أمن تونس يفرق احتجاجا بالقوة   
الاثنين 1432/9/17 هـ - الموافق 15/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:19 (مكة المكرمة)، 20:19 (غرينتش)

قوات الأمن التونسية استعملت الغاز المدمع والهراوات لتفريق المتظاهرين (الأوروبية)

لجأت قوات الأمن التونسية اليوم الاثنين إلى القوة واستخدمت الغاز المدمع والهراوات لتفريق حشد من المحتجين في العاصمة يطالبون بتطهير جهاز القضاء واستقالة الحكومة لتباطؤها في ملاحقة أركان النظام السابق.

وقد حاول مئات من المتظاهرين التجمع أمام مقر وزارة الداخلية في شارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة، لكن الشرطة تجمعت بأعداد كبيرة أمام الوزارة وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع وضربت بعض المحتجين بالهراوات، مما أجبرهم على التفرق.

وردد المتظاهرون بشارع الحبيب بورقيبة شعار "بن علي في السعودية والعصابة هي هي"، في إشارة إلى استمرار نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي الذي أطاحت به الثورة في 14 يناير/كانون الثاني الماضي واضطر للفرار إلى العربية السعودية.

وحاولت قوات الشرطة صد المتظاهرين الذين حاولوا العبور من أمام وزارة الداخلية ولاحقتهم بالهروات والركل وإطلاق الغاز المسيل للدموع، بينما انتشر عشرات من الجنود أمام مقر الوزارة لحمايتها.

وتأتي احتجاجات اليوم بعد أسابيع من الهدوء الذي خيم على البلاد، وطالب المتظاهرون بتطهير القضاء ودفع الحكومة للاستقالة احتجاجا على إطلاق البشير التكاري وزير العدل السابق وهروب سيدة مقربة من بن علي وزوجته إلى باريس رغم أنها ملاحقة قضائيا.

ولا تزال وتيرة محاكمة رموز النظام السابق في تونس بطيئة، ولا يزال عدد من تلك الرموز يتمتعون بالحرية، وهو ما أثار قلق فئات واسعة من التونسيين، وذلك بينما يتابع الرأي العام العربي محاكمة أركان النظام المصري السابق.

وتقول بعض الجماعات التي شاركت في الثورة الشعبية التي أجبرت بن علي على الفرار إنه يجب أن يحاكم هو وأنصاره على نحو أسرع ويشتبهون بأن بعض أفراد الحكومة يتعاطفون مع الإدارة المطاح بها.

وقالت المحتجة مريم النفطي "انظروا إلى مصر مبارك يمثل أمام المحكمة مع أبنائه ورموز نظامه أريد أن أفهم ماذا يجري في تونس مصدر كل الثورات، لماذا لا تسير الأمور على ما يرام؟".

وفي مدينة صفاقس الواقعة على بعد 250 كيلومترا جنوبي العاصمة تونس قال شهود إن حوالي ألف شخص تظاهروا للمطالبة بتطهير جهاز القضاء وإسقاط الحكومة الحالية التي يقودها الباجي قائد السبسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة