشار مجددا إلى أن حركة طالبان لا تعرف حاليا مكان أسامة بن لادن مؤكدا أنه لا يوجد في أراض خاضعة لسيطرة طالبان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة