القضاء الإيراني يرفض إعدامات جديدة   
الاثنين 16/2/1431 هـ - الموافق 1/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:48 (مكة المكرمة)، 19:48 (غرينتش)

الأزمة السياسية تتزامن مع بدء الاحتفالات بذكرى قيام الثورة (الفرنسية)

رفض رئيس السلطة القضائية في إيران صادق لاريجاني الرضوخ لضغوط من وصفهم بالمتشددين لإصدار مزيد من أحكام الإعدام بحق المحتجين من أنصار المعارضة، واعتبر أن أي قرار من هذا القبيل يجب أن يكون قائما على القانون.

ونقل عن لاريجاني قوله على الموقع الرسمي للسلطة القضائية على الإنترنت إن "هذه المطالب من قبل المتشددين لها طبيعة سياسية وتتنافى مع القانون والشريعة".

غير أنه لم يستبعد إصدار المزيد من أحكام الإعدام ضد من يخالفون الشريعة، وقال إنه عند مراجعة قضايا المعتقلين لن يوضع في الاعتبار إلا القانون والشريعة الإسلامية التي تطبقها إيران منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.

وحذر لاريجاني المعارضة من ارتكاب مخالفات تخل بالأمن القومي، وقال إن السلطة القضائية لن تتهاون مع هؤلاء وستواجههم بالقوة.

وكان بعض المحافظين قد حثوا السلطة القضائية على إعدام المزيد من أنصار المعارضة لوقف المظاهرات التي تتكرر من وقت لآخر رغم الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الحكومة.

صادق لاريجاني (يسار): أي إعدامات
يجب أن تخضع للقانون (رويترز)
وأعدمت إيران شخصين الأسبوع الماضي فيما يتصل بالاضطرابات التي اندلعت بعد انتخابات الرئاسة في يونيو/حزيران الماضي. وأدان الغرب وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان تلك الإعدامات.

واتهم الاثنان اللذان أعدما بالانتماء إلى جماعة مناهضة للثورة وبأنهما كانا يعتزمان زرع قنابل واغتيال مسؤولين لإثارة توتر داخل البلاد في يوم الانتخابات وبعدها. وهناك أحكام بالإعدام ضد تسعة آخرين في مرحلة الاستئناف.

ويوم السبت الماضي بدأت محاكمة 16 شخصا ألقي القبض عليهم في عاشوراء، وحذر وزير الداخلية الإيراني مصطفى محمد نجار نشطاء المعارضة من أنهم يجازفون بالإعدام بوصفهم "أعداء الله" إذا واصلوا المظاهرات.

احتفالات الثورة
استمرار الأزمة السياسية الداخلية يتزامن مع بدء إيران احتفالاتها بالذكرى الحادية والثلاثين لقيام الثورة الإسلامية، وسط دعوة المعارضة لأنصارها إلى المشاركة في المسيرات ورفع الشعارات المؤيدة للنظام الإسلامي.

واستهلت الاحتفالات التي تستمر عشرة أيام بوقف حركة السير وتعطيل الدروس في المدارس والجامعات، بينما ستطلق السفن صفاراتها إحياء لذكرى هبوط طائرة الراحل آية الله الخميني بمطار طهران قادما من فرنسا في خضم الثورة التي أطاحت بنظام الشاه يوم 11 فبراير/شباط 1979.

وتشهد المدن الإيرانية على مدى الأيام العشرة المقبلة احتفالات بهذه المناسبة، منها عرض عسكري في طهران يتوقع أن يشهد تقديم أسلحة جديدة كما قال قائد الحرس الثوري في تصريحات له قبل أيام.

"
اقرأ أيضا:

إيران.. الثورة والدولة

"

ودعا الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي أنصار المعارضة للنزول بكثافة إلى الشوارع من أجل المشاركة في المسيرات التي ستنظم يوم 11 فبراير/شباط الجاري، ودافع عن حق المواطنين في الاحتجاج، مدينا إعدام بعض أنصار المعارضة.

كما دعت مواقع إلكترونية للمعارضة إلى إقامة تجمعات حاشدة مناهضة للحكومة في يوم ذكرى الثورة.

وقال مراسل الجزيرة في طهران ملحم ريا إن السلطات الأمنية من جانبها توعدت من وصفتهم بمثيري الشغب بإجراءات عقابية رادعة إذا استغلوا الاحتفالات لأغراض سياسية أو لتعكير صفو الأمن في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة