تخفي ملحم يثير هواجس أمنية للإسرائيليين   
الأحد 1437/3/30 هـ - الموافق 10/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 11:23 (مكة المكرمة)، 8:23 (غرينتش)

أثار تأخر القوات الإسرائيلية في العثور على نشأت ملحم المتهم بقتل إسرائيليين مطلع الشهر الحالي مخاوف كتاب إسرائيليين بشأن قدرة النظام الأمني المعتمد في إسرائيل ونجاعته، في حين ذهب أحد الخبراء العسكريين إلى تأكيد أن الهجمات الفلسطينية ليست في طريقها إلى الانحسار.

ورصد الخبير العسكري لموقع ويللا الإخباري أمير بوخبوط، جملة من الأخطاء الأمنية والإخفاقات الاستخبارية في عملية تعقب نشأت ملحم الذي نجح في الابتعاد عن الأنظار مدة أسبوع، رغم الانتشار المكثف لكاميرات المراقبة في الشوارع الإسرائيلية والرصد المتواصل للاتصالات فضلا عن وجود عدد كاف من العملاء والجواسيس المنتشرين في كافة المناطق.

واعتبر بوخبوط أن مدة اختفاء ملحم كشفت عن خروقات أمنية كبيرة، وطالب باستخلاص الدروس  و"إزالة الجدران القائمة بين مختلف أجهزة الأمن الإسرائيلية، والعمل على دمج مراحل العمل بينها عبر لغة أمنية متفق عليها، كما هي العلاقة القائمة داخل الجيش الإسرائيلي بين سلاح البحرية والجو والمشاة".

وطرح يارون دورون في صحيفة معاريف، ما اعتبره أسئلة صعبة بقيت مفتوحة رغم رحيل ملحم، منها: لماذا تم قتله، وليس اعتقاله؟ وطالما أن هدف ملحم كان قتل أكبر عدد من الإسرائيليين، فلماذا قتل اثنين منهم، ثم هرب من المكان، ولماذا لم ينتظر في ساحة العملية ليواصل قتل الإسرائيليين حتى يصبح "شهيدا" كباقي منفذي العمليات؟

وذكر دورون أن المطاردة الساخنة التي استهدفت إلقاء القبض على ملحم تخللها جانبان من الضعف الذي يعتري عمل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، الأول: عدم قدرتها على ملاحقة مسلح فلسطيني لا يستخدم هاتفا محمولا، ويبقى بعيدا عن المتابعة الإلكترونية، والثاني غياب الإحاطة الأمنية الكاملة بين أوساط عرب الداخل. 

من جانب آخر، كتب الخبير العسكري ألون بن دافيد في صحيفة معاريف، أنه رغم حدوث بعض المؤشرات الإحصائية الدالة على تراجع في عدد العمليات الفلسطينية وفقا للتقارير التي يصدرها جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك)، فإنه لا توجد هناك معطيات ميدانية تدل على أن موجة الهجمات الفلسطينية الحالية في طريقها للانحسار.

واعتبر أن تواصل الاحتكاك الميداني بين المستوطنين الإسرائيليين والفلسطينيين يعتبر دافعا مهما لإمكانية اندلاع موجة أوسع من الهجمات الحالية، بما في ذلك العمليات العدائية التي يقوم بها المستوطنون اليهود ضد الفلسطينيين.

وفي مقال بموقع ويللا الإخباري، قال المستشرق الإسرائيلي يحيائيل شيبي إن الفلسطينيين يريدون دولة فلسطينية نقية من اليهود.

وأكد أن الفلسطينيين لن يكتفوا بأراضي عام 1967 لإقامة دولتهم عليها، ولكن يسعون للمضي قدما في تحرير فلسطين بمختلف الوسائل المتاحة وعبر القوة والمفاوضات وممارسة الضغوط الدولية على إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة