مؤتمر للأحزاب في تركيا لتسوية أزمة الإصلاحات الدستورية   
الخميس 1423/3/26 هـ - الموافق 6/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يستعد قادة الأحزاب الممثلة في البرلمان التركي لعقد اجتماع مهم غدا الجمعة للبحث عن مخرج للطريق المسدود الذي وصلت إليه مسألة الإصلاحات الدستورية التي يتوجب على أنقرة تنفيذها لضمان الانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي.

ويأتي ذلك في وقت تحوم فيه الشكوك حول ما إذا كان رئيس الوزراء بولنت أجاويد قادرا على حضور الاجتماع أم لا.

فقد دعا الرئيس أحمد نجدت سيزر زعماء الأحزاب الثلاثة المشاركة في الائتلاف الحكومي وزعماء ثلاثة أحزاب معارضة أخرى إلى الاجتماع غدا لمواجهة المخاوف المتزايدة من أن تفقد تركيا فرصتها في الحصول على موعد محدد لبدء محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قبل حلول نهاية العام الحالي إذا تأخرت في تنفيذ هذه الإصلاحات.

وقد اكتسب الاجتماع أيضا أهمية إضافية بوصفه اختبارا لمدى قدرة أجاويد -الذي أدخل المستشفى مرتين الشهر الماضي بعد مرض أقعده في المنزل أسبوعين- على إدارة شؤون البلاد.

أجاويد يدخل إحدى مستشفيات أنقرة (أرشيف)
ويشكك معظم المراقبين في إمكانية أن يسفر اجتماع الغد عن إجماع لتسوية أزمة الإصلاحات، ويقولون إن المعارضة قد تستغل الاجتماع لممارسة المزيد من الضغوط على الحكومة التي تواجه دعوات متزايدة للاستقالة بسبب الوضع الصحي المتردي لأجاويد. وأكدت ذلك زعيمة يمين الوسط المعارض تانسو تشيلر اليوم عندما قالت إن الأزمة الحكومية التي أثارها الوضع الصحي لأجاويد هي التي يتعين أن تتصدر جدول أعمال الاجتماع وليس الإصلاحات الدستورية.

ومن المتوقع أن يركز اجتماع الغد أيضا على نائب رئيس الوزراء التركي والشريك الثاني في الائتلاف الحكومي دولت بهجلي الذي عبر مجددا أول أمس عن معارضة حزبه (حزب العمل الوطني) لبعض الإصلاحات الأساسية الضرورية للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

واعتبر بهجلي أمام المجموعة البرلمانية التابعة لحزبه أنه ينبغي أن لا تتخذ تركيا قرارات متسرعة تهدد مصالحها ووحدتها الوطنية في سبيل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وانتقد في هذا الصدد موقف شريكه في الائتلاف الحكومي حزب الوطن الأم (وسط اليمين) بزعامة مسعود يلماز المؤيد لأوروبا.

واعتبر بهجلي أن ملف الزعيم الكردي عبد الله أوجلان الذي حكم عليه بالإعدام سنة 1999 في تركيا لإدانته بتهمتي "الخيانة والنزعة الانفصالية" يجب أن يعرض على البرلمان ليقرر تنفيذ الحكم أم لا، وذلك بعد أن تصدر المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قرارها -أيا كان مضمونه- في هذه القضية المعروضة عليها.

كما عارض بهجلي التعليم الكردي وإقامة تلفزيون كردي، وهي من الحقوق الثقافية التي يدعو إليها الاتحاد الأوروبي في إطار مقاييس كوبنهاغن بشأن حقوق الإنسان. وأكد أن على تركيا أن تفكر مليا في هذه القضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة