غموض متزايد يلف وفاة جاكسون   
الأحد 6/7/1430 هـ - الموافق 28/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:04 (مكة المكرمة)، 19:04 (غرينتش)
جاكسون مدين بنحو 500 مليون دولار طبقا لوول ستريت جورنال (الفرنسية-أرشيف)

تزايدت حدة الجدل بشأن لغز وفاة ملك البوب مايكل جاكسون رغم إجراء تشريح ثان لجثته، حيث اتهم المنتج التونسي طارق بن عمار -وهو مدير أعمال سابق لجاكسون- الأطباء الذين عالجوه والمشعوذين بالتسبب في وفاته.
 
ونقلت صحف محلية في تونس عن ابن عمار وهو أيضا أحد أصدقاء جاكسون قوله إن الأطباء استغلوا معاناة النجم العالمي من مرض نفسي يعرف بحب المرض والشكوى الدائمة أو الوسواس, وساعدوه على تناول الكثير من العقاقير التي لها نتائج تدميرية على الجسم.
 
من جهة ثانية أعلن في لوس أنجلوس أن عائلة جاكسون استعانت بطبيب شرعي خاص أجرى عملية تشريح ثانية على جثته، وذلك بعد ساعات من تسلم العائلة لجثمانه ليل الجمعة الماضي.
 
وقال الرئيس السابق للأطباء الشرعيين في نيويورك مايكل بادن إن عملية التشريح الثانية تهدف إلى تمكين عائلة جاكسون من الحصول على معلومات إضافية حول ظروف وفاته.
 
كما قالت شرطة لوس أنجلوس إن الطبيب كونراد موراي الذي قد يكون آخر من رأى جاكسون على قيد الحياة خضع لاستجواب شامل، مشيرة الى أنه كان برفقة المغني الراحل لحظة انهياره.
 
من ناحيته قال الكاتب ديباك شوبرا إن إدمان الأدوية والمسكنات هو ما قتل صديقه جاكسون، مؤكدا أن العقاقير التي كان يتناولها ضد الألم هي التي تسببت له بالأزمة القلبية وأودت به، مشيرا إلى أنه شعر بخطر على حياة صديقه منذ العام 2005.
 
وأشار الكاتب الذي ترتبطه بجاكسون صداقة حميمة منذ العام 1988 أنه شعر منذ جاءه الأخير للزيارة عام 2005 بأنه في خطر، لأنه طلب وصفة طبية لمادة الأوكسيتوسين المسكنة لمعالجته من ألم في الظهر، وهي مادة مخدرة قد تبعث على الإدمان.
 
الغموض ما زال يلف ملابسات وفاة جاكسون (الفرنسية-أرشيف)
مات مدينا
في هذه الأثناء, ورغم أن إيرادات ألبوماته الغنائية وصفت بأنها الأفضل في التاريخ حيث بلغت في بعض الأحيان 50 مليون دولار سنويا, قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن جاكسون مات مدينا.
 
وقالت الصحيفة إن ثلاثة عقود من حياة الترف وأتعاب المحامين الذين ترافعوا عن جاكسون في قضيتي اتهامه بالتحرش الجنسي بأطفال، تركته مدينا بما يصل إلى 500 مليون دولار.
 
وقال ألفين مالنيك المحامي والمستشار المالي السابق لجاكسون لصحيفة نيويورك تايمز عام 2006 "لا يوجد تخطيط مسبق لتخصيص مبالغ لإنفاقها فملايين الدولارات يتم إنفاقها سنويا على رحلات الطيران الشارتر وشراء التحف واللوحات".
 
وكان جاكسون اتخذ قرارا ذكيا عام 1985 عندما دفع نحو 47 مليون دولار لشراء شركة "أي.تي.في ميوزيك" للنشر الموسيقي التي تمتلك حق نشر 251 أغنية ألفها النجمان جون لينون وبول مكارتني لفريق "البيتلز" البريطاني.
 
وقام جاكسون عام 1995 ببيع نصف المؤسسة لشركة "سوني" مقابل 150 مليون دولار، واستمرت إدارة الشركة الجديدة "سوني/أي.تي.في" مشتركة، كما استعان بها مايكل في نشر أغانيه.
 
وقال إيفان ثورنتون المستشار المالي الخاص لجاكسون الذي عمل معه ومع أسرته لخدمة "بلومبرغ" الإخبارية إن نصيب النجم الشهير في شركة "سوني/أي.تي.في" عند وفاته يقدر بمليار دولار.
 
وذكرت وول ستريت جورنال أن صفقة "سوني" ساعدت جاكسون على تأمين ذاته ماليا خلال أواخر التسعينيات من القرن الماضي وخلال القرن الحادي والعشرين. لكنها أضافت أن تراجع مبيعات ألبوماته أدى إلى زيادة ديونه أيضا.
 
فرغم النجاح الذي حققه ألبوم "ثريلر" الغنائي الذي قدمه عام 1982 ببيع أكثر من 100 مليون نسخة، لم يبع ألبوم "إنفنسيبل" الذي قدمه عام 2001 سوى ستة ملايين نسخة رغم أن تكاليف إنتاجه بلغت 25 مليون دولار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة