حماس تتهم إسرائيل بخرق الهدنة وإرجاء محادثات القاهرة   
الجمعة 5/10/1435 هـ - الموافق 1/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:05 (مكة المكرمة)، 14:05 (غرينتش)

حمّلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسرائيل مسؤولية انهيار الهدنة التي كان يفترض أن تسري لمدة ثلاثة أيام في قطاع غزة, في حين أرجأت مصر المحادثات التي كانت مقررة اليوم في القاهرة للتوصل إلى تهدئة شاملة.

وأكدت الحركة في بيان لها أن التزامها بالتهدئة مرتبط بالتزام إسرائيل بها, وقالت إن المقاومة تصدت صباحا لتوغل الجيش الإسرائيلي في رفح جنوبي قطاع غزة، واشتبكت معه وتواصلت الاشتباكات إلى ما بعد دخول التهدئة حيّز التنفيذ المفترض.

وأضاف البيان أن القوات المتوغلة هدمت عددا من بيوت المواطنين بحجة البحث عن الأنفاق، كما نشرت عددا من القنّاصة على أسطح البيوت الفلسطينية, أطلقوا النار على كلّ فلسطيني يتحرّك باتجاه بيته. وتابع أن قوات الاحتلال أقدمت أيضا على ارتكاب مجزرة بشعة برفح، مشيرا إلى استشهاد العشرات في قصف مدفعي إسرائيلي.

وصدر بيان حماس بعدما أبلغت إسرائيل مصر والسلطة الفلسطينية بتراجعها عن الهدنة التي كان قد أعلنها أمس وزير الخارجية الأميركي جون كيري والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

ودخلت الهدنة حيز التنفيذ في الثامنة من صباح اليوم بتوقيت فلسطين, ونصت على بقاء القوات على الأرض, مما يعني استمرار التوغل الإسرائيلي قرب الشريط الحدودي داخل قطاع غزة. وبعيد سريان الهدنة مباشرة, بدأ القصف المدفعي الإسرائيلي المكثف على رفح مما أدى لاستشهاد عشرات المدنيين.

من جهته قال الناطق باسم حماس فوزي برهوم للجزيرة إن كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري للحركة- تصدت للقوات الإسرائيلية الخاصة المتوغلة شرقي رفح ضمن تفاهمات التهدئة, مشددا على حق المقاومة في الدفاع المشروع عن النفس.

ونشرت كتائب القسام بيانا أكدت فيه أنها تصدت لقوة إسرائيلية شرقي رفح في السابعة من صباح اليوم, وأكدت أن الاشتباك استمر إلى ما بعد سريان الهدنة في الثامنة صباحا.

واتهمت كتائب القسام تل أبيب بأنها بيّتت العدوان بعدما تقدمت قواتها فجرا مسافة كيلومترين ونصف الكيلومتر شرقي رفح في منطقة لم تبلغها من قبل الآليات الإسرائيلية.

إسرائيل تذرعت بعملية رفح لتعلن
انتهاء الهدنة (الفرنسية-أرشيف)

محادثات القاهرة
في هذه الأثناء أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أن مصر أبلغتها بإرجاء المحادثات التي كان مقررا أن تبدأ اليوم في القاهرة بمشاركة وفود فلسطينية وإسرائيلية وأميركية ومصرية.

وقال زياد نخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي إن المحادثات أرجئت بعدما أبلغت إسرائيل القاهرة بأسر عسكري إسرائيلي قرب رفح جنوبي قطاع غزة.

ورغم الإعلان عن تأجيل المحادثات قالت الرئاسة الفلسطينية إن وفد الفصائل سيسافر غدا السبت إلى القاهرة لإجراء محادثات مع المسؤولين المصريين مهما كانت الظروف.

وكان مراسل الجزيرة في غزة قد أفاد بأن وفدا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي سيتوجه إلى القاهرة عبر معبر رفح صباح اليوم.

ونقل تامر المسحال عن مصادر خاصة في فصائل المقاومة أنها ستذهب إلى القاهرة بورقة موحدة تطرح خلالها مطالبها المتمثلة خصوصا بوقف العدوان والحرب وإنهاء الحصار كليا على قطاع غزة، وأنها ستذهب للمفاوضات من موقع قوة.

ويضم الوفد القياديين في حماس موسى أبو مرزوق (المقيم في مصر) وخليل الحية وعماد العلمي, والقياديين في الجهاد الإسلامي خالد البطش (من غزة) وزياد النخالة (المقيم في دمشق), وعزام الأحمد عن حركة التحرير الوطني (فتح), وممثلين عن الرئاسة الفلسطينية والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين.

وندد البيت الأبيض اليوم بما اعتبره خرقا "همجيا" من حركة حماس للهدنة. وقال متحدث باسمه إن وزير الخارجية جون كيري اتصل برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث الخطوات التالية إثر انهيار التهدئة صباح اليوم, مطالبا بإطلاق العسكري الإسرائيلي الذي يُعتقد أنه أُسر اليوم شرقي رفح. 

من جهته حث منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سري الفصائل الفلسطينية على إعادة تأكيد التزامها بالهدنة، حسب تعبيره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة