"كتائب الفرقان" تتبنى استهداف قناة السويس   
الجمعة 1434/11/2 هـ - الموافق 6/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 2:45 (مكة المكرمة)، 23:45 (غرينتش)
الجماعة قالت إن قناة السويس هي "شريان التجارة لدول الكفر ولا بد من استهدافه" (الجزيرة-أرشيف)

تبنت جماعة تطلق على نفسها اسم "كتائب الفرقان" عملية استهداف سفينة تجارية خلال مرورها في المجرى الملاحي لقناة السويس السبت الماضي.

وبثت الجماعة، عبر الإنترنت أمس الخميس، تسجيلاً مصورا يظهر قيام مسلحيْن بإطلاق قذيفتين صاروخيتين من نوع آر بي جي تجاه سفينة حاويات يُعتقد أنها صينية خلال مرورها في قناة السويس قبالة مدينة بورسعيد، وتسبب الهجوم في نشوب حريق محدود تمت السيطرة عليه.

وقالت الجماعة في بيان صوتي ترافق مع التصوير الذي يظهر فيه علم تنظيم القاعدة، إن قناة السويس هي "شريان التجارة لدول الكفر ولا بد من استهدافه".

وأكد مصدر في الجيش أمس أن المسؤولين الأمنيين "على يقين من أن تلك كانت عملية عشوائية لا تقف وراءها منظمة"، ولم يترك الهجوم أثرا يذكر على السفينة أو على الحركة عبر القناة.

وكان رئيس هيئة قناة السويس الفريق مُهاب مميش قال في تصريحات متلفزة عقب الحادث، إن "أحد العناصر الإرهابية قام بمحاولة فاشلة للتأثير على حركة الملاحة في قناة السويس باستهداف إحدى السفن العابرة"، مؤكدا أنه تم التعامل مع الموقف بكل حسم من القوات المسلحة، واستأنفت السفينة رحلتها بسلام إلى ميناء الوصول"، وأن "الملاحة تسير بصورة طبيعية" في القناة.

وقال الجيش المصري فيما بعد إنه تم اعتقال ثلاثة أشخاص بعدما فتحوا النار من أسلحة آلية على السفينة التي كانت ترفع علم بنما، بينما نقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية قولها إن هيئة قناة السويس تلقت تهديدات من جماعات، لم تحدد هويتها، بمهاجمة الممر الملاحي.

ومن شأن أي هجوم كبير تتعرض له قناة السويس -التي تصل البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط- أن يسبب مزيدا من الأضرار لاقتصاد مصر الذي يستفيد من الإيرادات الحيوية التي تدرها القناة البالغ طولها 192 كيلومترا، وهي أسرع طريق بحري بين آسيا وأوروبا.

كما تحوز قناة السويس على أهمية استثنائية في هذه الفترة التي تشهد فيها المنطقة العربية اضطرابات عديدة، لا سيما مع الاستعدادات الجارية لتوجيه ضربة عسكرية إلى النظام السوري من قبل الولايات المتحدة وحلفائها، واستخدام عدد من المدمرات الأميركية هذا المجرى الملاحي للوصول إلى مياه المتوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة