إسلاميو لبنان يعالجون ذيول أحداث نهر البارد   
الثلاثاء 1428/9/13 هـ - الموافق 25/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:13 (مكة المكرمة)، 0:13 (غرينتش)

البيان الختامي للمؤتمر أكد براءة الإسلام من كل فكر متطرف (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت

في محاولة لمعالجة ذيول أحداث مخيم نهر البارد، عقدت الجماعة الإسلامية في لبنان مؤتمرا دعت إليه أكثر من 200 شخصية إسلامية وممثلي الجمعيات والحركات الإسلامية السنية تحت عنوان "المؤتمر الإسلامي حول العنف والتطرف".

وهدف المؤتمر -الذي عقد الأحد- كما ورد في الدعوة إليه دراسة موضوع العنف والتطرف من وجهة النظر الشرعية بعد أن ظهر قبول هذه الأفكار لدى قلة من الشباب، واستغلاله من قبل جهات أجنبية لخلخلة السلم الأهلي في لبنان، فضلا عن تشويه الإسلام والفكر الإسلامي المعاصر.

فكر العبسي
مقرر المؤتمر نائب الأمين العام للجماعة الإسلامية إبراهيم المصري قال في تصريحات للجزيرة نت إن فكرة المؤتمر بدأت مع تداعيات أحداث مخيم نهر البارد، انطلاقا من الفكر الذي طرحته مجموعة شاكر العبسي أولا، ومن نتائج الاحتكاك الذي نشأ في المنطقة بين المجموعة داخل المخيم والقرى المحيطة به ثانيا. وأوضح أن الجماعة الإسلامية حرصت في المؤتمر على معالجة كلا الأمرين.

وعن وجود تناقضات في وجهات النظر قال إن الجماعة كانت قد وضعت صيغة مقترحة لمشروع الوثيقة الصادرة عن المؤتمر وعممته على المدعوين، وتقدم معظم هؤلاء باقتراحاتهم وملاحظاتهم، لكن هذا لا يلغي التسليم بأن هناك رؤى متباينة إزاء القضايا المطروحة بوضوح.

وفيما يتعلق بأهم المواضيع التي اختلف عليها الحضور أوضح المصدر نفسه أن علماء مخيم نهر البارد ركزوا على القضايا التي تعنيهم، بينما القادمون من محيط المخيم والقرى اللبنانية التي تضررت نتيجة القصف وصواريخ الكاتيوشا التي كانت تطلق عشوائيا عليهم كانت لهم ظلامات أخرى. وكشف المصري أن القضايا الخلافية طالت المقاومة في لبنان ودورها في المرحلة القادمة.

المؤتمرون رفضوا تحميل الفلسطينيين مسؤولية أحداث نهر البارد (الجزيرة نت)

بيان المؤتمر
وفي نهاية المؤتمر صدر عن المجتمعين بيان أعلنوا فيه براءة الإسلام من كل أنواع الفكر المتطرف، وإدانتهم لكل أعمال العنف والإرهاب، مؤكدين التزامهم بواجب النهي عن المنكر وفريضة الجهاد في سبيل الله ضمن الضوابط الشرعية.

واستنكر المجتمعون الحروب الداخلية التي تستنزف طاقات الأمة، واعتبروها فتنة منهيا عنها لا يمكن أن تدخل في إطار الجهاد، وطالبوا الدولة بتحقيق العدالة بين جميع اللبنانيين والفلسطينيين، لأن الظلم من أهم العوامل التي تدفع الشباب اليائس إلى رحاب العنف والتطرف.

وتضمنت الوثيقة الصادرة عن المؤتمر سبعة أبواب تناقش مسائل الإسلام والعنف، والإسلام والإرهاب، والإسلام والجهاد، والمقاومة ضد العدو الخارجي، والمقاومة في لبنان، والحروب الداخلية ليست جهادا.

وفيما خص أحداث نهر البارد اعتبر المجتمعون أن ما قام به الجيش اللبناني لإنهاء ظاهرة مجموعة شاكر العبسي يعتبر إنجازا كبيرا، ومن واجب الجميع التعاون لتحصينه. وطالبوا بعدم السماح لتوظيف بعض الأخطاء من هذا الطرف أو ذاك، وعدم تحميل الفلسطينيين مسؤولية ما جرى، لأنهم كانوا أول الضحايا.

كما طالبوا السلطة اللبنانية بالعمل على إعادة إعمار مخيم نهر البارد تمهيدا لعودة أهله إليه، وتأمين إقامة مؤقّتة لائقة لنازحي المخيم ومحيطه المتضرر. واستنكر المجتمعون تعرض الموقوفين أثناء أزمة نهر البارد لكثير من الإهانات والتعذيب، ولفتوا إلى أن هذه الممارسات تسهم في دفع الشباب نحو التطرف والحقد على المجتمع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة