مصر: لا سلام دون وقف الاستيطان   
الأربعاء 1431/1/14 هـ - الموافق 30/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 3:02 (مكة المكرمة)، 0:02 (غرينتش)
مبارك (يمين) أكد لنتنياهو رفض مصر استئناف السلام دون وقف الاستيطان (الفرنسية)

قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن القاهرة لمست تطوراً نسبياً في خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن عملية السلام، مجدداً التأكيد على رفض مصر استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين من دون وقف بناء المستوطنات بشكل كامل.
 
وكان نتنياهو عقد أمس محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة، تناولت ملفات عديدة وعلى رأسها محاولة إحياء عملية السلام وصفقة تبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
ورفض أبو الغيط الإفصاح عن تفاصيل المناقشات التي استمرت نحو ساعتين ونصف لكنه أشار إلى أن المحادثات اتسمت بالإيجابية وأن نتنياهو يبدو جاداً في محاولة استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.
 
وقال أبو الغيط  للصحفيين "لا أستطيع التحدث عن التفاصيل، لكن رئيس الوزراء (نتنياهو) كان يناقش المواقف التي تتجاوز في تقديرنا ما سمعناه منهم منذ وقت طويل" مضيفاً "لا أستطيع القول إنه جاء بمواقف مختلفة لكنه يتحرك قدماً".
 
وأوضح بأن اللقاء تركز أساسا على جهود التسوية وكيفية دفع الأمور للأمام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مشدداً على تأكيد مبارك خلال اللقاء على رفض مصر للاستيطان الإسرائيلي وإعلانها عن بناء مئات المستوطنات، مشيراً إلى موقف مصر بأن على النشاط الاستيطاني أن يتوقف كي تنجح المفاوضات.
 
كما أكد وزير الخارجية بأن مصر طلبت من إسرائيل "الكثير من الإجراءات الداخلية التي ترفع الضغط عن الفلسطينيين" وقال "تحدثنا عن إزالة الحواجز وإطلاق الاقتصاد الفلسطيني وحرية حركة الفلسطينيين وإتاحة الفرصة للاقتصادات العربية لكي تساعد الفلسطينيين".
 
وأشار أبو الغيط إلى أن الجانب الإسرائيلي "وعد أن يتخذ من الإجراءات ما يخفف الضغوط عن الفلسطينيين ومنها رفع الحواجز الذي يتيح حرية الحركة للمواطن والتجارة والعمالة وكل ما يمكن أن يحيي الاقتصاد الفلسطيني".

صفقة الأسرى تشترط الإفراج عن عشرة من أبرز القادة السياسيين (رويترز-أرشيف)
صفقة الأسرى
وكانت صفقة تبادل الأسرى مطروحة على جدول أعمال اللقاء بين مبارك ونتنياهو، حيث يطالب الجانب الفلسطيني بإطلاق مئات الأسرى الفلسطينيين مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير منذ ثلاث سنوات جلعاد شاليط.
 
وكان مسؤول بارز في حركة حماس في دمشق صرح لوكالة أسوشيتد برس أمس الثلاثاء بأن الحركة أبلغت الوسيط الألماني في صفقة الأسرى رفضها للعرض الذي قدمته إسرائيل مؤخراً وأنهم "بانتظار جولة أخرى من الوساطة".
 
ويذكر أن أبرز نقاط الخلاف بشأن صفقة الأسرى هي رفض إسرائيل الإفراج عن عشرة قياديين بينهم أبرز قادة كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح مروان البرغوثي، إضافة إلى إصرارها على ترحيل نحو مائتين من السجناء.
 
وبهذا الخصوص صرح أبو الغيط بأن "مصر تتفهم حاجة الجانب الفلسطيني للإفراج عن أسماء معينة" وقال "لا نرضى بالموقف الإسرائيلي الذي يصمم على إبعاد بعض هؤلاء المسجونين فهم فلسطينيون ومن حقهم أن يعيشوا في أراضيهم".
 
نتنياهو والسلام
من جهته صرح نتنياهو أمام أعضاء من حزبه (حزب الليكود) بعد عودته إلى إسرائيل بأنه "تشجع كثيراً بالتزام الرئيس مبارك لدفع عملية السلام" بين إسرائيل والفلسطينيين.
 
وأضاف "إنني أتوقع وآمل أن أرى مثل هذا الاستعداد لدى السلطة الفلسطينية" وقال "حان الوقت لدفع عملية السلام إلى الأمام".
 
ويشار إلى أن زيارة نتنياهو إلى القاهرة تزامنت مع الذكرى السنوية الأولى للحرب الإسرائيلية على غزة، ومع مباشرة السلطات المصرية بناء جدار على طول الحدود مع القطاع، وفي وقت أصرت فيه على تغيير مسار قافلة شريان الحياة3 للتضامن مع غزة لتدخل ميناء العريش المصري انطلاقاً من ميناء اللاذقية شمال سوريا بعد رفض دخولها من ميناء العقبة جنوب الأردن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة