صحف بريطانيا.. سيل من الأسئلة عن تقرير تشيلكوت   
الأربعاء 1437/10/2 هـ - الموافق 6/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 10:55 (مكة المكرمة)، 7:55 (غرينتش)

يصر رئيس لجنة التحقيق في حرب العراق جون تشيلكوت على أنه لم يتردد في توجيه الانتقاد في تقريره لأولئك الذين كانوا في موقع المسؤولية إبان الحرب فيما يتعلق بالاستعداد لها ومعالجتها وآثارها بعد عام 2003.

وفي مقابلة صحفية قبيل نشر التقرير، تحرك تشيلكوت لاستباق اتهامات بالتمويه حيث قال إنه كانت هناك مناسبات رأى فيها هو وأعضاء فريق التحقيق أن بعض القرارات أو الأفعال قد تبرر التوبيخ.

وأشارت صحيفة غارديان إلى دفاع تشيلكوت عن نفسه بسبب طول الوقت الذي استغرقه التقرير (سبع سنوات) للخروج إلى العلن بأن حجمه كان غير مسبوق حيث تضمن تحليلا لـ150 ألف وثيقة حكومية، والحصول على موافقة الحكومة عن الكم الذي يمكن نشره.

وفيما يتعلق بالتقرير نفسه، أشار مقال بصحيفة فايننشال تايمز إلى أربعة أشياء يجب أن يراعيها وهي:

1- ماذا قال رئيس الوزراء الأسبق توني بلير للرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش؟
وذلك في إشارة إلى جوهر المذكرات التي كانت متداولة بينهما والتي من المفترض أن تكشف التزام بلير بتأييد الغزو سرًّا، وإذا كان قد فعل ذلك فهل كانت محاولة الحصول على قرار أممي يدعم الحملة العسكرية تمثيلية؟
2- هل كان مسؤولو الاستخبارات البريطانية خانعين أكثر من اللازم؟
إذ إن تقييمات الاستخبارات المنشورة تشير إلى فشلها في توضيح مدى غموض المعلومات الاستخبارية قبل الحرب فيما يتعلق بقدرات أسلحة العراق.
3- لماذا فشل الاحتلال؟
في إشارة إلى ضرورة أن يبت التقرير فيما إذا كان سينتقد الدبلوماسيين وكبار المسؤولين العسكريين مثل الرئيس السابق للأركان العامة.
4- كيف سيكون للتقرير صدى سياسيا؟ خاصة وأن زعيم حزب العمال جيريمي كوربين كان قد حذر وقتها من أن "جميع أنواع الصراعات في العراق سوف تنفجر"، وهو ما حدث في حينه.

من أرشيف غزو العراق وما رافقه من سرقة وتهريب لنفط بلاد الرافدين (الجزيرة)

من جانبه أشار مقال صحيفة إندبندنت إلى ما قال إنها سبعة أسئلة كانت محرجة لدرجة أنه لم يتم الإجابة عنها في تقرير تشيلكوت:

1- ما الغاية من الحرب على العراق؟
2- لماذا يعتقد عدد كبير من الناس أن توني بلير كذب؟ لأنه، كما تشير الصحيفة، قال إن الهدف من الغزو كان للتخلص من أسلحة الدمار الشامل، ولكن بعد إسقاط صدام حسين تبين عدم وجود هذه الأسلحة.
3- ما الدافع إلى إجراء تحقيق تشيلكوت؟
وترى الصحيفة أنه بسبب استمرار تدهور الوضع في العراق وسوء معاملة القوات الأميركية للسجناء العراقيين في سجن أبو غريب وغيرهما مما أدى إلى تفاقم الأوضاع.
4- لماذا استغرق التقرير كل هذا الوقت الطويل؟
5- هل سيكون مآل توني بلير السجن؟
وتشير الصحيفة إلى عدم احتمال ذلك بسبب إجراءات قانونية.
6- هل يمكن اتهام بلير بالتقصير؟
وبحسب الصحيفة ليس هناك إمكانية لذلك لأنه لم يعد يشغل منصبا عاما.
7- ما هو الهدف من تقرير تشيلكوت؟
وترى الصحيفة أنه لن يرضي النقاد الأكثر ضراوة لحرب العراق، لأنه سيقر أن بلير تصرف بحسن نية. ومع ذلك سيكون التقرير ممارسة هامة في الحكومات الصريحة بنشر كل شيء تقريبا كي يتمكن الشعب من اتخاذ قراره بنفسه.

وفي السياق ذكر تقرير لصحيفة ديلي تلغراف أن من المتوقع أن يوجه توني بلير اللوم لإخفاقات الاستخبارات بشأن امتلاك صدام حسين أسلحة الدمار الشامل، مما جعله يتخذ قراره المثير للجدل بزج بريطانيا في الحرب، في حين أنه يواجه إجراء قانونيا من أسر الجنود البريطانيين الذين قتلوا في الحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة