مخاوف من توقف عجلة الحياة بغزة بسبب نقص الوقود   
الخميس 1428/11/26 هـ - الموافق 6/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

غزيون يتزاحمون على إحدى المحطات ليلا طلبا للوقود (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

تسود المخاوف في قطاع غزة من أن تتوقف الحركة بسبب تقليص سلطات الاحتلال الإسرائيلي إمداد المنطقة بالوقود وما رافقه من انقطاع وصول المياه للمنازل وتوقف سيارات الأجرة عن العمل، وتقليص السلطات المحلية لخدماتها، وتوقف العمل في بعض العيادات الحكومية.

وعلى وقع ذلك باتت تزداد يوميا نذر تعرض أكثر من 1.5 مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة لكارثة إنسانية وصحية وبيئية، بعد أن شدد الاحتلال حصاره للقطاع وفاقم ذلك الوضع بتقليص كميات الوقود.

ولم ينجم عن تقليص قطاع غزة بالوقود توقف وتعطل حركة تنقل المركبات وشل حركة السكان بين أركان القطاع المحاصر، بل أصبح يهدد بوقف وشل العديد من القطاعات الحيوية ضمنها استخراج مياه الشرب، وتصريف المياه العادمة إلى مجمعات التصريف.


إحدى الآبار الرئيسية التي توقفت بسبب نقص الوقود في مدينة غزة (الجزيرة نت)
شهادات وتحذيرات
واستقت الجزيرة نت شهادات من مواطنين مسوؤلين في القطاع تعكس حجم المعاناة والمخاوف التي يعيشونها جراء الخطوة التي اتخذتها إسرائيل بعد نحو شهر من اعتبارها للقطاع كيانا معاديا على خلفية سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عليه في منتصف يونيو/ حزيران الماضي.

المواطن سعيد موسى الذي يسكن بلدة القرارة جنوب قطاع غزة، اشتكى من تكرار انقطاع مياه الشرب خلال هذا الأسبوع نتيجة تقليص الوقود، واضطرار البلدية إلى تقليص ساعات محركات شفط المياه من الآبار الارتوازية وضخها إلى سكان البلدة.

وعبر موسى الموظف في شركة اتصالات في حديث مع الجزيرة نت عن خشيته من أن يتسبب النقص الحاد في الوقود في توقف ضخ مياه الشرب بالكامل وشل عجلة الحياة، مشيرا إلى الأزمة المرورية التي أحدثها نقص الوقود، أخرت وصوله وعودته إلى المنزل خلال اليومين الماضيين أكثر من أربع ساعات.

منذر شبلاق مدير مصلحة مياه بلديات الساحل في قطاع غزة حذر من جانبه من مغبة تعرض القطاع بأكمله لكارثة إنسانية، نتيجة استمرار تقليص الوقود ومنع إدخال قطع غيار مضخات ومحركات آبار مياه الشرب.

وأضاف شبلاق في حديث مع الجزيرة نت أن نحو 40 ألف مواطن في محافظة غزة مهددون في الأيام المقبلة بقطع مياه الشرب نتيجة توقف مولدات ضخ المياه من الآبار عن العمل.

وأشار شبلاق إلى أن تقليص إمدادات الوقود تسبب إلى اللحظة بتوقف عشر آبار عن ضخ المياه الجوفية بعد نفاد مخزونها من المحروقات التي تستخدم في تشغيل المولدات.


ماجد أبو رمضان يحذر من التداعيات البيئية لتقليص إمداد غزة بالوقود (الجزيرة نت)
عواقب وخيمة
بدوره اعتبر رئيس الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية ماجد أبو رمضان أن توقف عدد من مياه الآبار الجوفية المغذية لمحافظات القطاع عن الضخ ستترتب عليه عواقب وخيمة إذا ما أصر الاحتلال على مواصلة سياسة تقليص إمدادات الوقود.

وأضاف أبو رمضان أن محافظات غزة علي وشك الغرق في مستنقع من مياه الصرف الصحي نتيجة توقف عدد من آبار تصريف مياه العادمة عن الضخ وقرب توقف الآبار الأخرى عن العمل.

ولفت أبو رمضان في حديث مع الجزيرة نت إلى أن المناطق الساحلية ستكون أكثر المناطق عرضة للكارثة المتوقعة نتيجة فيضان المياه العادمة نحو الأراضي المنخفضة.

وفي تداعيات أخرى لتقليص الاحتلال الإسرائيلي دخول الوقود إلى قطاع غزة اضطرت الحكومة الفلسطينية المقالة أمس الأربعاء إلى إغلاق عدد من العيادات والمراكز الصحية في القطاع وحذرت من خطورة ذلك على حياة المرضى خاصة الأطفال منهم.

وأدانت الحكومة في بيان للمتحدث باسمها طاهر النونو بشدة إقدام الاحتلال الإسرائيلي على تقليص دخول الوقود إلى قطاع غزة بشكل ينعكس على مجمل الحياة الفلسطينية المدنية ويهدد بتعطيل وشل حركة المواصلات والمستشفيات وسيارات الإسعاف ويعرض حياة الآلاف من المرضى لخطر حقيقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة