عباس وأولمرت يوافقان على عقد اجتماعات نصف شهرية   
الأربعاء 1428/3/8 هـ - الموافق 28/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:05 (مكة المكرمة)، 23:05 (غرينتش)
جولة رايس أدت لموافقة على عقد اجتماعات منتظمة بين عباس وأولمرت (رويترز-أرشيف) 
 
وافق الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت على عقد اجتماعات نصف شهرية منتظمة حسب ما أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس الثلاثاء.
 
وقالت رايس -التي أنهت زيارتها للمنطقة قبل يوم من القمة العربية- إن "هذه المناقشات أولية والهدف منها بناء الثقة بين الطرفين". وأضافت في مؤتمر صحفي بالقدس وبعد يومين من اتصالات مكوكية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي "لم نصل بعد إلى مفاوضات الوضع النهائي".
 
وقال صائب عريقات مستشار الرئيس الفلسطيني إن "رايس تمكنت من إبقاء الباب مفتوحا بيننا وبين الإسرائيليين والذي كان ينغلق بسرعة خلال الأيام القليلة الماضية".
 
من جانبها قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني لأعضاء في البرلمان الأوروبي إن إسرائيل وافقت على "إجراء حوار بشأن شروط إقامة دولة فلسطينية".
 
وكان أولمرت صرح في وقت سابق بأنه سيبقى على اتصالات متواصلة مع عباس، لكنه لم يحدد جدولا زمنيا لذلك. وكان قد أعلن بعد تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية أن المحادثات لن تتجاوز القضايا الإنسانية.
 
وفي مقابل هذه التصريحات قال مسؤول إسرائيلي كبير إن "عقد محادثات جوهرية بشأن الدولة بين عباس وأولمرت ليس مطروحا على جدول الأعمال في الوقت الراهن".
 
وأضاف المسؤول -الذي رفض الكشف عن اسمه- أن "القضايا التي ستشملها المحادثات ستكون أمنية وإنسانية" كما ستشمل ما سماه "الأفق السياسي".
 
واعتبر المسؤول أن هذا "الافق السياسي" لا يتعلق بأشياء محددة في إشارة على ما يبدو إلى خطة تساندها أميركا لإقامة دولة فلسطينية "آمنة" تتعايش إلى جانب إسرائيل.
 
في انتظار القمة
هنية لدى لقائه وزير الخارجية النرويجي (يمين) في الرياض (الفرنسية)
وبين هذه التصريحات وتلك، يبقى الجميع في انتظار نتائج القمة العربية في الرياض والتي ستتركز فيها المحادثات على اقتراح من الجامعة العربية لإسرائيل يقدم لها تطبيعا للعلاقات مقابل انسحاب كامل من الأراضي التي احتلت عام 1967 وإيجاد حل عادل لمشكلة اللاجئين.
 
فيما وصفت رايس الاقتراح بـ"المبادرة الشجاعة التي يمكنها أن تكون أساسا لدبلوماسية نشطة ويمكنها أن تسرع الأمور حينما تتخذ دولة اسمها فلسطين مكانها المستحق في المجتمع الدولي".
 
وفي سياق متصل التقى رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية أمس -لدى وصوله للرياض للمشاركة في القمة العربية- وزير الخارجية النرويجي يوناس غار ستور وبحث معه خصوصا قضية الجندي الإسرائيلي الأسير في الأراضي الفلسطينية حسب مصدر مقرب من هنية.
 
وقال المصدر إن الرجلين تحدثا عن ضرورة وضع حد لقضية الأسير جلعاد شاليط والإفراج كذلك عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
 
وأضاف أن الطرفين ناقشا موضوع التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وأكدا على أهمية التزام جميع الأطراف بالتهدئة.
 
تجدد الاشتباكات
ميدانيا أطلق مسلحون مجهولون النار أمس على موكب وزير الداخلية الفلسطيني هاني القواسمي لدى تفقده موقع انهيار مشروع للصرف الصحي شمال قطاع غزة.
 
الاشتباكات الفلسطينية الفلسطينية
 تسيل الدموع مجددا (الفرنسية-أرشيف)
وقال شهود عيان إن النار أطلقت على الوزير عندما وصل إلى قرية أم النصر البدوية للاطلاع على الوضع هناك، بعد أن دهمتها مياه الصرف الصحي مما أدى إلى وفاة ثلاثة أشخاص على الأقل.
 
من جهة أخرى جرح خمسة أشخاص أمس في تجدد الاشتباكات وعمليات الاختطاف بين أنصار حركتي التحرير الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة وسط استنكار فلسطيني.
 
وذكر مصدر أمني أن خمسة أشخاص أصيبوا في مدينة رفح جنوب القطاع في أحدث اشتباكات بين الطرفين الموقعين على اتفاق مكة، الذي مهد السبيل لإنشاء حكومة وحدة وطنية تقودها حماس يوم 17 مارس/آذار الجاري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة