مهرجان ثقافي يمني في أثينا   
السبت 1429/6/4 هـ - الموافق 7/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:50 (مكة المكرمة)، 20:50 (غرينتش)

مهرجان الثقافة اليمني حظي باهتمام الجمهور في أثينا (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا

استضافت أثينا على مدى ثلاثة أيام مهرجانا ثقافيا عن اليمن اشتمل على فعاليات وأنشطة عديدة عرضت خلالها رسومات وصور وقطع أثرية من عصور يمنية مختلفة.

ويأتي المهرجان الذي ينتهي مساء اليوم السبت في إطار تفعيل العلاقات الثقافية والسياحية بين اليونان واليمن وتنشيط روح التعاون بين البلدين، حيث أقيم المهرجان الأول العام الماضي ولقي اهتماما من الجمهور اليوناني.

"
عرضت فرقة يمنية للتراث الشعبي لوحات تراثية عديدة، وخصصت زاوية من المعرض للراغبات في تزيين أيديهن بالحناء اليمنية
"
ولاقت قطع خشبية أثرية تمثل أبوابا ونوافذ لبيوت قديمة استحسان الحاضرين، كما عرضت مجسمات للمدن اليمنية القديمة والمباني المرتفعة المبنية من الطوب.

كما عرضت بالمهرجان الذي ينظم في حديقة زابيون المشهورة وسط أثينا، أزياء ومنتجات يمنية تقليدية، وعرضت فرقة يمنية للتراث الشعبي لوحات عديدة من تراث بلادها، وخصصت زاوية من المعرض للراغبات في تزيين أيديهن بالحناء اليمنية.

كذلك كانت هناك أفلام تعريفية باليمن تتحدث عن المناطق المختلفة والعادات ومحاسن السياحة في بلاد اليمن السعيد، كما تناول الحاضرون مأكولات شعبية عربية مختلفة.

وحضر العشرات من اليونانيين المهتمين بالتراث والحضارة العربية المهرجان بشكل يومي، وعبروا عن اندهاشهم بالمعروضات التقليدية واللوحات التراثية التي قدمت، كما أعربوا عن أملهم في أن يتمكنوا من زيارة اليمن خلال فترة قريبة.

فيلم واقعي
وعرضت المخرجة اليمنية خديجة السلامي فيلما من إنتاجها بعنوان "أمينة" وهو يتحدث عن قصة من واقع اليمن الحديث، حيث تتهم فتاة يمنية قاصر بقتل زوجها وتودع السجن بانتظار تنفيذ حكم الإعدام.

ويجول الفيلم داخل أروقة السجن النسائي الذي أودعت فيه الفتاة حيث تصور حياتها ومعاناتها فيه ويومياتها مع السجينات الأخريات، ثم يعرض تطورات قصتها التي تنتهي بالعفو والخروج من السجن بعد أن دفع الرئيس اليمني الفدية.

مسّ فيلم أمينة واقعا اجتماعيا يمنيا (الجزيرة نت)
وقالت السلامي للجزيرة نت إن الفيلم هو العشرون الذين تنتجه ويحاول قدر الإمكان إعطاء فكرة واقعية عن اليمن، نافية أن يكون عرض هذه النوعية من الوقائع مسيئا لبلادها.

وأضافت أنه لا يكاد يخلو بلد من بلاد العالم من حوادث سلبية عديدة، ولا يفيد التكتم عنها بل إن "الشجاعة في معالجتها تعطي فكرة للآخرين عن حرية التعبير في بلادنا وعن مدى رغبتنا في التعبير الجريء والانفتاح والتخلص من هذه السلبيات".

وأشارت المخرجة إلى أن محامين يونانيين عبروا عن دهشتهم للحرية التي تمتعت بها كمنتجة في دخولها السجن النسائي في اليمن "بينما هم لا يتمتعون بالحرية في دخول السجون اليونانية لمقابلة موكليهم السجناء".

واعتبرت أن الفيلم أحدث نوعا من التوعية بأمور كانت تعد في اليمن من المحرمات خاصة تزويج القاصرات الذي يحدث لدى بعض الأسر الفقيرة وغير الواعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة