هزتان ارتداديتان بعد مقتل المئات بزلزال إندونيسيا   
الثلاثاء 1426/2/19 هـ - الموافق 29/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:41 (مكة المكرمة)، 14:41 (غرينتش)

جزيرة نياس كانت الأقرب من مركز الزلزال الذي ضرب سواحل سومطرة (رويترز)


أعلن مسؤولون إندونيسيون أن المئات قتلوا إثر الزلزال القوي الذي ضرب سواحل نياس بإقليم سومطرة بإندونييسيا ليل الاثنين، إذ أفادت مصادر إندونيسية مسؤولية بأن من الضحايا 100 قتيل في جزيرة سيمولو و300 في جزيرة نياس.
 
وفي وقت سابق أعلن مركز الكوارث في إندونيسيا أن عدد ضحايا الزلزال الذي بلغت قوته 8.7 درجات على مقياس ريختر وصل نحو ألف قتيل.
 
ومن جهته قال محافظ إقليم شمال سومطرة الواقع بالجزيرة الرئيسية المواجهة لجزيرة نياس إنه "لا يمكن تأكيد عدد محدد للضحايا لكنه قرب ألف أو ربما أكثر، مشيرا إلى أن الطائرات المروحية تجد صعوبة في الوصول إلى هناك.
 
وكان يوسف كالا نائب الرئيس الإندونيسي أفاد في وقت سابق بأن الزلزال قد "أوقع من "ألف إلى ألفي" قتيل في جزيرة نياس قبالة الساحل الغربي لجزيرة
سومطرة القريبة من مركز الزلزال.
 
ورجحت مصادر عدة أن يكون ضحايا الزلزال الذي بلغت قوته 8.7 درجات على مقياس ريختر متراوحا بين 330 وألفي قتيل.
 
وقال صحفيون كانوا على متن طائرة عسكرية فوق نياس إن السحب المنخفضة تحجب أي رؤية واضحة للجزيرة.
 
وحدد مركز الهزة في شمال جزيرة نياس التي تبلغ مساحتها نحو ستة آلاف كلم مربع ويبلغ عدد سكانها نحو 700 ألف نسمة. ويقول مراسل قناة الجزيرة إن البنيات التحتية للمنطقة فقيرة وإن الوصول إلى المناطق المنكوبة صعب جدا.


 

سكان إندونيسيا مازالوا يعيشون تحت وقع تسونامي (الفرنسية-أرشيف)

هزتان ارتداديتان

وبعد ساعات من ذلك الزلزال الذي تسبب في حالة من الذعر خشية وقوع تسونامي في عدد من دول المحيط الهندي، ضربت هزتان ارتداديتان قويتان اليوم الثلاثاء جزيرة سومطرة في إندونيسيا.

وتحدد مركز الهزة الأولى في المحيط الهندي على بعد 620 كلم جنوب بندا آشيه وكانت بقوة 5.7 درجات على مقياس ريختر في حين سجلت الهزة الثانية بقوة 5.8 درجات على بعد 350 كلم جنوب إقليم آتشيه.

وقد توقع علماء زلازل بريطانيون حدوث الزلزال الذي سجل ليل الاثنين قبالة سواحل إندونيسيا قبل أسبوعين على الأقل بعد ملاحظتهم قوة اشتداد الضغوط وتراكمها في المنطقة منذ الزلزال والمد البحري الكارثي الذي تبعه في 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وكانت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية حذرت من خطر حصول هزات ارتدادية عنيفة في إندونيسيا والمنطقة بعد الزلزال. واعتبرت أن زلزال أمس هزة ارتدادية للزلزال الذي بلغت قوته 9 درجات يوم 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي ونجمت عنه أمواج مد عاتية حصدت أكثر من 273 ألف قتيل ومفقود.


 

الرئيس الإندونيسي (وسط) يلغي زيارة لأستراليا لمتابعة تداعيات الزلزال (الفرنسية-أرشيف)

تحرك حكومي ودولي
ولمواجهة الوضع الناجم عن الزلزال من المتوقع أن ينعقد اليوم بشكل استثنائي اجتماع لمجلس الوزراء سيقوده الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو.
 
وقد اضطر الرئيس الإندونيسي لإلغاء زيارة كان يزمع القيام بها إلى أستراليا هذا الأسبوع، ليشرع قريبا في زيارة الجزيرة المنكوبة.
 
ودعت السلطات إلى اتخاذ إجراءات فورية، بما في ذلك إخلاء المناطق الساحلية الواقعة داخل دائرة يبلغ طول نصف قطرها ألف كيلومتر ومركزها هو مركز الزلزال.
 
في غضون ذلك أعلنت الأمم المتحدة أنها تعتزم إرسال مروحيات صباح اليوم، لتقييم الأضرار الناجمة عن الزلزال الذي ضرب سواحل جزيرة سومطرة.
 
وقال يان إيغلاند مساعد أمين المنظمة الأممية المكلف العمليات الإنسانية إن نحو عشرة آلاف شخص يعيشون في الجزر الواقعة على شعاع 50 كلم حول مركز الزلزال، سيكونون تحت رقابة المروحيات وستتم معرفة حقيقة الوضع هناك.
هذا وقد تراجعت المخاوف من تبعات الزلزال، حيث ألغت عدد من الدول المطلة على المحيط الهندي الإنذار بشأن احتمال وقوع تسونامي جديد وطالبت السكان بالعودة إلى منازلهم.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة