السلطة "تتقبّل" استثناء القدس من الانتخابات المحلية   
الأحد 1437/11/19 هـ - الموافق 21/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 9:09 (مكة المكرمة)، 6:09 (غرينتش)

قال الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية يوني بن مناحيم إن السلطة الفلسطينية تتجنب الدخول في معركة سياسية مع إسرائيل حول إجراء الانتخابات المحلية في القدس المحتلة.

وذكر -في مقال بموقع المعهد الأورشليمي- أن الأجواء تزداد سخونة مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بينما تتصاعد التساؤلات عن سبب عدم إجراء الانتخابات في شرقي القدس المحتلة، ولماذا لا تبذل السلطة جهدا كافيا لإقامة هذه الانتخابات في المدينة.

وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية -وفق اتفاقات اوسلو- لا يحق لها أن تقيم الانتخابات في حدود مدينة القدس التي احتلتها إسرائيل في يونيو/حزيران 1967.

ونظرا لهذا الواقع، قررت الحكومة الفلسطينية قبل أكثر من شهر أن تجري الانتخابات المحلية في 28 مجلسا في ضواحي القدس الموجودة خارج الجدار الفاصل.

وأوضح أن السلطة الفلسطينية تتجنب في هذه الآونة الدخول في مواجهة سياسية مع إسرائيل بشأن مدينة القدس، رغم أنها قد تقدم على خطوة رمزية تخص المدينة بحيث لا تثير غضب الشارع.

هذه الخطوة الرمزية قد تتجسد في تعيين مجلس بلدي في شرقي القدس للالتفاف على الرفض الإسرائيلي لتنظيم الانتخابات.

وذكّر بن مناحيم -وهو ضابط سابق في جهاز الاستخبارات الإسرائيلية- أن الانتخابات المحلية السابقة التي جرت في الضفة الغربية عام 2012 لم تشمل شرقي القدس، لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أصدر مرسوما رئاسيا بتعيين أمانة عامة لشؤون القدس مكوّنة من 17 عضوا.

وقال إن "الإرباك الفلسطيني حول موضوع القدس يشير إلى الضائقة التي تعيشها السلطة الفلسطينية خاصة في هذه الأيام، حيث ينشغل عباس في الدفع بالمبادرة الفرنسية إلى الأمام، وانعقاد مؤتمر دولي أواخر العام الجاري".

واعتبر أن عباس يتجنب الدخول في مواجهة سياسية مع إسرائيل حول موضوع القدس، لأن ذلك من شأنه إشعال الوضع الميداني، وشغل الرأي العام الدولي عن المبادرة الفرنسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة