متمردو تشاد ينفون وقف النار وإجلاء لرعايا فرنسا وأميركا   
الأحد 1429/1/26 هـ - الموافق 3/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:40 (مكة المكرمة)، 3:40 (غرينتش)

المتمردون أعلنوا سيطرتهم على العاصمة وعزمهم اجتياح القصر الرئاسي (الفرنسية)

نفى المتمردون في تشاد ما أوردته وكالة الأنباء الليبية بأن الزعيم معمر القذافي توصل مع أحد قادتهم إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع القوات الحكومية، بينما شرعت الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا في ترحيل رعاياهما من البلاد.

وقال المتحدث باسم المتمردين هنشي أوردجو إنهم لم يتوصلوا لأي اتفاق، مضيفا أن مقاتليهم يحجمون عن الهجوم على القصر الرئاسي لمنح الرئيس إدريس ديبي المحاصر فرصة لمغادرته.

وكانت الوكالة الليبية ذكرت أن القذافي أجرى اتصالا هاتفيا مع أحد قادة التمرد ويدعى محمد نور واتفق معه على وقف إطلاق النار وعلى إجراء "مفاوضات لتطبيق اتفاق طرابلس للسلام والمصالحة التشادية".

وأضافت الوكالة أن هذا الاتصال يأتي ضمن سلسلة من الاتصالات المكثفة التي يجريها القذافي في إطار مهمة اللجنة التي كلفها الاتحاد الأفريقي بالعمل على احتواء الأزمة الراهنة في تشاد.

لجنة وساطة
وكان الاتحاد كلف في ختام قمته السبت في أديس أبابا الرئيس الكونغولي دنيس ساسو والقذافي بمهمة "إيجاد حل تفاوضي للأزمة الراهنة" في تشاد.

وأكد الرئيس التنزاني جكايا كيكويتي عدم اعتراف الاتحاد الأفريقي بالمتمردين التشاديين إذا نجحوا في قلب نظام الرئيس إدريس ديبي.

وجاءت تصريحات الرئيس التنزاني أثناء جلسة الاختتام لقمّة الاتحاد الأفريقي المنعقدة في أديس أبابا.

وقال إنه "إذا نجح المتمردون في الوصول إلى الحكم في تشاد فإن الاتحاد الأفريقي سيعلق كل اتصالاته مع هذا البلد".

كما ندد الزعماء الأفارقة في بيان أصدروه في ختام قمتهم في أديس أبابا بهجوم المتمردين في تشاد على حكومة الرئيس إدريس ديبي.

طائرات للإجلاء
ومن جهة أخرى أعلنت هيئة الأركان في الجيش الفرنسي أن طائرة أولى أقلعت السبت قرابة الساعة التاسعة ليلا بتوقيت غرينتش من مطار نجامينا وعلى متنها 75 مواطنا أجنبيا سينقلون إلى ليبرفيل في الغابون، في إطار عملية إجلاء من تشاد.

وقال النقيب كريستوف برازوك من هيئة الأركان إن "حوالي أربعمائة شخص يرغبون حاليا بالمغادرة وسنقوم بأكبر عدد ممكن من الرحلات بين نجامينا وليبرفيل خلال الليل".

وأعلن مصدر دبلوماسي فرنسي أن أربع طائرات عسكرية فرنسية وصلت بعد ظهر السبت إلى نجامينا لإجراء عمليات الإجلاء.

وفي ليبرفيل تنتظر طائرة بوينغ 777 استأجرتها وزارة الخارجية الفرنسية الأشخاص الذين غادروا نجامينا لنقلهم إلى باريس الأحد. وقال مصدر دبلوماسي أيضا إن طائرة إيرباص أي 320 للجيش الفرنسي موجودة في ليبرفيل.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت السبت أنها بدأت عملية إجلاء موظفيها من تشاد بعد المعارك التي حصلت وأدت إلى دخول قوات المتمردين العاصمة نجامينا صباح السبت.

الرعايا الفرنسيون تجمعوا في انتظار إجلائهم بالطائرات (الجزيرة)
إدانة فرنسية
وبدورها دعت وزارة الخارجية الأميركية مواطنيها إلى عدم التوجه إلى تشاد، كما دعت الموجودين منهم حاليا فيها إلى المغادرة.

وأصدرت الوزارة نشرة تحذيرية تبلغ المواطنين الأميركيين بـ"تدهور الأوضاع الأمنية" في تشاد.

وكانت السفارة الأميركية في نجامينا أصدرت من قبل تعليمات على موقعها بالإنترنت لإجلاء الأميركيين من تشاد، ودعت فيها كل أميركي إلى الاتصال بالسفارة للتنسيق معها بشأن سبل إخراجه.

وأدانت الخارجية الفرنسية هجوم المتمردين على العاصمة التشادية وقالت إنها محاولة للاستيلاء على السلطة من قبل مجموعات مسلحة أتت من الخارج. ودعت الوزارة الرعايا الفرنسيين المقيمين في نجامينا البالغ عددهم نحو ألف وخمسمائة إلى ملازمة منازلهم وعدم الخروج.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال الأنباء متضاربة في تشاد بشأن ما بات يعرف بمعركة القصر الرئاسي في نجامينا. فقد أعلن أبكر توليمي أحد قادة المتمردين التشاديين أنهم يحاصرون القصر منذ صباح السبت وينوون اقتحامه.

لكن مصدرا عسكريا فرنسيا قال إن القوات النظامية نجحت في فك الطوق حول القصر الذي يوجد بداخله الرئيس ديبي. وقال إن المتمردين التشاديين استولوا على العاصمة بعد مواجهات لم تدم أكثر من ثلاث ساعات مع القوات النظامية قرب القصر ومقر قيادة الجيش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة