الغارات الكينية تشعل غضب الصوماليين   
الثلاثاء 23/2/1433 هـ - الموافق 17/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:30 (مكة المكرمة)، 9:30 (غرينتش)

رئيس هيئة علماء الصومال الشيخ بشير أحمد صلاد (الجزيرة نت-أرشيف)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

أثار القصف الكيني الذي أدى إلى مقتل خمسة أطفال في مدينة جلب جنوب الصومال، غضبا شعبيا واسعا في الشارع الصومالي الذي حمل الحكومة الانتقالية المسؤولية عنه، خصوصا أنها تتجنب التعليق على هذا القصف.

وقال رئيس هيئة علماء الصومال الشيخ بشير أحمد صلاد إن الحكومة الانتقالية مسؤولة عن الخسائر التي لحقت بالمدنيين الصوماليين جراء القصف الكيني "لكونها استدعت القوات الكينية للتدخل في الأراضي الصومالية".

وأضاف في بيان للهيئة "إذا قصرت الحكومة في تشكيل قوات صومالية قادرة على حماية البلد واستعانت بقوات أجنبية، فهي مسؤولة عن الاعتداءات التي تقوم بها هذه القوات، كما أنها مسؤولة في الدنيا والآخرة عن دماء وأموال الشعب".

كما أبدى استغرابه للاستعانة بقوات أجنبية قائلا "ليس من المعقول أن تطلق العنان للقوات الأجنبية لتفعل ما تشاء في الأراضي الصومالية وتقتل من تشاء"، مطالبا الحكومة بأن "تلتزم بمسؤوليتها تجاه هذا الأمر وتعلن موقفها من القصف الكيني المتكرر".

  علي محمود راغي: القصف الكيني
عمل عدائي (الجزيرة نت)

دور
ودعا البيان حركة الشباب المجاهدين -التي قال إن المدنيين يتم قصفهم بسببها- إلى إبداء المرونة والمساهمة في مساعدة الصوماليين على حل مشاكلهم.

وقال "إن الحركة قادرة على تخفيف معاناة الشعب الصومالي إذا تبنت موقفا مغايرا لموقفها الحالي".

أما حركة الشباب فاعتبرت على لسان المتحدث باسمها علي محمود راغي القصف الكيني "عملا عدائيا يهدف إلى استئصال المسلمين الصوماليين دون التمييز بين الصغار والكبار"، مضيفا أن القصف قتل ستة أطفال صغار أربعة من أسرة واحدة واثنان من جوار لها.

وقال إن مقاتلي الحركة "توغلوا داخل كينيا مثلما توغلت القوات الكينية في الأراضي الصومالية وقتلوا جنودا كينيين وأسروا آخرين، بينهم ضباط سيعرضونهم على الصحافة لاحقا".

كما ذكر أن القوات الإثيوبية فشلت في التقدم وأنها تتعرض لهجمات متتالية من قبل مقاتلي الشباب في مدينة بلدوين.

عبد الله معلم حسين (الجزيرة نت)
استياء

من جانبه اعتبر النائب علي محمود فارح الغارة الكينية عملا وحشيا، قائلا إن "استهداف أطفال صغار وقتلهم أمر لا يمكن قبوله، ونطالب الحكومة الكينية بتقديم اعتذار رسمي وتعويض ذوي الضحايا، كما نطالبها بالتوقف عن مثل هذا القصف مستقبلا".

أما والد الأطفال الأربعة عبد الله معلم فقال "قتلت الغارة أربعة من أولادي وهم بنت في الثالثة عشر من العمر، وولدان في السادسة والرابعة ورضيع لم يتجاوز الثمانية أشهر".

وأضاف أنه يشعر بالمرارة بسبب هذه المصيبة التي ألمت به، غير أنه ذكر أن هناك آخرين فقدوا أولادهم وأحباءهم في مثل هذا القصف، متهما الحكومة الصومالية بعدم المبالاة لهذا الأمر، وأنها قصرت حتى في تقديم عزاء له.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة