المعارضة تدعو النقابات للاعتصام ويكَن يقدم مبادرة للسنيورة   
الأربعاء 1427/11/15 هـ - الموافق 6/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:53 (مكة المكرمة)، 12:53 (غرينتش)
المعارضة ماضية باعتصامها ومبادرات الحل تتلاحق ولا بصيص أمل  (الفرنسية)

يواصل أنصار المعارضة اللبنانية اعتصامهم وسط بيروت لليوم السادس على التوالي، للمطالبة باستقالة حكومة فؤاد السنيورة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
ودعا تحالف المعارضة -الذي يضم حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر وأحزابا أخرى- المنظمات النقابية للانضمام إلى التظاهرات.
 
وأمضى آلاف الأشخاص ليلتهم في خيام لا تبعد أكثر من 150 مترا عن السراي الحكومي -الذي كان السنيورة وأعضاء حكومته موجودين فيه- ولم يسجل أي حادث ليلة أمس, بعد أن شيع الآلاف من أنصار المعارضة في ضاحية بيروت الجنوبية ناشطا شابا من حركة أمل قتل الأحد بالرصاص في بيروت.
 
مبادرة يكن
المعارضة شيعت أمس قتيل حركة أمل (الفرنسية)
وفي إطار المساعي المتواصلة لحل الأزمة قدم النائب اللبناني السابق ورئيس جبهة العمل الإسلامي فتحي يكن مبادرة إلى رئيس الوزراء، بتكليف من اللقاء الوطني برئاسة رئيس الوزراء السابق عمر كرامي.
 
وتقوم مبادرة يكن -الذي زار سابقا الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله- على العودة إلى ما انتهت إليه طاولة التشاور بين الأكثرية النيابية والمعارضة, خاصة ما يتعلق بقضية الثلث الضامن في الحكومة.
 
وتتعهد المبادرة باستمرار الحكومة برئاسة السنيورة، على أن يتم العمل على استصدار قانون انتخابي تليه انتخابات برلمانية, ثم رئاسية ومن بعدها تشكل حكومة جديدة. ولم يستبعد يكن أن تكون المبادرة جاهزة للإعلان عنها يوم الجمعة المقبل.
 
تأتي هذه المبادرة بعد أن حذر قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان الحكومة من أن الاحتجاجات اليومية وأعمال الشغب يمكن أن تخرج عن السيطرة.

وأضاف سليمان أن غياب الحلول السياسية وتكرار الحوادث الأمنية في لبنان لا سيما ذات الطابع المذهبي تستنزف قدرات الجيش وتضعف حياديته. وأشار سليمان إلى أن هذا الضعف سيجعل الجيش غير قادر على الإمساك بالوضع في كل المناطق اللبنانية.

رفض المبادرة
خطيبة الفقيد أحمد محمود تبكيه قبل بدء التشييع في بيروت (الفرنسية) 
من جهته رفض الرئيس اللبناني إميل لحود مبادرة الأمين العام لجامعة الدول العربية لحل الأزمة الراهنة. وقال مكتب الرئيس في بيان رسمي إن موقف لحود يلتقي مع المعارضة بأن الحكومة الحالية باتت "فاقدة الشرعية" بعد استقالة ستة وزراء منها، خمسة شيعة يمثلون حزب الله وحركة أمل إضافة إلى وزير مسيحي.

غير أن عمرو موسى أبدى تفاؤلا بإمكانية حصول انفراج في الأزمة السياسية التي يعيشها لبنان. وقال في مؤتمر صحفي بالقاهرة عقب عودته من بيروت, إن "هناك بصيصا من الأمل" في تسوية الأزمة اللبنانية، موضحا أن الاقتراح الذي تقدم به للأطراف اللبنانية يتضمن "سلة من الأفكار مطروحة للبحث من قبل الفرقاء ورحبوا بها بشكل عام".

وقد علمت الجزيرة أن موسى عرض على رئيس مجلس النواب نبيه بري وعلى قيادة حزب الله أفكارا لحل الأزمة من أربعة بنود, منها توسيع الحكومة الحالية بحيث تحصل فيها الأكثرية اللبنانية على ثلثي مقاعد الوزراء، والمعارضة على الثلث، وتعيين وزير محايد، إلى جانب انتخاب رئيس جديد للجمهورية يتفق عليه الطرفان.

ومن جانبه قال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل على هامش اجتماع اللجنة العربية بشأن العراق المنعقد بالقاهرة، إن هناك "شيئا من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الأطراف اللبنانية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة